سمو الأمير: الجميع مطالبون بنصرة القدس ومواجهة القرار الأمريكي بالاعتراف بها عاصمة لإسرائيل

أكد سمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح أن الجميع مطالبون اليوم بأن يهبوا لنصرة القدس الشريف والحفاظ على هويتها الإنسانية والتاريخية والقانونية ومواجهة القرار الجائر باعتراف الولايات المتحدة الأمريكية بالقدس عاصمة لدولة الاحتلال الإسرائيلي ونقل سفارتها إليها باعتباره قرارا أحاديا يشكل انتهاكا صارخا لقرارات مجلس الأمن ذات الصلة.

ودعا سمو الأمير في كلمته أمام الدورة الطارئة لمؤتمر القمة لمنظمة التعاون الإسلامي التي انطلقت في مدينة اسطنبول التركية اليوم الأربعاء إلى الضغط على الولايات المتحدة للتراجع عن قرارها الأحادي بالاعتراف بالقدس الشريف عاصمة لإسرائيل الذي يمس كافة الأديان السماوية ويشكل إضرارا بعملية السلام وإخلالا بعملية التفاوض المتوازنة.

وفيما يلي نص كلمة حضرة صاحب السمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح حفظه الله ورعاه في الدورة الطارئة لمؤتمر القمة لمنظمة التعاون الإسلامي في إسطنبول:

"بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين

والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

فخامة الأخ الرئيس رجب طيب أردوغان رئيس جمهورية تركيا الصديقة - رئيس الدورة الثالثة عشرة لمؤتمر القمة لمنظمة التعاون الإسلامي

أصحاب الجلالة والفخامة والسمو معالي الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي الدكتور يوسف بن أحمد العثيمين

أصحاب المعالي والسعادة السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

يسرني بداية أن أتقدم بجزيل الشكر لأخي فخامة الرئيس رجب طيب أردوغان وإلى حكومة وشعب تركيا الصديقة على الدعوة الكريمة لهذا الاجتماع الطارئ لمنظمة التعاون الإسلامي تلك الدعوة التي تعكس بحق إدراكا واستشعارا لخطورة الخطوة التي اتخذتها الولايات المتحدة الأمريكية حيال الوضع القانوني والسياسي لمدينة القدس الشريف.

أصحاب الجلالة والفخامة والسمو إذا كان الحريق الذي اندلع في المسجد الأقصى منذ ما يقارب الخمسة عقود قد تنادت على أثره دولنا الإسلامية إلى إنشاء منظمة التعاون الإسلامي فإننا مطالبون اليوم بأن نهب لنصرة القدس الشريف والحفاظ على الهوية الإنسانية والتاريخية والقانونية ومواجهة هذا القرار الجائر باعتراف الولايات المتحدة الأمريكية بالقدس عاصمة لدولة الاحتلال الإسرائيلي ونقل سفارتها إليها باعتباره قرارا أحاديا يشكل انتهاكا صارخا لقرارات مجلس الأمن ذات الصلة.

إننا نعيش في منطقة يتعرض فيها الأمن والاستقرار إلى تهديد مباشر ومتواصل كما أن التنظيمات الإرهابية تعبث بأمننا ونرى اليوم بأن القرار الأمريكي الأخير بشأن القدس يعد تراجعا وتعطيلا لجهودنا جميعا وتغذية لبؤر التوتر في منطقتنا وتحفيزا للارهاب.

لابد لنا من الإشارة بالتقدير للموقف الدولي الرافض للقرار الأمريكي والذي تم التعبير عنه في جلسة مجلس الأمن الأخيرة واجتماع مجلس جامعة الدول العربية ولم يقتصر ذلك الموقف على المستوى الرسمي بل تعداه إلى مواقف العديد من شعوب الأرض والتي نددت بذلك القرار وهنا لابد لنا من الإشارة بأنه إذا كان الموقف الدولي بكافة هيئاته الرسمية والشعبية قد اتخذ هذا الموقف. فأين الصواب في الموقف الأمريكي الأحادي ؟

أصحاب الجلالة والفخامة والسمو إن علينا التحرك وبالتعاون مع التكتلات الآسيوية والاتحاد الأفريقي والاتحاد الأوروبي واتحاد دول أمريكا اللاتينية والكاريبي والتكتلات الإقليمية الأخرى للضغط على الولايات المتحدة الأمريكية للتراجع عن هذا القرار الأحادي الذي يمس كافة الأديان السماوية ويشكل إضرارا بعملية السلام وإخلالا بعملية التفاوض المتوازنة

وتأتي مطالبنا هذه للولايات المتحدة الأمريكية انطلاقا من ثقتنا بحرصها على عملية السلام وتمسكها بها باعتبارها راعيا أساسيا لهذه العملية كما أننا ندعو الولايات المتحدة الأمريكية بالعمل مع المجتمع الدولي على إلزام إسرائيل بتنفيذ قرارات الشرعية الدولية وإنهاء احتلالها لجميع الأراضي الفلسطينية والعربية المحتلة منذ الرابع من يونيو 1967 من خلال حل سلمي يحقق قيام الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف.

إن دولة الكويت وهي تستعد لشغل مقعدها غير الدائم في مجلس الأمن خلال الأيام القادمة لتؤكد بأنها ستعمل جاهدة على التنسيق والتعاون مع الدول الاسلامية الأعضاء في مجلس الأمن لضمان تنفيذ ما يتم التوصل إليه من قرارات خلال هذه القمة. وفي الختام أكرر الشكر لكم جميعا متمنيا لأعمال اجتماعاتنا كل التوفيق والسداد. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته".

أضف تعليقك

تعليقات  0