وزير العدل الكويتي: ضرورة التصدي لجرائم الفساد التي اصبحت ظاهرة عالمية خطرة

(كونا) -- شدد وزير العدل ووزير الدولة لشؤون مجلس الامة الكويتي الدكتور فالح العزب اليوم السبت على ضرورة تضافر الجهود للحد من جرائم الفساد التي تعتبر ظاهرة عالمية تشكل خطرا

على النظام الإداري والاجتماعي والاقتصادي وحتى السياسي.

جاء ذلك في كلمة القاها العزب في افتتاح (الدورة الصيفية الإقليمية الثالثة - الشرق الاوسط) التي تنظمها الهيئة العامة لمكافحة الفساد (نزاهة)

بالتعاون مع الأكاديمية الدولية لمكافحة الفساد وبالتزامن مع اليوم العالمي لمكافحة الفساد الذي يصادف التاسع من ديسمبر وتستمر ستة أيام.

وقال العزب أن فعاليات هذه الدورة تؤكد على مدى جدية دولة الكويت في محاربة الفساد من خلال تبادل الخبرات بين المشاركين والاطلاع عن كثب على التحديات والصعوبات التي يمكن

مواجهتها اثناء جهود اللحد من هذه الظاهرة.

واضاف ان الدورة ستساهم بشكل فعال في بناء الكوادر وتكوين الأطر في الأجهزة ذات الصلة بمجال مكافحة الفساد والرقابة كما ستساعد في إطلاع المشاركين على جوانب الفساد المعقدة

وتعريفهم بأفضل الممارسات لمواجهته علاوة على تنمية قدراتهم في صنع الاستراتيجيات المتينة لمكافحة الفساد.

وأوضح دولة الكويت انضمت إلى اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد بموجب القانون رقم (47) لسنة 2005 ثم انشأت الهيئة العامة لمكافحة الفساد من أجل القضاء على ظاهرة الفساد وذلك

بدعم من القيادة السياسية في البلاد.

ومن جانبه قال رئيس الهيئة العامة لمكافحة الفساد (نزاهة) المستشار صلاح النمش في كلمة مماثلة أن الهيئة تفاعلت مع اليوم العالمي لمكافحة الفساد لهذا العام بشكل متميز من خلال استضافة

هذه الدورة.

واضاف ان الهيئة حرصت من خلال هذه الاستضافة على تحقيق أهداف التدريب والتوعية والتثقيف في مجال مكافحة الفساد التي لطالما أكدت عليها اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد وقانون

إنشاء الهيئة واتفاق إنشاء الأكاديمية الدولية لمكافحة الفساد فضلا عن ترسيخ أواصر التعاون مع الأكاديمية والاستفادة من خبراتها.

وذكر ان (نزاهة) تؤمن ان مكافحة الفساد ودرء مخاطره والحد من أثاره ليست بملاحقة المتورطين في الجرائم وتعقبهم وتقديمهم للعدالة فقط وإنما تأتي ايضا من خلال تكثيف وزيادة الجرعات

الوقائية ضد أسباب الفساد وعوامل نشوءه.

واعتبر ان استضافة الدورة دليل على الاهتمام الخاص الذي توليه الهيئة لتحقيق متطلبات قانون إنشائها في مجال التدريب والتأهيل للمهنيين والمتخصصين في مجالات مكافحة الفساد فضلا عن

الجوانب التوعوية والتثقيفية التي تشتمل عليها محاور جلسات هذه الدورة على مدار أيام انعقادها.

وأكد النمش حرص (نزاهة) على التفاعل مع خطط التنمية في البلاد والوفاء بالمتطلبات التي تقع على عاتقها وذلك من خلال تقديم مشروعات قوانين تتعلق بمنع تعارض المصالح والحق في

الاطلاع على المعلومات العامة وتعديل بعض أحكام قانون الجزاء على نحو يضمن زيادة فعالية المنظومة التشريعية والإجرائية لمكافحة الفساد.

وذكر ان (نزاهة) توقن ان مخرجات هذه الدورة سوف تسهم في تحسين أداء وصقل مهارات وقدرات منتسبيها المشاركين ومن ثم الانطلاق بهم نحو أداء وظيفي ومهني أكثر دقة بما سينعكس

علي حسن أداء الهيئة لمهامها واختصاصاتها ومحاور عملها على نحو يحقق الغاية من انشائها ويلبي طموحات وتطلعات أبناء الوطن.

ومن جهته قال عميد الأكاديمية الدولية لمكافحة الفساد مارتن كورنر في كلمة مماثلة ان الاكاديمية تلقت الكثير من الدعوات للمشاركة بالاحتفال باليوم العالمي بمكافحة الفساد الا انها اختارت

المشاركة بفعالية (نزاهة) نظرا لاهميتها.

واضاف أن الدورة تشهد مشاركة 12 دولة يمثلها أكثر من 50 مشاركا مشيدا بدور (نزاهة) ودولة الكويت في استضافة الدورة لاسيما ان اسلوب مكافحة الفساد تغير في التعاطي مع الجرائم من

مهام أمنية الى اخرى تركز على التوعية والتثقيف والوقاية والتعاون الدولي في الجوانب المختلفة.

وبين أن اتفاقية الامم المتحدة لمكافحة الفساد طورت على ايدي خبراء اردنيين مشاركين في الدورة التي اختار القائمون عليها عناصر تدريبية على كفاءة عالية ستساهم في اثراء محتواها والاستفادة منها

أضف تعليقك

تعليقات  0