اقتصاديون: تقسيم البورصة سيشجع الشركات على القيام بدور صانع السوق

قال اقتصاديون كويتيون إن خطوة تقسيم بورصة الكويت لثلاثة أسواق (أولي ورئيسي ومزادات) سيشجع الشركات المدرجة على القيام بدور صانع السوق ما سيحفز مستوى دوران أسهمها وزيادة حجم سيولتها.

وأضاف هؤلاء في لقاءات متفرقة مع وكالة الأنباء الكويتية (كونا) اليوم الاثنين أن خطوة التقسيم تواكب ترقية البورصة من سوق مبتدئة إلى سوق ناشئة ما يسهم في تعديل المسار في ثاني أهم أسوق المال في المنطقة الخليجية.

وأوضحوا أن فكرة التصنيف لعموم الشركات المدرجة سيقضي على المثالب السابقة ما يعيد الثقة بين أوساط المستثمرين المحليين المتعاملين لاسيما الصغار منهم.

وقال الرئيس التنفيذي في شركة الريادة للتمويل والاستثمار مهند الصانع، إن خطوة التقسيم تبرهن على مسار الخطوات الجادة التي تسعى إدارة شركة بورصة الكويت إلى تطبيقها لتطوير البنية التحيتة لأهم المرافق الاقتصادية في الدولة.

وأضاف الصانع أن هذه الخطوة نادى بها الجميع بغية جذب المزيد من الاستثمارات في البورصة لافتا إلى أنها تعكس مدى حرص إدارة البورصة على مواكبة ترقيتها من سوق مبتدئة إلى مصاف الأسوق الناشئة.

وذكر أن التقسيم الجديد كان منصبا على (فلترة) السوق وهو ما أظهرته جداول التصنيف للشركات المدرجة لإعطاء الفرصة كاملة للمستثمرين بأي طريقة يريد تدوير استثماراته كما الحال في كثير من أسواق رأس المال على مستوى العالم.

ورأى أن التقسيم سيخدم المستثمر الأجنبي لاسيما أنه يميز الشركات المدرجة لسهولة الاستثمار في البورصة معربا عن أمله في طرح المزيد من مثل هذه الأدوات.

وشدد على أهمية أن يكون الاستثمار في البورصة مؤسسي عبر شركات هيئة الاستثمار الكويتية لزيادة الثقة في السوق خاصة وأن الهيئة كان لها خبرات سابقة في تأسيس صناديق لدعم التعاملات.

من جهته، قال نائب الرئيس والرئيس التنفيذي في مجموعة (أرزان المالية للتمويل والاستثمار) جاسم زينل، إن عملية تصنيفات والتقسيمات للشركات موجودة في العديد من الأسواق المالية العالمية وهو ما أقدمت عليه بورصة الكويت لتلبية أحد متطلبات السوق الناشئة.

وأضاف زينل أن الانعكاسات المتوقعة لخطوة التصنيف للشركات ستصب في صالح تنظيم السوق وستشجع الشركات المدرجة على القيام بدور صانع سوق لنفسها وهو أمر جيد لقيمة وحجم التداولات في السوق فضلا عن أنها ستحفز مستوى دوران أسهم تلك الشركات ما يزيد سيولتها.

وبين أن التقسيم سيكون أداة داعمة للبنوك التي ترغب في تقديم خدماتها للشركات التي تتمتع بسيولة كبيرة ما يؤثر على المستثمرين والشركات المصنفة في السوق الرئيسي حيث سترفع من مستوى أسهمها.

ولفت إلى أن التقسيم سيساعد البنوك أيضا في تقييم حركة أسهم الشركات من ناحية عملية التقييم لأخذ الضمانات كما الحال في البنوك العالمية حيث تدرس حركة دوران الأسهم باعتباره مؤشرا مهما يعطيها صورة أفضل لسيولة السهم الخاص بالشركة.

من جانبه، قال رئيس جمعية (المتداولون) محمد الطراح، إن تقسيم البورصة خطوة تهدف إلى تعزيز وتنظيم التعاملات لجميع الشركات المدرجة وهو ما تسعى إليه إدارة البورصة التي تسير "بعقلية القطاع الخاص" التي تطمح إلى تنمية السوق للحاق بركب أسواق المال المتقدمة على الصعيد الإقليمي.

وأضاف الطراح أن تصنيفات الشركات في السوق الرئيسي تضم شركات كبيرة لها باع طويل على الصعيد التشغيلي لاسيما المصارف ما يعني أن المستثمر لن يواجه أي حيرة في تحديد هدف الاستثمار في تلك الشريحة من الشركات ما يعزز أيضا من فرص جذب الاستثمارات الخليجية والأجنبية.

وأعرب عن تفاؤله بمنهجية عمل شركة البورصة خلال الفترتين الحالية والمقبلة خاصة أنها تعتمد على تطوير منتجاتها علاوة على الدعم التدريبي الذي تقدمه للأطراف ذات الصلة وتحديدا هيئة أسواق المال الكويتية والشركات المدرجة والتعاون مع قطاع الوساطة والشركة الكويتية للمقاصة.

من ناحيته، أثنى عضو مجلس الإدارة في شركة صروح التعليمية سليمان الوقيان، على الجهود التي تقوم بها شركة بورصة الكويت منذ قيادتها دفة الإدارة في السوق وسعيها إلى توفير متطلبات الشركات ما يساعد في تحقيق حلم تحويل دولة الكويت إلى مركز مالي إقليمي.

وذكر الوقيان أن التقسيم الجديد المنتظر تطبيقه خلال الربع الأول من العام الجاري سيدعم السيولة بالسوق وسيسهل طريقة الرقابة بصورة أكبر على الشركات المصنفة في قطاعات السوق الأولى والرئيسي والمزادات.

وأشاد بالدور المحوري الذي تقوم به هيئة أسواق المال الكويتية عبر توفير كل السبل الإيضاحية والتدريبة للكوادر ذات الصلة لنجاح مسار المراقبة للبورصة نظرا لمتابعتها الحثيثة.

وكانت بورصة الكويت أصدرت أمس الأحد متطلبات تقسيم السوق إلى ثلاثة أسواق لعام 2018 ليشمل السوق الأول 16 شركة في حين شملت الشركات القابلة للتأهيل للسوق الأول 15 شركة كما ضم السوق الرئيسي 148 شركة في حين شمل سوق المزادات 13 شركة.

ويشمل تقسيم بورصة الكويت على السوق الأولي الذي يستهدف الشركات ذات السيولة العالية والقيمة السوقية المتوسطة إلى الكبيرة فيما تخضع شركاته بحسب مؤشره الوزني لمراجعة سنوية ما يترتب عليه استبعاد شركات وترقية أخرى تواكب المعايير الفنية على أن تنقل المستبعدة إلى السوق التالي.

أما السوق الرئيسي فأبوابه مفتوحة للشركات ذات السيولة الجيدة التي تجعلها قادرة على التداول مع ضرورة توافقها مع شروط الإدراج المعمول بها فيما تخضع مكونات السوق وهي التي تعادل أضعاف عدد أسهم السوق الأول للمراجعة السنوية أيضا للتأكد من مواكبتها للمتطلبات.

ويضم سوق المزادات الشركات التي لا تستوفي شروط السوقين الأولي والرئيسي والسلع ذات السيولة المنخفضة والمتواضعة قياسا لآليات العرض والطلب المطبقة ولا تطبق الحدود السعرية أسهم سوق المزادات إلا أن تسعيرها يحتكم إلى المزادات اليومية لتحديد أسعارها السوقية.

أضف تعليقك

تعليقات  0