مساعدات الكويت الإنسانية تخفف وطأة برد الشتاء عن المحتاجين بالعالم

(كونا) -- مع دخول فصل الشتاء حيث تشتد الحاجة إلى وسائل التدفئة في ظل البرد القارس واصلت دولة الكويت دورها الإنساني الرائد في إيصال المساعدات للمحتاجين والمعوزين في مختلف دول العالم لاسيما في الدول التي تعاني من أزمات إنسانية.

وفي هذا الإطار دشنت جمعية النجاة الخيرية الكويتية الأسبوع المنتهي المرحلة الأولى من حملة (دفئا وسلاما) لدعم الأوضاع الإنسانية للاجئين السوريين في المخيمات العشوائية بالأردن خلال فصل الشتاء.

وقال مدير ادارة الموارد المالية والتسويق لدى الجمعية عمر الثويني لوكالة الأنباء الكويتية (كونا) ان المرحلة الأولى من الحملة شملت توزيع أكثر من 300 طرد غذائي في خمسة مخيمات عشوائية منتشرة بمحافظة المفرق المتاخمة للحدود السورية.

واضاف ان الجمعية أوفدت فريقا للاشراف على توزيع المساعدات التي تبرع بها محسنون من اهل الكويت ضمت الاحتياجات الضرورية من المواد الغذائية ووسائل التدفئة وغيرها من احتياجات الأسر التي تعاني سوء الأوضاع المعيشية في المخيمات.

وأوضح الثويني أن الجمعية اختارت تنفيذ الحملة في المخيمات نظرا لتفاقم المعاناة الإنسانية للاجئين في الشتاء حيث يواجه سكان هذه المخيمات صعوبة في الحركة على الطرق غير المعبدة وسط احتياجات ضرورية للأدوية والأغذية ووسائل التدفئة.

وأشار الى أن الفريق أقام خلال زيارته الحالية للأردن حفلا كبيرا للأيتام شارك به أكثر من 100 يتيم تكفلهم الجمعية حيث تم توزيع الهدايا عليهم والمساعدات العينية مؤكدا حرص الجمعية على رعاية الأيتام وتعليمهم وتثقيفهم.

وذكر أن الجمعية تشرف على تنفيذ حلقات تحفيظ القرآن الكريم وتوفير المخيمات الطبية وتقديم الدعم المادي والنفسي والاجتماعي ودعم المشاريع الإنتاجية وتأسيس المدارس التعليمية.

وأعرب عن الشكر والتقدير لأهل الكويت وداعمي الجمعية كافة "الذين بجميل عطائهم رسمنا لوحة إنسانية عززت روح الأخوة الإسلامية وإغاثة الملهوف وتنفيذ مشاريع ذات ثقل إنساني ستظل راسخة".

ومن جانبها أعلنت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين تقديمها مساعدات ل50 ألف لاجئ سوري إضافي من الفئات الأشد ضعفا في الأردن هم بأمس الحاجة إليها هذا الشتاء وذلك بدعم كويتي.

وقالت المفوضية في بيان صحفي لمكتبها في الكويت إنه بفضل المساهمة السخية الأخيرة المقدمة من الكويت والبالغة قيمتها خمسة ملايين دولار أمريكي سوف تتمكن من مساعدة 14300 عائلة سورية لاجئة أخرى في الأردن ضمن برنامجها الخاص بالمساعدات النقدية الأساسية واستعدادا لفصل الشتاء لعام 2017-2018.

وأضافت أنها تسعى مع شركائها إلى توفير الدعم لأكثر من 8ر3 مليون لاجئ ونازح سوري وعراقي في منطقة الشرق الأوسط موضحة أنه سيتم توزيع المساهمة الكويتية التي أتت في الوقت المناسب كمنح نقدية طارئة لفصل الشتاء في المناطق الحضرية بالأردن كمساعدة لمرة واحدة عبر مكائن الصرف الآلي المزودة بأجهزة لمسح قرنية العين.

