أيادي الكويت البيضاء تواصل عطاءها للمحتاجين في العالم

(كونا) -- واصلت أيادي دولة الكويت البيضاء عطاءها للنازحين واللاجئين والمعوزين في العديد من دول العالم انطلاقا من دورها الانساني من أجل تخفيف الأعباء التي يتحملونها ومساعدة

المجتمعات المضيفة على توفير الخدمات اللازمة لهم سيما مع اشتداد البرد في فصل الشتاء.

وقدمت العديد من الجهات الكويتية مساعدات إنسانية مختلفة خلال الأسبوع الماضي بهدف مد يد العون للمحتاجين واللاجئين

وذلك انطلاقا من الدور الرائد الذي رسمته لها قيادتها والمتمثل في الوقوف الى جانب كل محتاج أينما كان.

وفي هذا الاطار أعلنت جمعية الهلال الأحمر الكويتي تنفيذها الحملة الثالثة للمشاريع الصحية في محافظتي أبين وتعز باليمن بالتعاون مع شبكة (استجابة)

للأعمال الانسانية وتتضمن مخيمات طبية وعيادات متنقلة وبرنامجا لسوء التغذية وتوزيع الكراسي المتحركة والتجهيزات الطبية.

وقال رئيس وفد الجمعية إلى اليمن عبدالرحمن العون في اتصال مع وكالة الأنباء الكويتية (كونا) ان هذه المخيمات الطبية تأتي ضمن المشاريع الإغاثية والصحية التي تقدمها الجمعية لشعب

اليمن التي تمر بأزمة انسانية حادة على الصعد كافة.

وأضاف العون أن عدد المستفيدين من المخيم الطبي العلاجي بلغ 2000 حالة فيما تستهدف العيادات المتنقلة في المديريات 4000 حالة في حين تستفيد 8000 حالة من مشروع

سوء التغذية الذي يشمل مديرية مودية بمحافظة أبين.

وذكر أن الجمعية نفذت في محافظة تعز أيضا أربعة مشاريع صحية تمثلت بمخيم جراحي يستهدف 100 عملية عظام و65 عملية أعصاب إضافة الى مخيم علاجي ل1500 حالة

في خمس مديريات بمعدل 300 حالة لكل مديرية في تخصصات الباطنية والاطفال والنساء تشمل إجراء الفحوصات والمعاينة والأدوية.

وأفاد بأن من ضمن المشاريع التي قامت بها الجمعية هناك مشروع توزيع التجهيزات الطبية لمستشفيات المظفر والسويدي والجمهوري والعسكري وخليفة ومركز الأمل والثورة

والنشمه إضافة الى مشروع توزيع 30 كرسيا متحركا كهربائيا لمتضرري الحرب.

واشار العون الى مواصلة الاعمال الاغاثية والصحية والطبية في اليمن الشقيق الذي يعاني أزمة انسانية تضرر منها الاطفال والنساء والشباب وكبار السن.

ولفت إلى أن المسؤولين اليمنيين عبروا عن بالغ شكرهم للكويت أميرا وحكومة وشعبا وإلى جمعية الهلال الاحمر الكويتي ممول الحملة.

وأكد حرص الجمعية على مساندة الأشقاء في اليمن انطلاقا من سعي دولة الكويت لتحقيق مفهوم الأمن الاغاثي والطبي للأشقاء هناك.

كما دشنت الهيئة اليمنية - الكويتية للاغاثة قافلة طبية عاجلة في محافظة (شبوة) اليمنية ضمن حملة (الكويت إلى جانبكم) مقدمة من الجمعية الكويتية للاغاثة.

ونقلت الهيئة في بيان صحفي عن وزير الصحة العامة والسكان اليمني الدكتور ناصر باعوم القول ان هذه القافلة هي الثالثة من نوعها وتضم مستلزمات وادوية.

واعرب باعوم عن الشكر لدولة الكويت وأميرها وحكومتها وشعبها على هذا الدعم السخي والمستمر لأشقائهم في اليمن متمنيا مزيدا من الدعم حتى تستعيد محافظات اليمن اوضاعها الطبيعية.

