سمو الأمير يترأس وفد الكويت في مؤتمر القمة للتعاون الإسلامي

(كونا) -- ينطلق يوم غد الأربعاء في مدينة اسطنبول التركية مؤتمر القمة الطارئة لمنظمة التعاون الاسلامي لبحث تداعيات قرار اعتراف الادارة الأمريكية بمدينة القدس عاصمة لإسرائيل ونقل

سفارتها إليها.

وسيعقد اجتماع لوزراء الخارجية في الدول الأعضاء قبل انعقاد القمة التي دعا إليها الرئيس التركي رجب طيب اردوغان الأربعاء الماضي بصفته رئيسا للدورة الحالية للمنظمة.

وسيرأس سمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح وفد دولة الكويت في المؤتمر في حين ان من المقرر ان يمثل الكويت في الاجتماع الوزاري الشيخ صباح خالد الحمد الصباح نائب

رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية.

وكان وزير الخارجية الكويتي جدد السبت الماضي "موقف دولة الكويت المبدئي والثابت المساند للأشقاء في فلسطين والداعم لجميع الإجراءات والتدابير التي سوف يعتمدها مجلس جامعة الدول

العربية في دورته غير العادية" التي عقدت يوم أول امس الاحد.

وطالب في كلمة أمام اجتماع مجلس الجامعة في القاهرة الولايات المتحدة بالتراجع عن هذا القرار والعودة الى دورها المحايد كوسيط وراع لعملية السلام.

ودعا الى بلورة رد عربي فاعل لمواجهة هذه الخطوة الأمريكية وتفعيل قرارات القمم العربية المتعاقبة وآخرها القمة التي استضافها الأردن في اجتماع الدورة ال 28 في مارس 2017

وضمان عدم المساس بالوضع القانوني أو السياسي أو الدبلوماسي لمدينة القدس.

وأكدت الكويت بعد قرار الرئيس الامريكي دونالد ترامب حول القدس الأربعاء الماضي أن اعتراف واشنطن بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل سفارتها إليها مخالف لقرارات الشرعية الدولية بشأن

الوضع القانوني والإنساني والسياسي والتاريخي للقدس ‏وقرارات الجمعية العامة للأمم المتحدة بهذا الشأن إضافة إلى الاتفاقيات والمعاهدات الدولية كما أنه يمثل اخلالا لعملية التفاوض المتوازنة

لعملية السلام في الشرق الاوسط.

واعربت دولة الكويت على لسان مصدر مسؤول في وزارة الخارجية عن قلقها من التداعيات الخطيرة لهذا القرار الذي من شانه التقويض لتلك المسيرة اضافة إلى ما يمثله أيضا من تهديد مباشر

للأمن والاستقرار في المنطقة التي تعيش وضعا أمنيا صعبا ودقيقا.

‏ كما اعربت عن تطلعها إلى أن تتراجع الولايات المتحدة عن ذلك القرار وتعمل على تكريس الجهود لايجاد حل نهائي لعملية السلام في الشرق الاوسط وفقا لقرارات الشرعية الدولية ومبادرة

السلام العربية وحل الدولتين.

وعن الجانب التركي اعتبر الرئيس التركي اول امس الأحد ان اعلان الرئيس الأمريكي القدس عاصمة لإسرائيل ونقل سفارة واشنطن إليها "لا قيمة له".

وأوضح اردوغان أنه "من خلال خارطة الطريق التي ستحددها قمة منظمة التعاون الاسلامي في اسطنبول سنظهر للعالم ان تطبيق قرار الرئيس الأمريكي بشأن القدس لن يكون سهلا على

الاطلاق".

ودان رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم والوزراء والمسؤولون الأتراك القرار الأمريكي مؤكدين ان قرارات الأمم المتحدة نصت على ان القضية الفلسطينية لا يمكن تسويتها إلا من خلال

وجود دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة وفقا لحدود عام 1967 وعاصمتها القدس.

وأجرى الرئيس التركي عدة اتصالات حول التطورات الأخيرة بالقدس مع قادة دول عربية واسلامية واوروبية من بينهم الرئيسان الروسي فلاديمير بوتين والفرنسي ايمانويل ماكرون وبابا

الفاتيكان فرانشيسكو.

وشهدت المدن التركية منذ الاعلان عن القرار مظاهرات حاشدة احتجاجا على الاعتراف الأمريكي بمدينة القدس عاصمة لإسرائيل في حين رفعت السلطات التركية الاجراءات الأمنية أمام

البعثات الدبلوماسية الأمريكية والاسرائيلية في انقرة واسطنبول.

كما شهدت عواصم ومدن عربية واسلامية وعالمية مظاهرات منددة بالقرار فيما شهدت الأراضي الفلسطينية سقوط أربعة شهداء وإصابة المئات واعتقال 150

متظاهرا جراء مواجهات بين الفلسطينيين والجيش الاسرائيلي في حين شنت المقاتلات الاسرائيلية غارات جوية على قطاع غزة.

وكان ترامب أعلن الأربعاء الماضي الاعتراف رسميا بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل سفارة واشنطن من تل أبيب الى المدينة الفلسطينية المحتلة في خطوة مناقضة للسياسات الأمريكية منذ عقود

ما اثار ردود أفعال عربية واسلامية ودولية رافضة

أضف تعليقك

تعليقات  0