مجلس الوزراء يعقد أول اجتماع بعد التشكيل الحكومي الجديد

(كونا) -- بعد أداء القسم الدستوري للحكومة الجديدة أمام حضرة صاحب السمو الأمير حفظه الله ورعاه صباح هذا اليوم والاستماع إلى توجيهات سموه السامية وعقد مجلس الوزراء اجتماعه الأول بعد ظهر اليوم في قاعة مجلس الوزراء بقصر السيف برئاسة سمو الشيخ جابر المبارك الحمد الصباح رئيس مجلس الوزراء وبعد الاجتماع صرح نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء أنس خالد الصالح بما يلي: وجه سمو رئيس مجلس الوزراء في مستهل الاجتماع كلمة أعرب فيها عن أسمى آيات الامتنان والاعتزاز بثقة حضرة صاحب السمو الأمير حفظه الله ورعاه الغالية متقدما بالشكر لقبول اخوانه الوزراء المشاركة في تحمل أعباء هذه المرحلة التي يمر بها وطننا وما تحمله من تحديات واستحقاقات تتطلب بذل قصارى الجهد والمزيد من التضحيات مثمنا بالشكر والعرفان الجهود المثمرة التي بذلها الأخوة الوزراء في الحكومة السابقة وما تحقق من خلالها من إنجازات مشهودة في خدمة الوطن والمواطنين.

كما أشار سموه في كلمته إلى الاستحقاقات الوطنية المطلوبة لمواجهة التحديات التي تطرق إليها حضرة صاحب السمو الأمير حفظه الله ورعاه في النطق السامي أمام مجلس الأمة في افتتاح دور الانعقاد الثانى من الفصل التشريعي الخامس عشر معبرا عن أمله في مواصلة العمل لمعالجة التحديات التي حددها سموه حفظه الله ورعاه وهي حماية الوطن من مخاطر الفتنة الطائفية والحرص على الوحدة الوطنية والاصلاح الاقتصادي ومعالجة الاختلالات الهيكلية وكذلك تجسيد رؤية الكويت 2035 بمضامينها الحيوية ومشروعاتها التنموية الطموحة بالإضافة إلى ضرورة مراجعة برنامج عمل الحكومة السابقة الذي تقدمت به إلى مجلس الأمة خلال هذا الفصل التشريعي إلى جانب تصويب العمل البرلمانى من اجل صيانة وتعزيز المكتسبات الوطنية.

هذا وقد رد معالي النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الدفاع الشيخ ناصر صباح الأحمد الجابر الصباح على سموه في كلمة عبر فيها باسمه نيابة عن إخوانه الوزراء عن عظيم الشكر والتقدير على ثقة حضرة صاحب السمو الأمير وسمو ولي العهد حفظهما لله ورعاهما وسمو رئيس مجلس الوزراء مؤكدا على العزم والاستعداد للعمل بإخلاص وبذل أقصى الجهود لتحمل المسؤوليات والأعباء الملقاه على عاتقهم في سبيل خدمة الوطن والمواطنين وتحقيق الرفعة والرخاء والازدهار لوطننا العزيز وشعبه الكريم.

وقد استعرض مجلس الوزراء رسالة حضرة صاحب السمو الأمير حفظه الله ورعاه الموجهة لسمو رئيس مجلس الوزراء المتضمنة الشكر والتقدير للوزارات والجهات الحكومية المعنية بالدولة وعلى وجه الخصوص (وزارة الدفاع، وزارة الداخلية، وزارة الصحة، وزارة الإعلام، وزارة التربية، ووزارة المالية) على ما بذلوه من جهود مشهودة وعمل دوؤب ومشاركات فعالة في الترتيب لعقد القمة الخليجية في دولة الكويت.

وفيما يلي نص كلمة سمو رئيس مجلس الوزراء في الاجتماع الأول لمجلس الوزراء:

بسم الله الرحمن الرحيم (رب اجعل هذا بلدا آمنا وارزق أهله من الثمرات) البقرة - 126 صدق الله العظيم.

الأخوة الأفاضل السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد الأمين وعلى آله وصحبه أجمعين.