من جانبه بين المدير التنفيذي لصندوق إعانة المرضى الكويتي - مكتب اليمن - ابو إسماعيل القرشي ان القافلة الطبية العاجلة تأتي بدعم من الجمعية الكويتية للإغاثة وأنها مكونة من عشرة

أطنان من الأدوية والمستلزمات الطبيعة مؤكدا انه سيتبعها قوافل أخرى.

وبدورها ثمنت وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل اليمنية ابتهاج الكمال الاهتمام الذي اولته دولة الكويت للجانب الإنساني في اليمن مؤكدة في الوقت ذاته أن حملة (الكويت الى جانبكم)

من أنجح المنظمات الإغاثية العاملة في اليمن.

وتعمل حملة (الكويت الى جانبكم) في مجال الاغاثة العاجلة في اليمن من خلال خمسة قطاعات هي الغذاء والماء والتعليم والايواء اضافة الى الصحة.

وانبثقت عن الحملة لجنة ميدانية اغاثية تحت اسم الهيئة (اليمنية - الكويتية للاغاثة) وتضم عددا من الجمعيات اليمنية والكويتية التي تسعى لايصال المساعدات المقدمة من دولة الكويت الى

الشعب اليمني.

إلى العراق حيث شهد الاسبوع الماضي افتتاح ست مدارس (كرفانية) جديدة في محافظة نينوى شمالي العراق في اطار حملة (الكويت بجانبكم) التي تمولها الجمعية الكويتية للاغاثة.

وقال رئيس الجمعية الطبية العراقية احمد الهيتي لوكالة الانباء الكويتية إن المدارس شيدت بتمويل كويتي وتحت اشراف سفير دولة الكويت سالم الزمانان وبتنفيذ الجمعية الطبية العراقية.

واضاف الهيتي ان حملة (الكويت بجانبكم) نفذت العديد من المشاريع التنموية واعادة الاعمار في مناطق عدة بالعراق.

واثنى على الدعم الكبير لدولة الكويت في مجال اعادة الاستقرار الى المدن العراقية لاسيما في قطاعي التربية والصحة حيث شيدت العديد من المدارس واعيد اعمار مراكز صحية.

وفي الاردن شهد الاسبوع المنقضي أمس الجمعة كذلك افتتاح مركز للتدريب والتأهيل المجتمعي بالعاصمة عمان بهدف خدمة اللاجئين السوريين والمجتمع المحلي بتمويل كويتي يبلغ 350 الف

دولار.

وقال سفير دولة الكويت لدى الأردن الدكتور حمد الدعيج في تصريح لوكالة الأنباء الكويتية (كونا) عقب افتتاح مركز (شباب الخير للتدريب والتأهيل المجتمعي)

إن المركز يشمل مشغلا للكهرباء وصيانة الأجهزة الخلوية واخر للخياطة وثالثا للتجميل ورابعا للتدريب في مجال الحاسوب ومركزا لتحفيظ القرآن واخر للعلاج ومكتبا للارشاد النفسي.

وأشاد بالعطاء الكويتي وجهود المحسنين الكويتيين في تخفيف محنة اللاجئين السوريين مؤكدا أهمية دعم المجتمعات المحلية التي تعاني هي الأخرى تداعيات الازمات الإقليمية خاصة السورية.

وقال ان العطاء الكويتي يتواصل في مختلف انحاء العالم بتوجيه من قيادة الكويت السياسية بهدف مد يد العون للأشقاء والأصدقاء خاصة خلال المحن الإنسانية مؤكدا أهمية المركز الممول من

فريق (شباب الخير الكويتي التطوعي) و(جمعية عبدالله النوري الخيرية) بالتعاون مع الرحمة العالمية في جمعية الإصلاح الاجتماعي الكويتية (مكتب الأردن)

في تحسين فرص اللاجئين التعليمية.

من جانبه قال ممثل جمعية عبدالله النوري الخيرية سمير السقال ل( كونا) ان الجمعية كانت الاطار الذي نفذ من خلاله شباب الخير مشروع المركز الذي يخدم اللاجئين السوريين

خاصة الشباب بمساعدتهم على إيجاد فرص عمل تحسن ظروفهم المعيشية.

وأشاد السقال بدور فريق شباب الخير الذي قدم التبرع لإقامة المركز بما يخفف عن اللاجئين والحكومة الأردنية.