وبينت أن الأردن تستضيف حاليا أكثر من 655 ألف لاجئ سوري مسجل رسميا وتعيش الأغلبية العظمى منهم أي حوالي 80 في المئة خارج مخيمات اللاجئين الثلاثة وبالنسبة لغالبية هؤلاء اللاجئين فإن هذا الشتاء سيكون السابع لهم الذي يقضونه كلاجئين هناك.

ولفتت إلى أنه على الرغم من تحسن إمكانية الوصول إلى سوق العمل في العام الماضي فإن أكثر من أربعة أخماس اللاجئين الذين هم خارج المخيمات لا يزالون يعيشون دون خط الفقر الوطني البالغ 96 دولارا أمريكيا للفرد في الشهر إذ يواجهون صعوبات يومية في الحصول على المأوى الملائم والغذاء والرعاية الطبية والتعليم.

وأشارت المفوضية إلى أن اللاجئين يعيشون أوضاعا هشة خصوصا خلال أشهر الشتاء مع انخفاض درجات الحرارة إلى ما دون الصفر نظرا إلى عدم تمكن الأسر الفقيرة اللاجئة من تسديد تكاليف مواد التدفئة والعزل والملابس المناسبة.

وقالت إن هذه المساهمة الكويتية للمفوضية في هذه الفترة الحساسة تتيح فرصة مساعدة المزيد من الأسر في التخفيف من الأعباء التي يحملها فصل الشتاء القارس مضيفة أن الأغلبية العظمى من اللاجئين تستخدم المساعدات النقدية لتسديد تكاليف مواد التدفئة وشراء المواد الأساسية كالبطانيات والملابس والأحذية.

وبينت أنه سوف يتم تقديم التبرع على وجه التحديد للأسر الضعيفة بما فيها تلك التي ترأسها نساء والأسر التي تضم أشخاصا يعانون حالات صحية وآخرين من ذوي الإعاقة والمسنين والأسر التي لديها احتياجات محددة على صعيد الحماية القانونية والجسدية من بين أمور أخرى.

يذكر ان الكويت دأبت منذ فترة طويلة على توفير الدعم للمفوضية حيث قدمت مساهمات بأكثر من 360 مليون دولار على مدى الأعوام الأربعة الماضية لتلبية الاحتياجات الماسة للاجئين والنازحين داخليا جراء الأزمات في سوريا والعراق.

وفي سياق متصل وزعت دولة الكويت عن طريق جمعية الهلال الاحمر الكويتي 30 الف لتر من النفط الابيض على متضرري الزلزال في قضاء (كلار) باقليم كردستان العراق.

وقال القنصل العام لدولة الكويت في اربيل الدكتور عمر الكندري في تصريح ل(كونا) ان الكويت تواصل تقديم المساعدات الاغاثية لمتضرري زلزال كردستان الذي تسبب في تشريد عدد كبير من العوائل ونظرا لحلول فصل الشتاء فقد تم توزيع النفط الابيض المقدم من قبل الهلال الاحمر الكويتي بالتنسيق مع نظيرتها العراقي على العوائل المتضررة.

واوضح الكندري ان المساعدات الكويتية المقدمة للشعب العراقي تأتي تنفيذا للمبادرة الانسانية لحضرة صاحب السمو امير البلاد الشيخ صباح الاحمد الجابر الصباح لتخفيف معاناة المنكوبين والمتضررين.

ومن جهته قال مدير فرع السليمانية لجمعية الهلال الاحمر العراقي صلاح الدين صالح "قمنا بتوزيع 30 الف لتر من النفط الابيض على متضرري الزلزال في ناحية (سرقلا) التابعة لقضاء كلار بمحافظة السليمانية وشمل التوزيع 750 عائلة متضررة من الزلزال لكل عائلة 40 لترا".