يطيب لي في اجتماعنا الأول لمجلس الوزراء ومع بدء مرحلة جديدة من العمل الوزاري أن ارفع لمقام حضرة صاحب السمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح حفظه الله ورعاه أسمى آيات الامتنان والاعتزاز على تفضل سموه بتكليفنا جميعا القيام بمسؤولية العمل الوزاري متضرعا إلى المولى القدير أن يعيننا على القيام بواجباتها على الوجه الذي يرضيه عنا وأن يهيئ لنا من أمرنا رشدا إنه سبحانه نعم المولى ونعم النصير.

وكما أتقدم منكم جميعا بوافر الشكر لقبول مشاركتي في تحمل أعباء هذه المرحلة التي يمر بها وطننا وما تحمله من تحديات واستحقاقات تتطلب بذل فائق الجهد والمزيد من التضحيات والعمل متضامنين متعاونين متكاتفين رائدنا دائما مصلحة الكويت وتحقيق رفعتها وازدهارها.

وأثمن في هذه المناسبة بكل الشكر والتقدير الجهود المثمرة التي بذلها الأخوة الوزراء في الوزارة السابقة التي أدت إلى إنجازات مشهودة في خدمة الوطن والمواطنين متمنيا لهم موفور الصحة ودوام العطاء في خدمة وطننا الغالي في أي موقع. الأخوة الأفاضل انطلاقا من ثقل المسؤولية التي نستشعرها تجاه وطننا الغالي والثقة الغالية التي حملنا إياها حضرة صاحب السمو الأمير حفظه الله ورعاه فإننا نتطلع إلى تلبية طموحات المواطنين وآمالهم في غد مشرق زاهر وأن تظل الكويت كعهدنا دائما واحة أمن وأمان ودولة القانون والمؤسسات ارتقاء إلى مستوى المسؤولية التي كلفنا بها بما يتطلبه ذلك من بذل المزيد من الجهد والتضحية للتصدي للتحديات الجسام والملفات الماثلة مع ضرورة اقتران التخطيط الجيد بالعمل الدؤوب المخلص تحقيقا لكفاءة التنفيذ والسعي إلى التطوير.

إننا اليوم امام استحقاقات وطنية مطلوبة لمواجهة التحديات التي أشار إليها حضرة صاحب السمو الأمير حفظه الله ورعاه في النطق السامي أمام مجلس الأمة في افتتاح دور الانعقاد الثاني من الفصل التشريعي الخامس عشر وإني على يقين من أنكم مدركون بما عهدت فيكم من الكفاءة والإخلاص وما تتمتعون به من خبرة واسعة وسيرة وطنية عطرة إن الكويت تبني عليكم آمالا كثيرة لتجاوز هذه التحديات فلنكن عند حسن اختيار حضرة صاحب السمو الأمير حفظه الله ورعاه ونحقق معا ما يطمح له أهل الكويت الأوفياء.

الأخوة الأفاضل أولى التحديات التي حددها حضرة صاحب السمو حفظه الله ورعاه هي حماية وطننا من مخاطر الفتنة الطائفية والحرص على وحدتنا الوطنية وصيانتها وتعزيزها باعتبارها عماد الجبهة الداخلية ودرعها الواقية وسورها الحامي كما أشار حضرة صاحب السمو حفظه الله ورعاه وهو ما يستوجب الرفض القاطع لأي اصطفافات طائفية أو قبلية أو فئوية فكلنا للكويت والكويت لنا جميعا.

وإن الحفاظ على أمن الكويت واستقرارها هو الهم الأول ويجب أن يكون الشغل الشاغل لنا جميعا ولا يخفى عليكم أيها الأخوة ما تشكله التطورات والمتغيرات التي تشهدها المنطقة والعالم من تداعيات وانعكاسات بالغة الخطورة تستوجب المزيد من اليقظة والوعي والحذر ولا شك أن الأمن لا يكون إلا بتحقيق مبدأ سيادة القانون وتطبيقه على الجميع دون تفريق أو تمييز وإعلاء سلطان القضاء وإرساء مبادئ الحق والعدل والمساواة.