بدوره قال رئيس فريق (شباب الخير) علي الهنيدي في تصريح مماثل ل(كونا) ان المشروع جزء من عطاء الفريق الذي يتواصل لدعم اللاجئين السوريين منذ عام 2012

وتم خلاله تنفيذ مشاريع اغاثية وإنسانية للاجئين في مختلف مناطق تواجدهم.

واكد أهمية دور المركز في تقديم التعليم والتدريب للاجئين السوريين وتعزيز فرص حصولهم على العمل بما يساعد اسرهم ويسهم في مواجهة تحدي صعوبة الحصول على التعليم خلال اللجوء.

وأشار الهنيدي الى ان الفريق نفذ خلال وجوده في الأردن حملة مساعدات انسانية شملت اللاجئين السوريين في مختلف مناطق المملكة بتكلفة اجمالية تبلغ حوالي 100 الف دولار.

من جهته قال عضو مجلس إدارة الرحمة العالمية لدى مكتب الأردن صالح الفقيه ان المركز يشكل نقلة نوعية في العطاء الكويتي الذي اخذ منحى التعليم والتدريب لتعزيز قدرات اللاجئين

الإنتاجية وتحسين فرص معيشتهم بتوفير حياة كريمة لهم وجعلهم فاعلين في المجتمعات التي يعيشون فيها.

وأشاد الفقيه بالعطاء الكويتي الذي يتواصل منذ قيام الدولة مؤكدا أهمية هذا العطاء في إغاثة المحتاجين عربيا واسلاميا وعالميا.

وعرض مدير مكتب الإصلاح الاجتماعي في الأردن باسل شحادة مراحل مشروع المركز الموزع على أربعة طوابق بمساحة اجمالية تبلغ حوالي الف متر مربع واليات تنفيذه.

وفي إطار متابعة الدفعات المالية للمنحة المقدمة من دولة الكويت إلى الشعب الفلسطيني دعت حكومة الوفاق الفلسطينية المستفيدين من المنحة الكويتية المخصصة لإعادة إعمار قطاع غزة

والمتضررين من الحرب الاسرائيلية للتوجه للبنوك لتسلم الدفعات المالية الخاصة بهم والتي قدرت بأكثر من ستة ملايين دولار.

وقال وزير الأشغال العامة والإسكان الفلسطيني مفيد الحساينة في تصريح صحفي ان قيمة الدفعة المالية الثالثة والأخيرة من المنحة الكويتية لأصحاب المنازل المدمرة كليا لعدد (560)

متضررا تبلغ ثلاثة ملايين وتسعمائة وخمسين ألف دولار أمريكي في حين تبلغ قيمة دفعة المنشآت الصناعية مليونين ومائة وثلاثة وتسعين ألف دولار سيتم صرفها لعدد (272) منشأة صناعية.

وفي هذا الصدد تقدم الوزير الحساينة باسم الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس الوزراء رامي الحمد الله بالشكر لدولة الكويت وسمو امير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح

والصندوق الكويتي للتنمية والشعب الكويتي على دعمهم ومساندتهم لأبناء الشعب الفلسطيني.

يذكر ان دولة الكويت تقدمت بمنحة مالية قدرت ب200 مليون دولار في المؤتمر الذي عقد في القاهرة منتصف اكتوبر 2014 لإعادة إعمار قطاع غزة بعد الحرب الإسرائيلية على القطاع تم

تخصيصها لإعادة اعمار المنازل والمنشات الصناعية الى جانب ترميم واصلاح البنية التحية والمياه والزراعة.

كما اعلنت الحكومة الفلسطينية صرف دفعة جديدة من المنحة الكويتية لتمويل إعادة تشغيل عدد من منشآت القطاع الصناعي التي تضررت خلال الحرب الإسرائيلية.

وقال الحساينة في تصريح صحفي إنه سيتم صرف دفعة مالية بقيمة 160ر2 مليون دولار على 272 منشأة صناعية تعرضت للتدمير خلال العدوان الإسرائيلي على القطاع.

وتقدم الحساينة باسم رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس ورئيس الوزراء الفلسطيني رامي الحمدالله بالشكر لدولة الكويت وسمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح

والصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية والشعب الكويتي "على دعمهم ومساندتهم لأبناء شعبنا الفلسطيني".

