نائب رئيس البرلمان العراقي: نأمل بأن يكون التعاون الكويتي - العراقي "قدوة للمنطقة ككل"

(كونا) -- اعرب النائب الاول لرئيس البرلمان العراقي همام حمودي عن امله بأن يكون التعاون الكويتي - العراقي "قدوة للمنطقة ككل" لاسيما ان "البلدين عاشا الخلافات العميقة جدا" وتجاوزاها بسلام مشيدا بموقف سمو امير البلاد الشيخ صباح الاحمد الجابر الصباح في سعيه لحل الخلافات وحرصه على تحقيق الامن ومبادراته لرأب الصدع في المنطقة.

ودعا حمودي وهو رئيس المجلس الاعلى الاسلامي في العراق خلال لقائه امس الاربعاء بالوفد الاعلامي الكويتي الذي يزور العاصمة العراقية بغداد حاليا الى زيادة اواصر التعاون البناء لتحقيق نجاحات اقتصادية مشتركة معربا عن شكره لمبادرة سمو امير البلاد "رجل الانسانية" ومساهماته المعهودة في تقديم المساعدات للعراق واستضافة الكويت مؤتمر اعادة اعمار العراق.

وأكد اهمية الاعلام ودوره في تعزيز الاواصر والعلاقات وترسيخ الافكار الايجابية منوها بزيارة الوفد الاعلامي الكويتي للعاصمة العراقية بغداد والتي تحمل رسائل المودة والصدق ما بين البلدين.

وقال ان العراق يعيش مرحلة جديدة بعد زوال النظام السابق وبعد انطلاق دولة الدستور وبعد الانتصار على ما يسمى تنظيم الدولة الاسلامية (داعش) وعنوان هذه المرحلة هو فتح العلاقات العميقة مع كل دول الجوار فالاساس هو الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة وحفظ الخصوصيات وايجاد المشتركات.

واضاف "ابوابنا مفتوحة للجميع" معتبرا ان العراق يسعى لتحقيق المزيد من التطلعات نظرا لموقعه المهم في المنطقة وما تعيشه تلك المنطقة من تحديات.

واكد ان تشكيل الحكومة العراقية جاء عبر مبدأ المشاركة والوحدة الوطنية على الرغم من وجود الخصوصيات الاجتماعية الا انها "ليست عائقا للوحدة والترابط بين ابناء الشعب العراقي" معتبرا ان تلك الوحدة الوطنية لدى الشعب العراقي ادت الى الانتصار على (داعش) وهو انتصار للجميع. واكد ان العراق سيتعامل مع التحديات القادمة كعودة النازحين واعادة الاعمار بنفس وشكل جديدين مشيدا بالانتصار الذي حققه العراق على (داعش) وهو يمثل نقطة تحد امنية عالمية ما جعله يقف سدا مانعا ضد تمدد الارهاب الى المنطقة.

واضاف ان العراق حقق انتصارا اخر بتصديه لمسألة تقسيمه ليبقى دولة فدرالية لها دستورها وحكومتها المركزية مبينا ان مفهوم هيبة الدولة بات اكثر ترسخا لدى المواطنين مما كان عليه بالسابق.

واكد ان العراق ما بعد (داعش) مختلف جدا ويسير في طريق التغيير مشيرا الى ان الانتخابات التشريعية المقبلة ستكون "نوعية فالرأي العام الان العراقي اكثر نضجا" واكثر تمسكا ونبذا للطائفية.

وقال ان التوجه العام يسير نحو الوحدة والتماسك والاستقرار والحالة العراقية حاليا تختلف عما كانت عليه في السابق مضيفا ان الدول تصنع من خلال التحديات والمواجهات.

واوضح ان هذه الحالة الجديدة شهدت بناء الكتل السياسية وبرامج العمل بدلا من التقسيم الطائفي معتبرا انها خطوة صحيحة تساهم في بناء الوطن.

