القوى الفلسطينية تدعو إلى حراك شعبي ضد قرار الرئيس ترامب الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل

(كونا) -- دعت القوى الوطنية والإسلامية الى يوم غضب جديد بعد صلاة الجمعة اليوم في مختلف الأراضي الفلسطينية رفضا لقرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الاعتراف بالقدس عاصمة

لإسرائيل.

واعلنت القوى الوطنية عن مسيرات وفعاليات شعبية ستتواصل خلال الايام القادمة ما يدل على ان الأراضي الفلسطينية ستشهد حراكا شعبيا منددا بالقرار الأمريكي بعد أشهر من اجبار

الفلسطينيين في القدس سلطات الاحتلال على ازالة الكاميرات والبوابات الإلكترونية من امام بوابات المسجد الاقصى.

وفي سياق متصل دعا مسؤولون فلسطينيون الى انتفاضة شعبية جديدة تنطلق اليوم الجمعة الذي يصادف ذكرى انطلاقة الانتفاضة الاولى (انتفاضة الحجر) عام 1987.

وقال الأمين العام للمبادرة الوطنية الفلسطينية مصطفى البرغوثي في حديث لوكالة الأنباء الكويتية (كونا) ان

"الرد الفلسطينس على القرار الامريكي يجب ان يكون في الشارع من خلال انتفاضة شعبية".

واضاف ان "القرار الامريكي يعني ان الادارة الامريكية اصبحت شريكا لاسرائيل في احتلال فلسطين وشريكتها في خرق القانون الدولي وارتكاب جريمة حرب تتمثل في ضم اراض محتلة

بالقوة".

واشار البرغوثي الى ان قرار ترامب انهى اي دور امريكي في عملية السلام وقضى على 25 عاما من المفاوضات.

من جهته قال القيادي في حركة حماس بالضفة الغربية حسن يوسف في حديث مماثل ل(كونا) ان "الشعب الفلسطيني يشعر بأنه مستهدف في أهم ثوابته وحقوقه وهي مقدساته".

واضاف "نحن نطمح ان يستمر الشعب الفلسطيني في هذا الحراك حتى تفشل المخططات الاسرائيلية والأمريكية التي تستهدف الاراضي الفلسطينية ومقدساتها وهويتها ووجودها".

وحول مصير القدس في المفاوضات النهائية بعد القرار الامريكي قال عضو اللجنة السياسية في المجلس التشريعي عبدالله عبدالله ل(كونا) ان

"القرار لا يخرج القدس من قضايا الحل النهائي هذا موقف أمريكي محصور بالإدارة الأمريكية وحدها ولا احد يتبناه على المستوى الدولي".

واضاف ان "هذا الاجراء يخرج الولايات المتحدة من حلبة التقدم في اي خطوة سواء كانت احادية او من خلال اللجنة الرباعية لكن الاهتمام الدولي بمسار السلام في فلسطين سيبقى قائما".

وكان عضو اللجنة المركزية لحركة فتح محمد اشتية قال مساء امس الخميس خلال لقاء مع الصحفيين في مدينة بيت لحم

"سنقوم بمراجعة تامة لاتفاق اوسلو لأن أهم بند فيه قضايا الحل النهائي وعلى رأسها موضوع القدس وان المفاوضات بشكلها السابق قد ذهبت الى غير رجعة".

ونقلت وكالة الانباء الرسمية (وفا) عن اشتية قوله ان المسار السياسي والصفقات الكبرى التي تحدث عنها ترامب قد تبخرت بالقائه القدس في الحضن الإسرائيلي.

وسيزور نائب الرئيس الأمريكي مايك بنس الأراضي الفلسطينية خلال الايام القادمة الا ان عضو اللجنة المركزية لحركة فتح جبريل الرجوب قال في تصريح صحفي ان القيادة الفلسطينية لن

تستقبل نائب الرئيس الامريكي ترامب في الاراضي الفلسطينية.

وتعكف الادارة الأمريكية على اعداد صيغة جديدة لاتفاق سلام تطلق عليه اسم (صفقة القرن) بعد زيارات مكوكية قام بها مبعوثوها لعملية السلام والتقوا خلالها بمسؤولين من الطرفين الفلسطيني

والإسرائيلي. وتعتبر القدس من القضايا الاكثر تعقيدا في مفاوضات الحل النهائي حيث يطالب الفلسطينيون بالجزء الشرقي منها عاصمة لدولتهم فيما تعتبر اسرائيل القدس الموحدة عاصمة لها.

واحتلت اسرائيل الجزء الأكبر من القدس عام 1948 واستولت على الجزء الشرقي عام 1967 واقر الكنيست الإسرائيلي عام 1980 ان القدس عاصمة موحدة وابدية لاسرائيل ولم يعترف

المجتمع الدولي بهذه الخطوة. وتعترف الامم المتحدة بالقدس الشرقية اراضي محتلة تنطبق عليها معاهدة جنيف الرابعة وترفض السيادة الإسرائيلية عليها.

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تعهد خلال حملته الإنتخابية العام الماضي بنقل سفارة بلاده إلى القدس أو ما أسماها حينها (عاصمة اسرائيل التاريخية).

يذكر ان الولايات المتحدة اعترفت عام 1948 بإسرائيل لكنها لم تعترف بالقدس عاصمة لها. وفي اكتوبر عام 1995 أصدر الكونجرس الأمريكي قانونا عرف باسم (قانون سفارة القدس) نص

على الشروع بتمويل نقل السفارة الأمريكية من تل ابيب إلى القدس.

وأصدر الرئيس الأمريكي بيل كلنتون قرارا رئاسيا بوقف تنفيذ القانون كل ستة أشهر ومن تم تبعه الرؤساء الامريكيون الاخرون إلى أن وقع ترامب قرار نقل السفارة أمس الأول

أضف تعليقك

تعليقات  0