واعرب صالح عن شكره لدولة الكويت وجمعية الهلال الاحمر الكويتي لقيامها بتوزيع مواد التدفئة خصوصا مع حلول فصل الشتاء مشيرا الى ان الكويت بادرت بتقديم المساعدات الانسانية منذ بداية الزلزال ومازالت مستمرة في تقديمها في شتى المجالات من خلال تغطية الكثير من المجالات منها الغذائية والاغاثية وحاليا النفطية على العوائل المتضررة.

كما وزعت جمعية الهلال الاحمر الكويتي 30 طنا من المواد الغذائية اضافة الى الف طرد صحي على المتضررين من الزلزال في قضاء (رانية) التابع لمحافظة السليمانية والمحاذية للحدود العراقية الايرانية.

وعبر ممثل جمعية الهلال الاحمر العراقي في السليمانية يونس عبدالسلام في تصريح ل(كونا) عن الشكر لدولة الكويت على قيامها بتقديم مساعدات متنوعة للمتضررين سعيا للتخفيف عن معاناتهم لافتا الى ان المساعدات المقدمة من قبل دولة الكويت تتميز بالجودة والتنوع وتلبي حاجة المواطنين المتضررين.

يشار الى ان جمعية الهلال الاحمر الكويتي قامت ومنذ بداية الزلزال الذي ضرب مناطق باقليم كردستان منتصف الشهر الماضي بتقديم 90 طنا من المواد الغذائية اضافة الى المواد الصحية و30 الف لتر من النفط الابيض لمتضرري الزلزال في دربندخان وحلبجة كرميان.

وفي عمان افتتح فريق (تراحم) التطوعي الكويتي التابع للهيئة الخيرية الإسلامية العالمية الكويتية عددا من المشاريع الإغاثية "النوعية" للاجئين السوريين في الأردن.

وقال رئيس الفريق ناصر البسام ل(كونا) ان الفريق قام بافتتاح عدد من المراكز والمشاريع الإغاثية والإنسانية التي يشرف على تنفيذها بالتعاون مع جمعية المركز الإسلامي الخيرية الأردنية.

وأضاف أنه تم افتتاح مركز الدعم النفسي للأطفال في مركز مخيم (غرة) للخدمات المجتمعية والمشغل الإنتاجي ومراكز لتقديم الخدمات للأسر السورية اللاجئة في مناطق (السلط) و(الرمثا) و(سحاب).

وأوضح أن المركز يهدف إلى تقديم العلاجات لحالات الاضطراب النفسي لدى الأطفال جراء أزمة اللجوء وذلك على يد متخصصين في الإرشاد النفسي كان الفريق قد أعدهم وأهلهم عبر إشراكهم بدورة تدريبية وبرامج مكثفة خلال العام الحالي.

وذكر البسام أنه ومن منطلق تنمية مجتمعات اللاجئين تم أيضا افتتاح دورة تأهيل وتشغيل السوريين الباحثين عن عمل في أحد المراكز حيث جرى التباحث مع المشاركين من اللاجئين عن الأعمال التي تناسبهم لتعينهم على سد حاجاتهم المعيشية.

واشار الى زيارة قام بها الفريق خلال جولة على مشاريعه التي يشرف عليها الى مركز يضم جرحى ومصابين سوريين حيث تم تقديم الدعم اللازم والمساعدات لهم وللأسر السورية في محافظة (جرش).

وبين أن الفريق قام على مدى ثلاثة أيام بتوزيع طرود غذائية تضم مواد أساسية من السلع على الأسر السورية اللاجئة في مختلف المناطق الأردنية.

وأكد البسام حرص الفريق وبتوجيهات من الإدارة العليا للهيئة الخيرية الإسلامية العالمية على دعم الأوضاع الإنسانية للاجئين بمختلف جوانبها مشددا على استمرار الفريق بتنفيذ برامج الإغاثة "النوعية" لاسيما لشريحتي النساء والأطفال في الأردن والمنطقة.

