الهيئات الكويتية تواصل نشاطها المتجدد في تقديم المساعدات الإنسانية

(كونا) -- واصلت المؤسسات والهيئات الكويتية نشاطها المتجدد في تقديم المساعدات الانسانية للاجئين والنازحين والمحتاجين بالمنطقة مع انطلاقة عام ميلادي جديد في إطار جهود دولة الكويت المستمرة في هذا الشأن.

وتركزت المساعدات الكويتية المقدمة خلال الأسبوع المنتهي أمس الجمعة في العراق واليمن وتنوعت بين الاغاثية والصحية والتعليمية. ففي اليمن قدمت دولة الكويت دفعة جديدة من المولدات الكهربائية دعما للقطاع الصحي في اليمن هي الرابعة من نوعها في اطار حملة (الكويت الى جانبكم).

واعرب وزير الصحة العامة والسكان اليمني الدكتور ناصر باعوم اثناء حضور مراسم استلام الدفعة من المولدات الكهربائية وعددها 16 مولدا كهربائيا عن الشكر والتقدير لدولة الكويت للمساعدات التي تقدمها للقطاع الصحي ورفد مستشفيات اليمن بالأدوية والمستلزمات الطبية الحديثة ووسائل النقل وغيرها.

من جانبه قال المدير التنفيذي لصندوق إعانة المرضى - مكتب اليمن أبو إسماعيل القرشي في كلمة مماثلة ان الدفعة الجديدة ترفع اجمالي المولدات التي قدمتها الكويت للقطاع الصحي في اليمن الى 45 مولدا كهربائيا.

واضاف القرشي ان هذه المولدات المقدمة من خلال اللجنة الصحية بالجمعية الكويتية للإغاثة ستوزع عبر البرنامج الوطني للإمداد الدوائي بالعاصمة عدن ومختلف المحافظات مؤكدا ان المولدات تشكل دعما إضافيا لتحسين البنية التحتية للقطاع الصحي الخدمي والحد من أضرار الانقطاعات الكهربائية المتكررة على المرضى في المستشفيات.

على جانب آخر بحث القرشي الذي يتولى كذلك عضوية الهيئة اليمنية الكويتية للاغاثة مع وزير التعليم العالي اليمني حسين باسلامة سبل دعم قطاع التعليم باليمن.

وذكر بيان صحفي ان اللقاء الذي جرى في العاصمة اليمنية المؤقتة عدن تطرق الى أوجه الدعم الذي تقدمه دولة الكويت الى اليمن عبر الهيئة اليمنية الكويتية للاغاثة بخاصة في قطاع التعليم عامة والتعليم العالي على وجه الخصوص.

واكد القرشي ان الهيئة لا تتوانى عن تقديم الدعم والمساعدة لليمن في مجالات الصحة والتعليم والغذاء والإيواء والمياه في إطار "حملة الكويت إلى جانبكم" التي تبناها حضرة صاحب السمو امير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح.

وابدى استعداد الهيئة لتقديم الدعم والمساعدة لوزارة التعليم العالي والبحث العلمي في إطار دعمها لقطاع التعليم وفقا للأولويات الملحة وحسب مقترحات السلطات المركزية والمحلية في مختلف المحافظات.

وفي العراق اعلنت الجمعية الطبية العراقية الموحدة للاغاثة والتنمية افتتاح مركز صحي في مدينة الموصل بعد الانتهاء من اعمال اعادة تأهيله بتمويل من الجمعية الكويتية للاغاثة.

وقال رئيس الجمعية الطبية العراقية احمد الهيتي لوكالة الانباء الكويتية (كونا) ان مركز (30 تموز الصحي) في الجانب الايمن من مدينة الموصل اعيد تأهيله ضمن حملة (الكويت بجانبكم) وبتمويل من الجمعية الكويتية للاغاثة وباشراف خلية ادارة الازمات المدنية في مكتب رئاسة الوزراء العراقية وسفارة دولة الكويت في العراق.

واوضح ان المركز هو اول مركز ينجز بالكامل في الجانب الايمن من الموصل ليقدم خدماته لستة احياء سكنية هي (30 تموز) و(17 تموز) و(المشيرفة الاولى) و(المشيرفة الثانية) و(الاقتصاديين) و(الهرمات).

وباشرت الجمعية الطبية في 20 سبتمبر الماضي أعمال اعادة التأهيل ضمن منحة كويتية لدعم القطاع الصحي في العراق.

على صعيد آخر وزعت دولة الكويت 60 ألف لتر من وقود التدفئة على متضرري الزلازل في محافظة (حلبجة) باقليم كردستان العراق.

وقال القنصل العام لدولة الكويت في اربيل الدكتور عمر الكندري في تصريح ل(كونا) ان الوقود مقدم من جمعية الهلال الاحمر الكويتي وجرى توزيعه بالتعاون مع نظيرتها العراقية.

