وزير الخارجية يرأس وفد الكويت في اجتماع مجلس الجامعة العربية

ترأس الشيخ صباح خالد الحمد الصباح نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية في القاهرة مساء اليوم الخميس وفد دولة الكويت المشارك في الاجتماع المستأنف لمجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري.

وينعقد الاجتماع في دورة غير عادية لتدارس أفضل السبل لمواجهة تداعيات قرار الولايات المتحدة الأمريكية الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل سفارتها إليها.

وقال الشيخ صباح الخالد في كلمته أمام الاجتماع ان دولة الكويت سبق وأن حذرت من خطورة جمود الوضع في الأراضي الفلسطينية المحتلة وهو الأمر الذي سيقود المنطقة حتما نحو الانفجار والذي لن يكون المجتمع الدولي بمنأى عنه مما سينعكس سلبا على الأمن والسلم الدوليين.

وأشار في هذا الصدد الى عواقب القرار الأخير بتخفيض ميزانية وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) والذي سيؤدى هو الآخر الى تأجيج أوضاع المنطقة نحو الانفجار أن لم يتدارك المجتمع الدولي ومؤسساته عواقب ذلك.

وقال ان "دولة الكويت تقف وكما عهدتموها دائما بكل قوة وصلابة وفي مختلف المحافل الاقليمية والدولية للدفاع عن الحق الفلسطيني والحفاظ على وضعية القدس الشريف وفق قرارات الشرعية الدولية خاصة القرارات رقم 465 و476 و 2334 والتي تؤكد جميعها بأن الإجراءات والقرارات الأحادية لاغية وباطلة".

وأضاف الشيخ صباح الخالد "وستؤكد دولة الكويت على هذه المواقف والحقائق من خلال عضويتها غير الدائمة في مجلس الامن وكونها تمثل الصوت العربي". وأعلن عن عزم دولة الكويت للدعوة لعقد اجتماع بصيغة آريا خلال رئاستها لمجلس الأمن في شهر فبراير الجاري وذلك بالتنسيق مع الجانب الفلسطيني وبالتعاون مع مجموعة من الدول الأعضاء في مجلس الأمن بهدف مناقشة وضع الشعب الفلسطيني بعد مرور 50 عاما على الاحتلال الاسرائيلي للأراضي الفلسطينية.

وذكر أن "اجتماع اليوم يأتي مع استمرار نفس الظروف الاستثنائية الدقيقة والحرجة التي واجهتنا يوم 9 ديسمبر الماضي والتي تتطلب منا جميعا أقصى درجات اليقظة والتأني من خلال العمل الجاد على دراسة خطواتنا وتحركاتنا المستقبلية للتعامل مع التطورات المستجدة المتعلقة بالقدس الشريف ولتقييم ما توصل اليه أعضاء اللجنة الوزارية المصغرة المنبثقة عن لجنة مبادرة السلام العربية بموجب القرار الوزاري رقم 8221 ".

وأشاد في هذا الصدد بالجهود المشهودة التي بذلها أعضاء اللجنة الوزارية من خلال تواصلهم المكثف مع المجتمع الدولي والمؤسسات الدولية للحد من التبعات السلبية للقرار الأمريكي بالاعتراف بالقدس عاصمة لاسرائيل ومواجهة آثاره وخطورته.

وأكد في هذا الصدد أهمية استمرار الدور المناط باللجنة لأهميتها ولدورها في التواصل السريع والفعال مع المجتمع الدولي ومؤسساته للضغط على اسرائيل للالتزام بقرارات الشرعية الدولية ووقف الخطوات الأحادية الجانب خاصة بناء المستوطنات وشرح التداعيات السلبية للقرار الأمريكي بالاعتراف بالقدس عاصمة لاسرائيل للمجتمع الدولي ومؤسساته.