واكد ان استقرار العراق استقرار للمنطقة ككل مشيرا الى ان ما تشهده المنطقة من تدخلات دولية عديدة يستدعي التعاون والتفاهم والوصول لنقاط مشتركة وعدم استخدام العنف لحل المشاكل الداخلية ليعم السلام والاستقرار بين الجميع. وفي سياق متصل افاد حمودي بأن قرار الرئيس الامريكي دونالد ترامب باعترافه بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل سفارة بلاده اليها قاد المجتمع العربي الى اعادة التفكير بأولوياته وتجاوز خلافاته لتجاهله لقضيته الاولى والنقطة المشتركة داعيا الى اعادة النظر في الاولويات وايجاد ثقافة جديدة تنادي بالتعاون عبر مناهج جديدة ونظام اعلامي جديد يقبل خصوصيات الاخرين ويبحث عن التعاون.

واشاد في هذا الصدد بما قام به مجلس الامة الكويتي ورئيسه بطرده لوفد الكنيست الاسرائيلي من اجتماع الاتحاد البرلماني الدولي معتبرا انه "موقف شجاع".

وحول ظاهرة انتشار الفساد المالي والاداري في المؤسسات الحكومية اوضح حمودي ان هناك جهات متعددة لمراقبة الفساد المالي والاداري الموجود في المؤسسات الحكومية لمحاولة ايقاف تلك الظاهرة منها جهاز الرقابة المالية والمرتبطة بمجلس النواب العراقي.

وأضاف انه من تلك الجهات جهاز المفتشين والتابع لهيئة النزاهة ولجنة النزاهة البرلمانية والرأي العام المتابع اضافة الى جهاز القضاء.

وعزا انتشار الفساد بهذا الحجم الى الانتقال من النظام الشمولي الدكتاتوري الى النظام الديمقراطي الحر ما يسبب فراغا رقابيا كبيرا يؤدي الى هذا الفساد.

واضاف ان "هناك تحسنا ملحوظا في محاربة الفساد بسبب انخفاض اسعار النفط وعدم وجود عقود مباشرة" معربا عن امله في ان يعمل رئيس الوزراء على ايجاد اليات جديدة لمواجهة الظاهرة.

وشدد على ضرورة تكوين لجنة حكومية للنظر في ما هو مطلوب منها قبل انطلاق المؤتمر تقوم بوضع ادوات رقابية وايجاد بيئة تشريعية جاذبة للمستثمر وتسهيل وصول المساعدات لإنجاز المشاريع اللازمة.

وحول موقف البرلمان العراقي من التوجه لتقديم النفط مقابل الاستثمار افاد حمودي بأنه امر متداول "فلا توجد مشكلة في هذا التوجه وذلك للاستفادة من النفط بأكبر قدر ممكن" مشيرا الى وجود لجنة اقتصادية في مجلس الوزراء ستعنى بمراقبة تلك الاستثمارات.

ويلتقي الوفد الإعلامي الكويتي الذي يزور العاصمة العراقية بغداد عددا من المسؤولين الحكوميين ورؤساء الاحزاب السياسية للنظر في مؤتمر اعادة اعمار العراق الذي ستستضيفه دولة الكويت في منتصف شهر فبراير المقبل.

ويضم الوفد الكويتي كلا من أمين سر جمعية الصحافيين الكويتية منسق الزيارة عدنان الراشد ونائب المدير العام لقطاع التحرير رئيس تحرير وكالة الانباء الكويتية (كونا) سعد العلي والوكيل المساعد للاعلام الخارجي في وزارة الإعلام الكويتية فيصل المتلقم ورئيس تحرير جريدة النهار الدكتور عماد بوخمسين.

كما يضم رئيس تحرير جريدة (كويت تايمز) عبدالرحمن العليان ومن ديوان رئيس الوزراء حسن الصايغ وممثل جريدة (الجريدة) ابراهيم المليفي وممثل صحيفة (القبس) ابراهيم السعيدي وممثل جريدة (الشاهد) محمد العجمي وممثل جريدة (الراي) وليد الهولان والمحرر ب (كونا) فواز اسميران والمصور ب (كونا) مصطفى البدر ومن إدارة الاعلام العربي في قطاع الاعلام الخارجي طلال المشيطي.

ومن المقرر أن ينعقد مؤتمر إعادة إعمار العراق في الفترة من 12 الى 14 فبراير المقبل بمشاركة عدد من الدول المانحة والمنظمات الدولية والإقليمية وسيكون برئاسة خمس جهات هي الاتحاد الاوروبي والعراق والكويت والأمم المتحدة والبنك الدولي

أضف تعليقك

تعليقات  0