واكد القنصل الكندري في هذا السياق مواصلة دولة الكويت تقديم المساعدات لمتضرري الزلازل التي خلفت الكثير من الاضرار المادية والبشرية في اقليم كردستان العراق مشيرا الى انه بعد تقديم المساعدات الغذائية في وقت سابق ارتأت دولة الكويت تقديم مواد التدفئة للمتضررين الذين تركوا منازلهم وبقوا في الخيم.

واشار الى ان المساعدات المقدمة من قبل دولة الكويت تأتي ترجمة لمبادرة سمو امير البلاد الشيخ صباح الاحمد الجابر الصباح لتقديم العون للشعب العراقي. بدوره اعرب ممثل جمعية الهلال الاحمر العراقي في محافظة السليمانية يونس عبدالسلام عن شكره لدولة الكويت وجمعية الهلال الاحمر الكويتي على تقديم المساعدات لمتضرري الزلازل في إقليم كردستان العراق.

واشار الى انه تم توزيع 60 ألف لتر من وقود التدفئة على 1500 من العائلات المتضررة في منطقتين بمحافظة (حلبجة) كانوا بأمس الحاجة الى تلك المساعدات تزامنا مع موجة الطقس البارد التي تجتاح المنطقة.

ووصف عبدالسلام المساعدات المقدمة من قبل دولة الكويت بشكل عام بأنها "تتميز بالجودة والتنوع". وكانت جمعية الهلال الاحمر الكويتي قدمت 90 طنا من المواد الغذائية اضافة الى مواد صحية ضرورية و30 ألف لتر من وقود التدفئة لمتضرري الزلزال في مناطق (دربندخان) و(حلبجة) و(كرميان) وذلك منذ الزلزال الذي ضرب اقليم كردستان العراق اخيرا.

على جانب آخر كشفت الحكومة العراقية عن جهود التنسيق مع الحكومة الكويتية لدعوة اكثر من 70 دولة الى مؤتمر الكويت الدولي لاعادة اعمار العراق المزمع عقده في فبراير المقبل.

وقال الامين العام لمجلس الوزراء العراقي رئيس الفريق العراقي للاعداد للمؤتمر مهدي العلاق في تصريح ل(كونا) "من حيث المبدأ لن يقل عدد الدول التي ستدعى الى المؤتمر عن 70 دولة من الاشقاء العرب والاصدقاء في اوروبا وامريكا واسيا ونتوقع ان تكون المشاركة كبيرة في المؤتمر".

ولفت الى ان بغداد والكويت اتفقتا على ان تكون الدعوات على المستوى الوزاري مرجحا الانتهاء من وضع اسماء الدول المدعوة الاسبوع المقبل.

واشار الى ان المؤتمر سيشهد كذلك حضورا مميزا للعديد من المنظمات العربية والدولية ومنها منظمات الامم المتحدة بجميع اختصاصاتها واخرى من الاتحاد الاوروبي والبنك الدولي الذي يعد شريكا في الاعداد للمؤتمر بالاضافة الى الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية.

وبين ان المنظمات التنموية الدولية والاقليمية ستكون حاضرة هي الاخرى في المؤتمر فضلا عن مشاركة فاعلة لمنظمات المجتمع المدني والتي ستنخرط في المحور المخصص لبحث العمليات الانسانية ودعم الاستقرار في المناطق المحررة وسبل دعم عمليات المصالحة المجتمعية.

ويأتي ذلك بعد اطلاق الحكومة العراقية الوثيقة الوطنية لخطة اعمار العراق والتنمية في جميع محافظات البلاد للفترة من 2018 الى 2028 بكلفة أولية تقدر بمائة مليار دولار امريكي.

ويأمل العراق ان يمول حملته الكبرى لإعادة الاعمار من خلاله تلقيه دعما ماليا خلال المؤتمر الذي ستستضيفه دولة الكويت. يذكر ان العديد من الشخصيات العراقية البارزة كانت قد أشادت بمبادرة دولة الكويت لاستضافة المؤتمر ومنها الرئيس العراقي فؤاد معصوم الذي ثمن اهتمام الكويت بملف اعادة اعمار المناطق العراقية المحررة معربا عن شكره لها على استضافتها مؤتمر المانحين لاعادة اعمار تلك المناطق.

وكان نائب وزير الخارجية الكويتي خالد الجارالله قد قال إن العمل على عقد مؤتمر الكويت الدولي لاعادة اعمار العراق وتحديدا المناطق المحررة من قبضة (داعش) يسير وفق خطى ثابتة وواثقة ومدروسة.

كما أكد في وقت لاحق أن المؤتمر "سيشهد توجها وفلسفة جديدة عبر إشراك القطاع الخاص في عملية الاعمار".

ومن المقرر ان ينعقد المؤتمر بمشاركة عدد من الدول المانحة والمنظمات الدولية والإقليمية وسيكون برئاسة خمس جهات هي الاتحاد الاوروبي والعراق والكويت والأمم المتحدة والبنك الدولي

أضف تعليقك

تعليقات  0