الكويت تؤكد الالتزام بدعم "اونروا" والمساهمة في سد عجز ميزانيتها

(كونا) -- أكدت دولة الكويت اليوم الأربعاء الالتزام بتقديم دعم سنوي لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) فيما جددت الدعوة إلى عدم المساس بوضع مدينة القدس عبر أي إجراءات أحادية.

جاء ذلك في كلمة القاها سفير دولة الكويت لدى مملكة بلجيكا ورئيس بعثتها لدى الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي (الناتو) جاسم البديوي أمام اجتماع للجنة الاتصال لتنسيق المساعدات الدولية للفلسطينيين في بروكسل.

وقال السفير البديوي إن دولة الكويت لم تدخر جهدا في دعم القضية الفلسطينية التي كانت ولا زالت تحتل أعلى سلم أولويات سياستها الخارجية".

وأوضح "ومن هذا المنطلق فإن دولة الكويت ملتزمة بتقديم دعم سنوي لوكالة الأونروا بمقدار مليوني دولار كما أنها تقوم بالمساهمة في سد العجز الذي يصيب ميزانية الوكالة وتلبية احتياجاتها الطارئة خلال الأعوام الماضية ولقد كان آخرها تقديم مبلغ خمسة ملايين دولار للوكالة في شهر ديسمبر الماضي".

وحث على الالتزام بدعم أنشطة (أونروا) باعتبارها من أهم الوكالات التابعة للأمم المتحدة والتي تقدم خدمتها لحوالي ستة ملايين لاجئ فلسطيني والابتعاد عن أي "تسييس" لأنشطتها والحفاظ على طبيعة أنشطتها الإنسانية.

كما جدد دعوة دولة الكويت بشأن إعادة التزام المجتمع الدولي بالمكانة التاريخية والدينية والسياسية لمدينة القدس وضرورة عدم المساس بوضعها عبر أي إجراءات أحادية باعتبارها إحدى قضايا الوضع النهائي التي تتطلب الاتفاق من خلال المفاوضات بين الجانبين مع الاشارة إلى القرارات ذات الصلة وهي 476 و478 و2334.

كما شدد على ضرورة التوصل لحل عادل وشامل ونهائي للصراع الفلسطيني الإسرائيلي بناء على حل الدولتين على أساس حدود الرابع من يونيو لعام 1967 واستنادا على قرارات مجلس الأمن ذات الصلة والمرجعيات الدولية وهي خارطة الطريق ومبادرة السلام العربية.

ودعا إلى إدانة انتهاك إسرائيل المستمر للقرار 2334 المتعلق بأنشطتها الاستيطانية غير القانونية وغير الشرعية.

وبشأن لجنة الاتصال أعرب السفير البديوي عن الأسف قائلا "نلاحظ جميعا أن عمل اللجان الفنية والوكالات الدولية كهذه اللجنة المعنية بالصراع الفلسطيني الإسرائيلي قد لا يحقق الغايات المرجوة من إنشائها وذلك بسبب عدم وجود إرادة سياسية ورغبة من قبل أحد أطراف هذا الصراع المضن الذي طال أمده بتسويته وإنهائه".

وأضاف أن "جميع الجماعات المتطرفة والارهابية تدعي بأن لا حل للقضية الفلسطينية إلا من خلال تبني أيدولوجيتها المتطرفة القائمة على ترويع الآمنين والمتنافية تماما مع ديننا الإسلامي الحنيف لذلك يتوجب علينا أن نقضي على جميع العوامل التي تذكي التطرف وتقوي موقف هذه الجماعات المتطرفة".

وأعرب السفير البديوي في الكلمة عن الشكر الجزيل لدولة الرئاسة والدول الأعضاء في اللجنة على الجهود المبذولة لتعزيز قدرات الاقتصاد الفلسطيني عبر الحوار بين الجهات المانحة.

وكان الاتحاد الأوروبي أكد في وقت سابق اليوم الاربعاء ان حل القضية الفلسطينية لن يكون الا من خلال اقامة الدولتين واصفا اياه بانه "الحل الواقعي الوحيد" لتسوية القضية الفلسطينية.

وقالت الممثلة العليا للاتحاد الاوروبي للشؤون الخارجية والسياسية والأمنية ونائبة رئيس المفوضية الأوروبية فيديريكا موغيريني في مؤتمر صحفي قبيل اجتماع اللجنة "ان اساس التزامنا يبقى حل الدولتين وأن تكون القدس عاصمة مستقبلية لدولتين دولة اسرائيل ودولة فلسطين".

واضافت "ان اي اطار للمفاوضات يجب ان يكون متعدد الاطراف ويجب ان يشارك فيه جميع الجيران والشركاء.. العملية من دون طرف لا يمكن ان تنجح ببساطة".

واوضحت ان "اول جلسة استثنائية للجنة اليوم بمثابة فرصة لجميع الأطراف للجلوس معا لبحث حل الدولتين للقضية الفلسطينية". واضافت ان الاجتماع يظهر "اهتماما كبيرا ومصلحة مشتركة للمجتمع الدولي وهو ايضا اول فرصة للقاء معا منذ اعلان الولايات المتحدة بشأن القدس في ديسمبر الماضي".

كما أعلنت موغيريني حزمة مساعدات جديدة بقيمة 42 مليون يورو (52 مليون دولار) لدعم بناء الدولة الفلسطينية. من جانبها أعربت رئيسة اللجنة ووزيرة الخارجية النرويجية اينى سوريدي خلال المؤتمر الصحفي المشترك عن تفاؤلها بعقد الاجتماع بيد انها وصفت الوضع في فلسطين بأنه "صعب للغاية".

واضافت "ان هناك حاجة لان يلتزم المجتمع الدولي باستراتيجية مشتركة تؤدي في نهاية المطاف الى حل الدولتين".

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أعلن في ديسمبر الماضي الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل وأمر ببدء إجراءات نقل السفارة الأمريكية إليها في خطوة مناقضة للسياسات الأمريكية المتبعة منذ عقود. كما هدد ترامب بقطع المساعدات المالية عن السلطة الفلسطينية متهما اياها ب"عدم الرغبة" في التفاوض على معاهدة سلام طال انتظارها مع اسرائيل بعد اعتراف واشنطن بالقدس عاصمة لإسرائيل.

وأعلنت الولايات المتحدة في وقت لاحق تجميد جزء من مساهمتها في ميزانية (أونروا) مبينة أن المساهمات الإضافية مشروطة بإحداث "تغييرات جوهرية".

وقالت الخارجية الأمريكية في خطاب وجهته للوكالة إنها أرسلت لها 60 مليون دولار من مجموع 125 مليونا حتى تتمكن من الاستمرار في عملها لكنها احتفظت بمبلغ 65 مليون دولار

أضف تعليقك

تعليقات  0