وكان فريق (تراحم) تأسس عقب اندلاع الأزمة السورية عام 2012 ويهدف إلى مساعدة اللاجئين السوريين بالأردن وتركيا فيما تم فتح باب التطوع فيه في عام 2014.

إلى انقرة حيث أجرى فريق الشفاء الانساني الكويتي بمستشفى (الأمل) في بلدة (الريحانية) بمدينة (هطاي) جنوبي تركيا عملية جراحية لطفل سوري يبلغ من العمر سبعة أعوام تعرض للدهس من قبل إحدى المدرعات العسكرية خلال الحرب في سوريا.

وقال عضو الفريق الدكتور فيصل الهاجري الذي أجرى العملية ل(كونا) ان الطفل أصيب بكسر في عظم الحوض وقطع في مجرى البول بعد عملية الدهس موضحا ان العملية استغرقت أربع ساعات تم خلالها ازالة بعض أجزاء من عظم الحوض السفلي حتى يتم ايصال المجرى بسهولة.

وفي عملية أخرى استغرقت أربع ساعات أيضا بين الهاجري أنه قام بتوصيل مجرى بول خلفي لطفل سوري آخر يبلغ من العمر 14 عاما تعرض لطلق ناري ما أدى الى قطع مجرى البول لافتا الى ان المصاب ذاته خضع لثلاث عمليات جراحية لتوصيل المجرى واحدة بسوريا واثنتان في المستشفيات الحكومية التركية.

وأضاف انه أجرى أربع عمليات جراحية لإصابات معقدة منها ثلاث لتوصيل انقطاع مجرى البول واستغرقت كل عملية حوالي اربع ساعات وأخرى عملية تنظير بولي.

وأوضح الهاجري ان برنامج الفريق لم يخل من العمليات الكبرى اذ أجرى خمس عمليات جراحية منها ثلاث كبرى وكانت إحداها لمصاب تعرض لطلق ناري في منطقة الحوض أدى الى جرح في أعصاب الجسم تطلب تركيب جهاز تبرعت به شركة طبية سويسرية.

كما أجرى جراحة لشاب سوري يعاني من صعوبة التبول نتيجة ضيق يتجاوز أكثر من خمسة سنتيمترات في مجرى البول الأمامي لافتا الى أنه تم اصلاح الضيق عن طريق تصنيع مجرى بولي باستخدام الغشاء المخاطي للفم.

ولفت الهاجري الى ان زميله بالفريق الدكتور عبدالرحمن الكندري أجرى خمس عمليات جراحية بالمخ منها واحدة لفتى سوري يبلغ من العمر 12 عاما أصيب بشظية في الرأس.

وذكر ان برنامج الفريق تضمن إجراء كشف طبي على نحو 65 مريضا و17 عملية جراحية تكللت جميعها بالنجاح للاجئين السوريين خلال زيارته لمستشفى (الأمل).

واشار الهاجري الى ان العمليات شملت تخصصات جراحة المخ والأعصاب والمسالك البولية الى جانب فتح عيادات في تخصصي طب الأطفال وطب العائلة وصرف الدواء للمرضى من النساء والأطفال دون أجر.

كما وقع فريق الشفاء الانساني الكويتي اتفاقية مع مؤسسة الإغاثة الانسانية التركية بقيمة 142 ألف دولار لتجهيز غرفة عمليات لعلاج المصابين اللاجئين السوريين بمستشفى (الأمل).

وقال الهاجري ان "قيمة الاجهزة تم جمعها من خلال حملة نظمها الفريق في شهر رمضان الماضي بالتعاون مع بيت الزكاة الكويتي الذي بدوره قام بتمويل تنفيذ المشروع بواسطة مؤسسة الإغاثة الانسانية التركية".