وطالب الشيخ صباح الخالد خلال كلمته بضرورة استمرار الدور المناط بعمل اللجنة الوزارية العربية المصغرة المشكلة بموجب قرار مجلس الجامعة الوزاري رقم 8221 والمنبثقة عن لجنة مبادرة السلام العربية واستمرارها في الانخراط مع المجتمع الدولي والمؤسسات الدولية لمواجهة تداعيات وخطورة القرار الأمريكي والعمل على الحد من آثاره السلبية ووقف محاولات الجانب الاسرائيلي استثماره عبر تكثيف عمليات الاستيطان.

كما طالب باستمرار دور الخطة الاعلامية والتي تم تكليف الأمانة العامة لجامعة الدولة العربية باعدادها والهادفة الى توضيح خطورة القرار الأمريكي والعمل على تعزيزها ورفع وتيرتها وتسخير كافة الطاقات والامكانات لضمان نجاحها وفعاليّتها.

ودعا الشيخ صباح الخالد كذلك إلى العمل على استثمار سريع ومجد لحالة الرفض الدولي التي تشكلت بعد القرار الأمريكي وتوظيف ذلك خدمة لأهداف وقضية القدس الشريف آخذين بالاعتبار بأن عامل الوقت قد يقضي على الزخم الدولي الذي برز بعد القرار الأمريكي.

وشدد على أهمية التحرك من الداخل من خلال توحيد الصف العربي والابتعاد عن الخلافات التي تضعف وحدته وتفقده تماسكه وتعاضده من أجل القدس الشريف وحقوق الشعب الفلسطيني واعادة الزخم للقضية الفلسطينية الذي تراجع دوليا من خلال استثمار واقع ردة الفعل الدولية على القرار الأمريكي.

وأكد الشيخ صباح الخالد أهمية دعم وحدة الصف الفلسطيني وتماسكه والتي تجلت مؤخرا وذلك بمساع حميدة ومشكورة من جمهورية مصر العربية والتي أثمرت عن انجاز اتفاق المصالحة الفلسطينية وانهاء الانقسام وعززت الوحدة الوطنية الفلسطينية مشددا على أهمية استمرارية توحد وتماسك الصف الفلسطيني والسير بخطوات جادة نحو طي صفحات الانقسام ليقف الشعب الفلسطيني متماسكا وصوتا موحدا خلف قيادته.

كما أكد أهمية تفعيل قرارات القمم العربية المتعاقبة وآخرها القمة العربية الثامنة والعشرون التي استضافتها المملكة الأردنية الهاشمية في 29 مارس 2017. ووجه الشيخ صباح الخالد تحية تقدير واجلال للشعب الفلسطيني الصامد مثمنا عاليا تضحياته وصموده البطولي.

وتقدم بخالص الشكر والتقدير للجهود التي بذلت من قبل كل من جمهورية جيبوتي - الرئيس الحالي لمجلس الجامعة على المستوى الوزاري والمملكة الأردنية الهاشمية - الرئيس الحالي للقمة العربية والوفد الوزاري المصغر المنبثق عن لجنة مبادرة السلام العربية والأمين العام لجامعة الدول العربية على جودة الاعداد وتميز التنظيم والتحضير لهذا الاجتماع.

كما تقدم بوافر الشكر إلى وزير الخارجية وشؤون المغتربين في المملكة الأردنية الهاشمية أيمن الصفدي لاحاطته عن أبرز ما جاء في اجتماع اللجنة الوزارية المصغرة والذي عقد في عمان في السادس من شهر يناير الماضي مجددا الدعم والاشادة التامين بالجهود الكبيرة والتي من الممكن اعتبارها خارطة طريق للتحرك العربي في المرحلة القادمة.

ويضم وفد دولة الكويت الى الاجتماع كلا من سفير دولة الكويت لدى مصر محمد الذويخ ومساعد وزير الخارجية لشؤون الوطن العربي السفير عزيز الديحاني ونائب مساعد وزير الخارجية لشؤون مكتب نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية صالح اللوغاني ومندوب دولة الكويت الدائم لدى جامعة الدول العربية أحمد البكر وعدد من كبار المسؤولين في وزارة الخارجية.

أضف تعليقك

تعليقات  0