يذكر ان دولة الكويت أعلنت خلال مؤتمر المانحين الذي استضافته القاهرة في اكتوبر 2014 تخصيصها منحة بقيمة 200 مليون دولار لعدد من القطاعات الاسكانية والصناعية التنموية

في قطاع غزة فيما قدرت المنح المقدمة من جميع الأطراف المشاركة بالمؤتمر بنحو 4ر5 مليار دولار.

ولم تغب شمس المساعدات الانسانية الكويتية عن السودان الشقيق حيث سلمت سفارة الكويت في السودان الاسبوع الماضي سيارتي اسعاف لجامعة غرب كردفان مزودتين بمعدات وتجهيزات

بقيمة اجمالية بلغت 200 ألف دولار.

وقال سفير دولة الكويت في السودان بسام القبندي في تصريح لوكالة الانباء الكويتية لدى تسليمه سيارات الإسعاف انهم ياملون في ان تسهم هذه السيارات في سد احتياجات الجامعة

والمجتمع المحلي.

ووعد القبندي بزيارة مدينة النهود مقر الجامعة وتلبية احتياجاتها وتقديم المساعدات الممكنة مضيفا "السودان يستحق منا الكثير فهو بلد الخير والرجال وما يجمعنا مع السودان الكثير".

من جهته قال مدير جامعة كردفان د. على حسابو ان سيارات الإسعاف المهداة من قبل دول الكويت ستقدم خدمات كبير لطلاب الجامعة

وستنعكس بشكل ايجابي على مسيرة الجامعة وخدمة المجتمع المحلي التي يتجاوز طلابها 14 الف.

واضاف انه تم تجهيز المعامل بكلية علوم البصريات لاستقبال معدات طبية من جامعة الكويت امتدادا للتعاون بين الجامعتين والذي شهد تسلم 14.600 مرجع أكاديمي

في وقت سابق مشيرا لتطلعهم لتعاون اكبر مع دولة الكويت من خلال التعاون البحثي وبرامج التبادل الطلابي.

وتقديرا لما قدمته دولة الكويت من مساعدات وأعمال خيرية للمحتاجين والمتضررين في شتى بقاع العالم عمد الامين العام (السابق)

للامم المتحدة بان كي مون الى تتويج تلك الجهود بتسميتها (مركزا للعمل الإنساني) وإطلاق لقب (قائد العمل الإنساني) على سمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح.

ويحرص سمو الأمير بصفة شخصية على أعمال الخير التي امتدت الى معظم ارجاء الأرض اضافة إلى الجهود الإنسانية التي تنظمها حكومة الكويت فضلا عن مشاريع الجمعيات الخيرية

الأهلية التي تستهدف أنحاء مختلفة من العالم بهدف مساعدة المحتاجين والمنكوبين وهو ما جعل الكويت تسطر اسمها بكل فخر واعتزاز بأحرف من نور في التاريخ المعاصر وتتصدر موقع

الصدارة بين دول العالم بعطائها الإنساني.

وتعد الجمعيات الخيرية الكويتية علامة بارزة في ساحات العطاء الإنساني بفضل تحركاتها الميدانية السريعة في جميع المناطق وجهودها التي تندرج كجزء من الواجب الإنساني

الذي يعبر عنه الموقف الرسمي للكويت قيادة وحكومة وشعبا.

وتحاول الجمعيات والمنظمات الخيرية الكويتية إغاثة المنكوبين في حالات الكوارث والنكبات والحروب والمجاعات وأي ظروف مشابهة لإيوائهم وإعانتهم على التأقلم

مع الأوضاع وإنشاء المشاريع التعليمية والتدريبية المختلفة بهدف تنمية الطاقات البشرية واستغلالها والعمل على القضاء على الأمية لفتح الطريق أمام التقدم والتنمية.

كما يتضمن العمل الخيري الكويتي إنشاء المشاريع التنموية الإنتاجية في المجتمعات الفقيرة بغرض تمكينها من استثمار مواردها البشرية والمالية وثرواتها

وتوفير فرص العمل ليتمكن أفراد المجتمع من العيش الكريم معتمدين على أنفسهم

أضف تعليقك

تعليقات  0