واشار الهاجري الى ان الأجهزة تتضمن مناظير جهاز هضمي ومناظير جراحة عامة موضحا ان من بين المشاريع المستقبلية للفريق تجهيز المستشفى بأجهزة التعويضات الوجهية والفكية الثلاثية الأبعاد لعلاج التشوهات في الوجه وبناء أعضاء الوجه بأجهزة ثلاثية الأبعاد وأيضا تجهيز مركز للعلاج الطبيعي للجرحى لإعادة تأهيلهم لممارسة دورهم في الحياة.

وبين ان رحلة الفريق الكويتي تضمنت أيضا تسيير قوافل طبية دوائية الى الداخل السوري تشمل بعض المستلزمات الطبية وتمويل العيادات المتنقلة في الداخل وفي تركيا.

ولفت الى ان الوفد الكويتي سيقوم بزيارة النازحين السوريين في المخيمات وتوزيع بعض المساعدات والمواد التي تقيهم برد الشتاء الى جانب زيارات لدور الأيتام لتقديم الدعم النفسي والمالي لهم ولأسرهم.

وتعد هذه الرحلة الثالثة لفريق الشفاء الانساني الكويتي الذي وصل الى تركيا الثلاثاء الماضي بعد زيارتين في نوفمبر 2015 وفبراير الماضي أجرى خلالهما العديد من الفحوصات الطبية والعمليات الجراحية للاجئين السوريين.

وفي تنزانيا واصلت سفارة دولة الكويت لدى تنزانيا تقديم المعدات والأجهزة لذوي الإعاقة ضمن البرنامج المتكامل الذي أطلقته أواخر الشهر الماضي لمساعدة ذوي الاعاقة بقيمة نصف مليون دولار.

وقال السفير جاسم الناجم في بيان ل(كونا) ان تسليم المعدات التي بلغت قيمتها 15 مليون شلن (سبعة آلاف دولار) جاء هذا الأسبوع في قرية (فيغوازا) في محافظة (بواني) بولاية (باغامويو) التي تبعد حوالي 100 كيلومتر شمال مدينة دار السلام لضمان تغطية البرنامج لأكبر عدد ممكن من ذوي الإعاقة وتلبية احتياجاتهم.

وأضاف ان عضو مجلس بلدية (فيغوازا) محسن برواني اعرب عن سعادته بتسلم هذه المعدات لمساعدة المواطنين في القرى والأرياف واستعداده لمتابعة تسليمها للنساء والأطفال تحديدا باعتبارها الفئة الأكثر حاجة في المجتمع.

واشار السفير الناجم الى ان برواني اعرب ايضا عن خالص شكره الى الحكومة والشعب الكويتي والسفارة لما يقدمونه من مساعدات تلبي احتياجات المجتمع القروي البسيط مؤكدا ان وصول السفارة للقرى البعيدة المختلفة بتنسيق مع البلديات والادارت الحكومية في الأقاليم سيشجع السفارات الأخرى على أن تحذو حذوها.

وفي القرية ذاتها سلم السفير الناجم المركز الطبي فيها 100 سلة طبية بلغت تكلفتها 5ر4 مليون شلن (حوالي ألفي دولار) تحتوي على المعدات والمستلزمات الطبية لصحة الأم والطفل قدمتها جمعية الهلال الأحمر الكويتي ضمن مبادرة للاهتمام بصحة الأم والطفل التي اطلقتها نائبة رئيس الجمهورية سامية سولوهو حسن في شهر يونيو الماضي.

وقال نائب المفوض الإقليمي لمحافظة بواني والمسؤول عن الخدمات الطبية خلال تسلمه تبرع الهلال الأحمر ان هذه السلات الطبية تشجع الامهات على الولادة في المستشفيات والمراكز الطبية الامر الذي يعني رعاية طبية أفضل لها ولطفلها. واضاف ان "المبادرة حققت نتائج مشجعة في المناطق التي وزعت فيها هذه السلات الطبية اذ ترتفع في تنزانيا نسبة الوفيات بين الامهات والاطفال اثناء الولادة".

