وفد قطري رسمي يتوجه إلى أمريكا.. بعد 3 أيام

يجتمع مسؤولون في إدارة ترامب مع وفد قطري رفيع المستوى يضم وزير الخارجية الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني، ووزير الدفاع الدكتور خالد بن محمد العطية، ووزير المالية علي شريف العمادي، ووزير الاقتصاد والتجارة الشيخ أحمد بن جاسم آل ثاني، في 30 كانون الثاني/يناير.

وبحسب ما يقوله الدكتور ساشا توبريش، مدير مبادرة الحوض المتوسطي بمركز الأبحاث الأمريكي للعلاقات العابرة للأطلسي، سيكون هذا أكبر وفد قطري رسمي يزور الولايات المتحدة على الإطلاق، وذلك في إطار استمرار أول حوار أمريكي-قطري لمكافحة الإرهاب عقد في نوفمبر الماضي، بحسب موقع "ذا هيل".

وقد وافقت الولايات المتحدة على تعزيز التعاون فى مكافحة تمويل الارهاب وزيادة تبادل المعلومات حول الممولين الارهابيين فى المنطقة بشكل كبير.

وذكر الكاتب أن وزير الخزانة الأمريكية ستيفن منوشين، أكد أن الولايات المتحدة وقطر سوف تزيدان بشكل كبير من التعاون في هذه القضايا، لضمان أن تكون قطر "بيئة معادية لتمويل الإرهاب"، لافتًا إلى أن هذه الخطوة تبنى على التقدم الذي تحقق بالفعل في يوليو، حين أصبحت قطر أول دولة في الخليج توقع على مذكرة تفاهم بشأن مكافحة الإرهاب.

وقال إن قطر وضعت إطارًا قانونيًا قويًا لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، كما أنشأ مصرف قطر المركزي هيئة تنظيم الأعمال الخيرية، حيث يتعين على كل مؤسسة خيرية التسجيل إذا كانت ترغب في الحصول على أموال لأغراض خيرية، وتلقي أو إرسال أموال إلى الخارج.

ولفت إلى أن "الحصار المفروض على قطر من قبل ثلاث دول بمجلس التعاون الخليجي ما زال قائما دون أية علامات على التقارب، مشيرًا إلى أن جهود الوساطة التي تقودها الكويت لم تؤد إلى تقريب الأطراف من إيجاد حل ممكن لأسوأ الأزمات التي تعاملت معها دول مجلس التعاون منذ 36 عامًا، ومع ذلك، تستمر صادرات الغاز الطبيعي من قطر إلى الإمارات ومصر دون انقطاع".

وأشار الكاتب إلى أن قطر تتطلع الآن إلى الشرق الأقصى وأوروبا والولايات المتحدة لتعزيز التجارة والتعاون.

وقد استوردت مؤخرًا الماشية عن طريق الجو لزيادة الإنتاج الزراعي، وهي بصدد إطلاق أول شركة زراعية مملوكة للدولة في سوق الأسهم بحلول نهاية عام 2018، في محاولة للحد من الواردات.

ومن شأن ذلك أن يقلل من احتياجات قطر من الواردات الغذائية التي تبلغ الآن 30% من الاستهلاك السنوي.

وأوضح الكاتب أن واشنطن وحدها لديها المصداقية اللازمة في المنطقة للتوسط في حل هذه الأزمة، المستمرة منذ تسعة أشهر. وعاجلًا أو آجلًا، ستحتاج إدارة ترمب إلى التدخل، وبذلك تستطيع الولايات المتحدة التفاوض لزيادة تحسين تدابير مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، وتعزيز التعاون، وتبادل المعلومات الاستخباراتية في جميع أنحاء الخليج، والعمل مع المنطقة بأسرها في مكافحة مختلف أشكال التطرف.

واختتم الكاتب بأن "نجاح إدارة ترمب في القضاء على تنظيم الدولة في العراق وتقريبًا في سوريا يمكن أن يتعرض للخطر من جراء أزمات الخليج الحالية، والتي بالتأكيد ليست في مصلحة أمننا القومي".

أضف تعليقك

تعليقات  0