وزير الطاقة السعودي : من السابق لآوانه مناقشة تغييرات محتملة في سياسة النفط

أكد وزير الطاقة السعودي خالد الفالح أن من السابق لآوانه مناقشة أي تغييرات على اتفاق خفض إمدادات النفط الذي تقوده أوبك لأن عودة التوازن إلى السوق من غير المرجح

أن تحدث قبل النصف الثاني من 2018 حتى مع الإغلاق الحالي لخط أنابيب فورتيس في بحر الشمال.

وأضاف الفالح في مقابلة مع رويترز أن أي تخارج محتمل من التخفيضات الحالية سيحدث بشكل تدريجي حال عودة السوق إلى التوازن لكن خفض مخزونات الخام سيستغرق المزيد من الوقت.

وقال "لم نشهد أي انخفاضات كبيرة في المخزونات لم نكن نتوقعها. كما قلنا الشهر الماضي، فإننا ما زال لدينا فائض في المخزونات قدره 150 مليون برميل تقريبا

واستنزاف ذلك الفائض سيستغرق النصف الثاني من 2018".

وفي المقابلة التي أجريت معه في الرياض قال الفالح "نتوقع أن الأشهر القليلة الأولى من 2018 ستكون (المخزونات) إما مستقرة أو ستشهد زيادة بالنظر إلى العوامل الموسمية لسوق النفط

خصوصا في جانب الطلب".

وأوضح "لذا أنا أعتقد أن من السابق لآوانه مناقشة أي تغييرات محتملة في مسارنا وأن أقرب فرصة لتقييم السوق ... ستكون في يونيو (حزيران)".

واتفقت أوبك وعشرة منتجين آخرين في مقدمتهم روسيا الشهر الماضي على تمديد اتفاق يخفض انتاج النفط العالمي بمقدار 1.8 مليون برميل يوميا حتى نهاية العام القادم.

ويهدف المنتجون إلى القضاء على وفرة في المعروض من الخام لإعادة مخزونات النفط العالمية إلى متوسطها لخمس سنوات.

وقال الفالح، الذي يرأس أوبك للعام الحالي، إنه لا يتوقع أن إغلاق خط أنابيب فورتيس في بحر الشمال سيكون له تأثير كبير على المعروض من الخام.

وقال أيضا إنه في مناقشات مستمرة مع نظيره الروسي ألكسندر نوفاك وإن "روسيا ترى فائدة مواصلة التعاون".

وأضاف "جميع المنتجين -سواء من الشركات أو الدول- استفادوا بشكل كبير من مسار العمل الذي اتخذناه ولذلك هم سيستفيدون من مواصلة هذا المسار لكن ليس إلى ما بعد الوصول إلى

التوازن".

وتابع قائلا "أعتقد أننا ما أن نصل إلى التوازن فإننا سنحتاج إلى طريقة تدريجية ومدروسة ومتأنية للتخارج وضمان أن يكون العرض موجودا دائما لتلبية الزيادة في الطلب".

وقال الفالح إن النمو العالمي في الطلب من المتوقع أن يبقى قويا العام القادم في أسواق آسيوية مثل الصين والهند وأيضا في الولايات المتحدة وأوروبا.

ويقول تجار نفط إن تزايد انتاج الخام الأمريكي، الذي قفز بنسبة 16 بالمئة منذ منتصف 2016 إلى 9.8 مليون برميل يوميا، يكبح صعود الأسعار.

ويتوقع معظم المحللين أن الانتاج الأمريكي سيتخطى قريبا حاجز العشرة ملايين برميل يوميا وهو ما سيكون مستوى قياسيا جديدا ويأخذه إلى مستويات مماثلة لإنتاج السعودية وروسيا،

أكبر المنتجين في العالم.

وقال الفالح إنه حتى مع الإمدادات الاضافية التي تأتي من الولايات المتحدة فإن ذلك لن يبطئ "القوة الدافعة لإعادة التوازن" التي سيدعمها نمو قوي للطلب في 2018.

وأضاف قائلا "لا أتوقع أن إعادة التوازن ستتحقق في الأشهر القليلة القادمة، وبالتأكيد ليس في النصف الأول (من 2018)،

وأعتقد أننا سيكون لدينا متسع من الوقت للمراقبة والمناقشة بحلول الوقت الذي سنلتقي فيه في يونيو".

أضف تعليقك

تعليقات  0