واعرب عن شكره لجمعية الهلال الاحمر متمنيا ان تواصل رعايتها لهذه المبادرة لتغطي معظم المناطق في المدن والقرى والجزر البعيدة.

إلى نيويورك حيث سلم مندوب دولة الكويت الدائم لدى الامم المتحدة السفير منصور العتيبي تبرع دولة الكويت بقيمة خمسة ملايين دولار امريكي الى نائب المدير التنفيذي لصندوق الامم المتحدة للطفولة (يونيسيف) عمر عبدي وذلك لدعم انشطته وتلبية الاحتياجات الانسانية للاجئين السوريين.

وقال السفير العتيبي في بيان ل(كونا) ان هذه المساهمة تأتي مواصلة لجهود دولة الكويت الانسانية الهادفة الى تخفيف معاناة الشعب السوري منذ اندلاع الازمة هناك.

واكد الشراكة المتينة في المجال الانساني والاغاثي التي تربط دولة الكويت بالامم المتحدة ووكالاتها المتخصصة. من جانبه شكر عبدي حكومة دولة الكويت على مساهماتها السخية ومساندتها ودعمها المستمر لأنشطة الامم المتحدة الانسانية في الدول المتضررة من الصراعات والكوارث الطبيعية.

واشار الى اهمية العمل الذي تقوم به اليونيسيف للمحافظة على جيل من الاطفال من الضياع نظرا لانعدام الفرص التي تمكنهم من مواصلة تعليمهم.

ويحرص سمو امير البلاد الشيخ صباح الاحمد الجابر الصباح حفظه الله ورعاه بصفة شخصية على أعمال الخير التي امتدت الى معظم ارجاء الأرض اضافة إلى الجهود الإنسانية التي تنظمها حكومة الكويت فضلا عن مشاريع الجمعيات الخيرية الأهلية التي تستهدف أنحاء مختلفة من العالم بهدف مساعدة المحتاجين والمنكوبين وهو ما جعل الكويت تسطر اسمها بكل فخر واعتزاز بأحرف من نور في التاريخ المعاصر وتتصدر موقع الصدارة بين دول العالم بعطائها الإنساني.

وتعد الجمعيات الخيرية الكويتية علامة بارزة في ساحات العطاء الإنساني بفضل تحركاتها الميدانية السريعة في جميع المناطق وجهودها التي تندرج كجزء من الواجب الإنساني الذي يعبر عنه الموقف الرسمي للكويت قيادة وحكومة وشعبا.

وتحاول الجمعيات والمنظمات الخيرية الكويتية إغاثة المنكوبين في حالات الكوارث والنكبات والحروب والمجاعات وأي ظروف مشابهة لإيوائهم وإعانتهم على التأقلم مع الأوضاع وإنشاء المشاريع التعليمية والتدريبية المختلفة بهدف تنمية الطاقات البشرية واستغلالها والعمل على القضاء على الأمية لفتح الطريق أمام التقدم والتنمية.

كما يتضمن العمل الخيري الكويتي إنشاء المشاريع التنموية الإنتاجية في المجتمعات الفقيرة بغرض تمكينها من استثمار مواردها البشرية والمالية وثرواتها وتوفير فرص العمل ليتمكن أفراد المجتمع من العيش الكريم معتمدين على أنفسهم.

ويبرز عمل الجمعيات واللجان الخيرية الكويتية في الفترة الأخيرة من خلال إغاثة اللاجئين السوريين في دول الجوار مثل الأردن ولبنان وتركيا اضافة إلى إغاثة الأشقاء في اليمن والعراق وفلسطين وإقامة المشاريع في الدول الافريقية الفقيرة وبعض الدول الآسيوية.

أضف تعليقك

تعليقات  0