ويشمل مفهوم الأمن إلى جانب محاربة الارهاب والقضاء عليه ومكافحة الجرائم والمعاقبة على ارتكابها تحقيق الأمن الاجتماعي وكافة مقومات الأمان للمواطنين في يومهم وغدهم. الأخوة الأفاضل ثم يبرز التحدي الثاني المطلوب التصدي له ألا وهو حتمية الإصلاح الاقتصادي ومعالجة الاختلالات الهيكلية نتيجة الاعتماد على مورد طبيعي وحيد وناضب هو النفط وبالتالي فإن الإصلاح الاقتصادي يتطلب تنويع مصادر الدخل وتعزيز الإيرادات غير النفطية ودفع معدلات النمو الاقتصادي وتحسين مناخ الاستثمار وتوطين الاستثمارات الأجنبية المتميزة وتحسين بيئة الأعمال لتوفير فرص العمل وتعزيز سوقه.

ويتطلب الإصلاح الاقتصادي أيضا تحسين التخطيط الانمائي وتطوير الأداء الحكومي وتدعيم مقومات الإدارة الحكومية من خلال تقليص الدورة المستندية الطويلة وتحديث أساليب الإدارة وتكريس العمل المؤسسي السليم والتعاون مع الجهات الرقابية لكشف أوجه الخلل والقصور والعمل على تلافيها وعدم تكرارها.

كما يتطلب الإصلاح الاقتصادي ضبط المالية العامة للدولة وتعزيز ترشيد النفقات وإيقاف الهدر مع مراعاة عدم المساس بمقومات العيش الكريم والاستقرار للمواطنين حاضرا ومستقبلا.

هذا ويرتبط بضبط المالية العامة للدولة ضرورة الحفاظ على المال العام واتخاذ كافة الوسائل لحمايته وتفعيل محاربة الفساد والقضاء عليه بجميع اشكاله وصوره وتجفيف منابعه وضرورة تجسيد النزاهة والشفافية والأمانة في جميع الإجراءات الحكومية. الأخوة الأفاضل إن من الاستحقاقات الضرورية هو تجسيد رؤية الكويت 2035 بمضامينها الحيوية ومشروعاتها التنموية الطموحة بما يتطلبه الامر من وضع خطط عاجلة لها العمل على استكمال تطوير البنية التحتية والمرافق الخدمية وبما يشمله ذلك من العمل على معالجة قضية التعليم والبدء فعلا في إصلاح وتحديث مناهجه وطرقه مع المحافظة على قيمنا وهويتنا الاسلامية وثوابتنا الراسخة وكذلك الارتقاء بالخدمات الصحية وتطويرها وغيرها من الاستحقاقات الاخرى.

وأود أن أشير بهذه المناسبة إلى ضرورة مراجعة برنامج عمل الحكومة السابقة الذي تقدمت به إلى مجلس الأمة خلال هذا الفصل التشريعي ودراسة ما إذا كان يتوافق مع الرؤى لمواجهة التحديات القائمة ويلبي الاحتياجات في إطار الخطة التنموية المعتمدة وقابلا للتنفيذ وفق جدول زمني محدد وآليات مناسبة للمتابعة ومكافأة المجد ومجازاة المقصر ومنع التسيب وإهدار المال العام وذلك تمهيدا لإمكانية تبنيه كبرنامج عمل للحكومة الحالية.

الأخوة الأفاضل إن التحدي الأخير الذي حدده حضرة صاحب السمو الأمير حفظه الله ورعاه هو تصويب مسار العمل البرلماني بوصفه استحقاقا وطنيا لا يحتمل التأجيل من أجل صيانة وتعزيز مكتسباتنا الوطنية ويأتي هذا التصويب من خلال الالتزام الجاد بأحكام الدستور واللائحة الداخلية لمجلس الأمة وقرارات المحكمة الدستورية التفسيرية في خصوص الأعمال البرلمانية ومراعاة ممارسة كل سلطة لاختصاصها وعدم التنازل عنها في أي حال ومجال تأكيدا للاستقلالية وإعمالا لتبعات مسؤولياتها وذلك وفق ما نصت عليه المادة 50 من الدستور.

والحكومة تمد دائما يد التعاون مع مجلس الأمة من خلال منهج عملي يسمح بوضع صيغة توافقية في إطار الدستور تهيئ لآليات عمل مشتركة تكرس صور التعاون الم

أضف تعليقك

تعليقات  0