فوضى تعيشها أسواق التجزئة في الأردن بعد زيادات ضريبية

حالة من الارتباك والتخبط تسود أسواق الأردن و في ظل عدم وضوح الإجراءات بشأن الضرائب الجديدة التي عزمت الحكومة على تطبيقها منذ مطلع العام الجاري، كان آخرها رفع ضريبة المبيعات على سلع ومنتجات أساسية.

الضرائب الجديدة أدت إلى حالة من الركود في القطاعات الاستهلاكية كافة، بالتزامن مع تراجع القدرة الشرائية للمواطنين والمقيمين، وهو دفع إلى حدوث انخفاض في المبيعات.

قرار الحكومة الأردنية، الذي دخل حيز التنفيذ قبل نحو أسبوع، أخضع 164 سلعة لضريبة 10 بالمائة، فيما فرض ضريبة بواقع 4 إلى 5 بالمائة على أخرى كانت معفاة من قبل.

وتعتزم الحكومة كذلك، زيادة أسعار الخبز اعتبارا من مطلع الشهر المقبل، وتقول إنها تسعى من خلال هذه القرارات، إلى زيادة إيراداتها الضريبية، بمقدار 540 مليون دينار (761 مليون دولار).

كانت الحكومة الأردنية زادت مطلع العام الماضي، ضريبة المبيعات المفروضة على خدمات الانترنت بمعدل 50 بالمائة بأنواعها الثابت والمتنقل، وفرضت ضريبة بواقع 2.6 دينارا (نحو 3.7 دولار) على كل خط هاتف محمول يباع.

تأتي تحركات الحكومة الأردنية، في ظل مساعيها لزيادة الإيرادات وخفض الدين العام الذي يبلغ حوالي 35 مليار دولار، في إطار اتفاق الأردن مع صندوق النقد الدولي، ضمن برنامج الإصلاح المالي والاقتصادي الذي تنفذه المملكة.

في محاولة للتخفيف على المواطنين، قررت الحكومة صرف دعم نقدي للأسر الأردنية التي لا يزيد مجموع دخل أفرادها عن 12 ألف دينار (16.92 ألف دولار) سنويا، وللأفراد الذي لا يزيد دخلهم السنوي عن 6 آلاف دينار أردني (8.46 آلاف دولار) سنويا.

كذلك، خصصت الحكومة في موازنتها للعام الحالي 171 مليون دينار (240.9 مليون دولار) تحت بند شبكة الأمان الاجتماعي/ إيصال الدعم لمستحقيه، بدلا من دعم الخبز ورفع ضريبة المبيعات على السلع الغذائية المصنعة.

** ارتفاع الأسعار الخبير الاقتصادي قاسم الحموري (أردني)، قال إن الزيادة الأخيرة في الضرائب وارتفاعات الأسعار الناتجة عنها، جاءت في وقت يعاني فيه المستهلكون في الأردن من ارتفاع في الأسعار وتكاليف المعيشة وزيادة في معدلات الفقر والبطالة".

"الحموري" أضاف للأناضول أن "الحكومة طالت في قراراتها هذه المرة، سلعا حيوية وأساسية أهمها الخبز والأدوية".

وأعتبر وصول الأردن إلى هذه المرحلة من الإجراءات، "ما هو إلا نتائج عدم تمكن الحكومات المتعاقبة من اتباع سياسيات حقيقية وناجحة للإصلاح".

وحذر من "انزلاق" جزء من الطبقة الوسطى المتبقية حاليا نحو الفقر، بسبب تراجع القدرة الشرائية لهم في ظل محدودية مصادر الدخل.

** مصاريف متزايدة الخبير في الشؤون النفطية هاشم عقل، قال إن استهلاك البنزين صنف أوكتان 90 و95 تراجع العام الماضي بنسبة 4 بالمائة، رغم زيادة عدد السيارات مرجعا ذلك إلى أن مصاريف الوقود أصبحت تفوق قدرة المستهلكين، وهو دليل واضح على تراجع القدرة الشرائية.

"عقل" أضاف للأناضول أن الزيادة الأخيرة في أسعار البنزين حتى الأكثر شعبية (أوكتان 90)، ستعزز من تغير النمط الاستهلاكي للسائقين، الذي باتوا يخفضون فعليا من استهلاكهم.

ورفعت الحكومة مؤخراً أسعار البنزين للمرة الثانية في أقل من شهر بمقدار قرشين (2.8 سنتا) لكل لتر.

وبين أن السيارات الهجينة والكهربائية، أصبحت تأخذ حصة كبيرة من السوق الأمر الذي يلقي بظلاله أيضا على حجم مبيعات الوقود، مستندا إلى ارقام احصائية تشير إلى أن عدد السيارات المرخصة في الأردن يقارب 1.4 مليون سيارة منها حوالي 429 ألف سيارة هجينة وكهربائية.

** أرباك القطاع نائب رئيس جمعية منتجي ومصدري الخضار والفواكه زهير جويحان، قال إن قرار فرض الضريبة على الخضار والفواكه بنسبة 10 بالمائة، تسبب في أرباك القطاع بشكل كبير سواء بالنسبة للمزارع أو تاجر الجملة أو حتى تاجر التجزئة والمستهلكين.

"جويحان" أضاف للأناضول: أن معالم القرارات الضريبية لم تتضح بشأن ما إذ كان المستهلك النهائي هو الذي سيتحمل الضريبة أو المزارع أو السوق المركزي للخضار والفواكه.

أضف تعليقك

تعليقات  0