أنقرة:على واشنطن بناء الثقة قبل الحديث عن منطقة آمنة في سوريا

قال وزير الخارجية التركي، مولود جاويش أوغلو، الخميس، إنّ بناء الثقة بين الولايات المتحدة وتركيا "شرط أساسي" للتباحث بشأن منطقة آمنة في الشمال السوري.

جاءت تصريحات جاويش أوغلو خلال مؤتمر صحفي مشترك عقده في إسطنبول مع نظيرته النمساوية كارين كنايسل.

وأوضح أنّ الرئيس رجب طيب أردوغان اقترح فكرة إنشاء المنطقة الآمنة في الشمال السوري قبل عدة سنوات.

وأضاف أنّ الولايات المتحدة لم تلتزم بوعودها حيال وقف دعم تنظيم "ب ي د/بي كا كا" الإرهابي، وأنّ إعادة الثقة بين الطرفين تتطلب إقدام واشنطن على خطوات ملموسة في هذا الشأن.

وتابع أن "الأمريكيين يدركون أسباب تزعزع الثقة بيننا، وعليهم الإقدام على خطوات جادة من شأنها تأسيس الثقة مجدداً، وأهم تلك الخطوات وقف دعم تنظيم 'ب ي د/بي كا كا' الإرهابي بالسلاح".

وبخصوص بيان البيت الأبيض بشأن المكالمة الهاتفية التي جرت بين أردوغان ونظيره الأمريكي دونالد ترامب، الأربعاء، قال جاويش أوغلو: "أعتقد أن بيان البيت الأبيض جرى إعداده من قِبل الجانب الأمريكي قبل حدوث المكالمة؛ لذلك لم يعكس الحقائق بشكل تام".

ومقدما مؤشرات على أن البيان الأمريكي بخصوص الاتصال الهاتفي للرئيسين تم إعداده مسبقًا، قال زير الخارجية التركي إن البيان تضمّن أمورًا لم يتم بحثها في الاتصال، ومع ذلك وردت وكأنها بُحثت.

وأضاف: "أعتقد أن مستشار الأمن القومي الأمريكي أجرى، اليوم، اتصالًا مع متحدث الرئاسة التركية إبراهيم قالن بهذا الصدد".

وفي رده عن سؤال حول موقف النمسا المعارض لانضمام تركيا للاتحاد الأوروبي، أكد جاويش أوغلو أنه لم تبذل أي جهود اليوم، ولن يحدث ذلك مستقبلًا، من أجل تغيير رأي أو موقف النمسا بهذا الخصوص.

ولفت إلى أن 75% من الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي مصرون على حصول تركيا على العضوية الكاملة بالمنظمة.

واعتبر أن "الأمر الذي نعارضة لليوم يتمثل في الموقف المتشدد للنمسا ضد تركيا؛ فالنمسا غير مضطرة لإدراج هذا الرأي في برنامج الحكومة، إذ أننا لم نطرح أبدًا في أجندتنا عداوة النمسا، ولم نستخدم ذلك في حملاتنا الانتخابية، ولم نتهجم على النمساويين، ولم نظهر عداء للمسيحيين أيضًا".

وشدد على أن بلاده تنتظر من البلدان التي تتعاون معها حاليا، أو ستتعاون معها مستقبلًا، اتخاذ موقف مماثل إزاء تركيا، قائلا: "يمكن أن يكون لكم رأي واعتقاد، ولكن لستم مرغمين على تحويله إلى عداوة ضد تركيا والإسلام عبر خطاب كراهية؛ فللجميع آراء مختلفة، ولكن نظهر الاحترام حتى لو لم نتفق".

وأشار أن مفاوضات انضمام تركيا للاتحاد بدأت قبل 60 عامًا، مطالبا الاتحاد، بهذا الصدد، تحديد قراره بالقبول أو الرفض.

أضف تعليقك

تعليقات  0