كتالونيا.. تترقب بقلق تنصيب بويجديمونت رئيسا للإقليم غدا

(كونا) -- تترقب (كتالونيا) بقلق انعقاد جلسة تنصيب رئيس الإقليم المقال كارليس بويجديمونت لولاية ثانية يوم غد الثلاثاء مع استمرار الغموض حول كيفية سيرها واحتمال ظهور المرشح الهارب.

ويأتي ذلك بعد يومين من اعلان المحكمة الدستورية الإسبانية عزمها تعليق جلسة التنصيب ما لم يحضرها المرشح الهارب إلى بلجيكا منذ ثلاثة أشهر شخصيا وذلك بعد استئذانه القاضي بداية.

وكان رئيس البرلمان الكتالوني روجيه تورنت أعلن في 22 يناير الجاري ترشيح بويجديمونت رئيسا للاقليم في قرار انتقدته حكومة مدريد معتبرة انه غير مؤهل لرئاسة الإقليم "لوجود مذكرة توقيف بحقه في إسبانيا لارتكابه جرائم التمرد والفتنة والاختلاس ما يتعارض مع وجوده في البرلمان".

وتزامنا مع ذلك أجلت المحكمة الدستورية النظر في الطعن الذي قدمته حكومة مدريد بترشيح بويجديمونت رئيسا للاقليم الى حين الاستماع لجميع الأطراف وذلك ان قبول الطعن يترجم بتعليق قرار الترشيح مدة خمسة أشهر بشكل تلقائي وفوري.

واعلن بويجديمونت في 27 أكتوبر الماضي استقلال (كتالونيا) من جانب واحد عن إسبانيا ليأتي رد حكومة مدريد ماريانو راخوي بعد ساعات قليلة بإعلان تطبيق المادة 155 من الدستور الاسباني في خطوة غير مسبوقة في تاريخ إسبانيا الديمقراطي لمحاولة تطويق الأزمة.

وأعلن راخوي مساء ذلك اليوم حل البرلمان الكتالوني الإقليمي والدعوة لإجراء انتخابات إقليمية في 21 ديسمبر من العام الماضي وكذلك التعليق الفوري لمهام بويجديمونت ونائبه وجميع مستشاريه وأفراد حكومته.

وبعد يومين فقط ظهر بويجديمونت في بروكسل برفقة خمسة من أفراد حكومته ليعلن بقاءه في ذلك البلد رغم عدم طلب اللجوء السياسي فيه للعمل بحرية وأمن على حد تعبيره مؤكدا انه لن يعود إلى إسبانيا حتى توافر الضمانات القضائية الكافية.

ويقيم بويجديمونت في بروكسل منذ ذلك الوقت بعد أن ألغى القضاء الإسباني في شهر ديسمبر الماضي مذكرات التوقيف الأوروبية التي أصدرها في نوفمبر الذي سبقه بحقه وأربعة من وزرائه السابقين الذين استمروا معه في الخارج لضمان محاكمتهم في الجرائم التي توجه إليهم.

وأبقى القضاء على مذكرة الاعتقال داخل الأراضي الاسبانية وعليه فإنه سيتم القبض على الرئيس الإقليمي المقال حال دخوله الأراضي الإسباني في الوقت الذي عززت فيه الحكومة الاسبانية الرقابة على الحدود الإسبانية وأمام البرلمان الكتالوني والمناطق المحيطة به لمنعه من دخول مقره يوم جلسة التنصيب.

وشاعت في الفترة الأخيرة أنباء حول رغبة بويجديمونت في التنصيب عن بعد من خلال اتصال فيديو عبر الانترنت رغم تحذيرات الحكومة الاسبانية التي أكدت انها ستطعن في ذلك لدى المحكمة الدستورية الاسبانية في حين انتشرت أنباء تؤكد انه سيعود إلى (برشلونة) خفية لتنصيبه. ويسود الغموض الكامل حول كيفية سير جلسة التنصيب علما ان الرئيس المنتخب يجب ان يحصل على الأغلبية الساحقة عند 68 نائبا من أصل 135 نائبا يشكلون المجلس في الجلسة الأولى ويحصل على الأغلبية البسيطة في جلسة التنصيب الثانية التي ستقام في الأول من شهر فبراير المقبل في حال فشل في تنصيبه في المحاولة الأولى.

وفي حال فشل المرشح في الحصول على الدعم الكافي في الجلستين فإن القانون ينص على منح رئيس البرلمان مهلة شهرين للبحث عن اتفاق لتنصيب رئيس جديد للاقليم ويؤدي الاخفاق في ذلك الى حل البرلمان بشكل تلقائي والاعلان عن انتخابات جديدة في فترة تتراوح بين 40 إلى 60 يوما وهو ما يعني انه قد تنظم انتخابات اقليمية جديدة في شهر يونيو المقبل.

وفاز حزب (ثيودانوس) الليبرالي الدستوري بالانتخابات الإقليمية في ديسمبر الماضي غير انه لم يكن فوزا كافيا للتفوق على التكتل الانفصالي عند 70 نائبا نزولا من 72 في الانتخابات السابقة فيما حصد الحزب الاشتراكي الكتالوني 17 مقعدا كما حصل الحزب الشعبي المحافظ على أربعة مقاعد.

وتترقب إسبانيا نتائج هذا الفصل الجديد من التوتر في الإقليم الذي شهد رحيل أكثر من 3200 شركة ومؤسسة إلى مناطق إسبانيا الأخرى منذ اجراء الاستفتاء غير القانوني في الأول من شهر أكتوبر من العام الماضي

أضف تعليقك

تعليقات  0