الروضان مشروع أزمة خليجية في أقواله وتصرفاته

أثارت زيارة وزير الدولة لشؤون الشباب الكويتي خالد الروضان, لقطر, العديد من علامات الاستفهام حول الدور الخليجي في رفع الايقاف عن الرياضة الكويتية .

ولعل من ابرز تلك التساؤلات هي من صاحب الفضل في رفع الايقاف.. هل هي السعودية ممثلة في رئيس الهيئة العامة للرياضة والمستشار بالديوان الملكي السعودي, تركي آل الشيخ بتوجيه من الملك سلمان , ام وزير الثقافة والرياضة القطري صلاح العلي والمسؤولين عن الاتحاد القطري بتوجيه من امير دولة قطر الشيخ تميم .

فإن تحدثنا بلغة التصريحات , فلدينا تصريح متلفز على قناة صدى البلد المصرية مع الاعلامي أحمد شوبير , اوضح فيه تركي آل شيخ أن الفضل في رفع الايقاف عن الكرة الكويتية يعود إليه .

وأضاف آل شيخ في نفس اللقاء التلفزيوني أنه قام بمساعي في هذا الشأن حيث قام بالتواصل مع رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم "الفيفا" , ورئيس الاتحاد الآسيوي , مشيراً إلي أن هذه الجهود تمت بالتنسيق مع رئيس مجلس الامة الكويتي مرزوق الغانم .

ورغم أن التصريحات تزامنت مع قرار رفع الايقاف من قبل الفيفا منذ ما يقرب من شهر, إلا انها لم تجد رد من الجانب الرسمي الكويتي من جهة المسؤولين سواء بالموافقة والشكر , أو بالتكذيب والانكار .

ولعل ما أضاف على المسألة مزيداً من الغموض واللبس هو الزيارة التي قام بها وزير الدولة لشؤون الشباب خالد الروضان لدولة قطر مؤخراً , مضيفاً الفضل إلي المساعي القطرية في رفع الايقاف عن الرياضة الكويتية .

وفي سابقة من الوزير الروضان قام بلقاء امير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد , مقدماً له الشكر على ما قامت به دولة قطر تجاه الأزمة الرياضية في الكويت , متخطياً بذلك الاعراف الدولية والتقاليد الدبلوماسية .

ويبدو أن الوزير الروضان قد ألف التجاوز , حيث بدأها بتجاوز الحديث عن فضل الجانب السعودي في رفع الايقاف , منتهياً بتقديم الشكر والعرفان لامير دولة قطر , دون تفويض من أحد .

ويبقي السؤال الذي يضفي شرعية على منتقدي الوزير الروضان .. من فوض الروضان في مقابلة امير قطر وشكره على جهود رفع الايقاف . ولأن الحديث عن الدور الخليجي في رفع الايقاف, بقي قرابة الشهر معلق في التصريحات المتواترة من هنا وهناك دون رد دبلوماسي واضح ,

فمن حق المراقبون أن يصفوا ما قام به الوزير الروضان بأنها قفزة متأخرة لالصاق الفضل بطرف دون أخر , وأن هذه الطريقة لا تتسق مع مواقف رجل دولة .

نعم تصريحات تركي آل الشيخ التي وصف الوزير الروضان بأنه "مرتزق تحت مظلة المناصب" مسيئة.. لكن شرعية تلك التصريحات يسئل عنها الروضان أولا ومن خلفه الجهات المعنية التي لم تنكر على الجانب السعودي تصريحاته , بل وتحدثت على استحياء عن الدور القطري في رفع الايقاف .

وستبقي الحقيقة التي لا تقبل المزايدة.. انه على الاعلاميين في الكويت أن يدركوا ان الحجة لا تضحد إلا بالحجة وأن خطورة التصريحات المعلقة التي تبقي دون رد واضح ربما تتسبب في أزمة دبلوماسية بين الأشقاء في الخليج, خاصة وإن دعمتها تحركات غير مسؤولة لا تتسم بمهام رجل ينبغي أن يكون رجل دولة, مما تجعل المسؤول نفسه "مشروع أزمة" .

وختاماً.. نعم يجب محاسبة المنتقدين إن اساؤا.. لكن علينا ان نحاسب أولاً من اضفى شرعية وافسح المجال واسعاً امام تلك الاساءات.. استقيموا يرحمكم الله

أضف تعليقك

تعليقات  0