وزير الأوقاف المصري: العلاقات «المصرية - الكويتية» ضاربة في جذور التاريخ

أكد وزير الأوقاف المصري الدكتور مختار جمعة اليوم عمق العلاقات المصرية - الكويتية قائلا انها "ضاربة في جذور التاريخ وان كلا البلدين يشكل عضدا للآخر لاسيما في اوقات الشدائد والازمات".

جاء ذلك في كلمة له في ختام معسكر (ابوبكر الصديق) للطلاب الوافدين والمقيدين على منحة المكتب الكويتي للمشروعات الخيرية بالقاهرة الذي انطلق 30 يناير الماضي تحت رعاية وزارة الاوقاف المصرية.

واشار جمعة الى الدعم الكبير الذي قدمه واكده سمو امير البلاد الشيخ صباح الاحمد الجابر الصباح لمصر عقب ثورة 30 يونيو وجهود سموه في نقل الصورة الحقيقية لمصر في كافة المحافل الدولية مؤكدا ان مصر لن تنسى تلك المواقف.

واعرب عن شكره لسفير دولة الكويت لدى جمهورية مصر العربية محمد الذويخ ومدير المكتب الكويتي للمشروعات الخيرية اسماعيل الكندري لجهودهما في دعم وترسيخ العلاقات المصرية - الكويتية.

ولفت الى اهمية المعسكر التثقيفي الذي تنظمه وزارة الاوقاف المصرية للطلبة الوافدين الدارسين في الازهر الشريف بالتعاون مع المكتب الكويتي للمشروعات الخيرية مؤكدا ان تلك الانشطة والفعاليات تساهم في تعزيز التواصل الحضاري والانساني لدى الطلبة الى جانب تنسيق اسس العيش المشترك.

وشدد على حرص وزارة الاوقاف المصرية على ابعاد طلبة العلم عن محاولات الزج بهم في الاحداث السياسية والعمل السياسي سواء داخليا او خارجيا بالاضافة الى ابعادهم عن الخلافات سواء عقائدية او مذهبية او فكرية او طائفية وذلك لترسيخ القيم الاخلاقية والانسانية التي تحيا بها الامم. من جانبه، اكد سفير دولة الكويت لدى مصر محمد الذويخ في كلمة مماثلة ان التعاون القائم بين الكويت ومصر في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية والدينية ليس وليد الساعة وانما هو تعاون دائم ومستمر على مدار السنين.

واعرب عن تطلعه لأن يستمر هذا التعاون في مختلف مناحي الحياة لكي يعود بالامن الدائم والمستمر على الشعبين الشقيقين والعالمين العربي والاسلامي. واعتبر السفير الذويخ ان العلاقات الكويتية - المصرية لم تبدأ على المستوى السياسي او الاقتصادي فقط وانما بدأت بالعلم والثقافة مشيرا الى طلبة العلم الكويتيين الذين سافروا الى مصر منذ عقود عدة للدارسة في الازهر الشريف وانخراطهم في الحياة المصرية ثم عودتهم لنشر العلم في الكويت.

وخاطب السفير الذويخ الطلبة الوافدين قائلا "انتم تدرسون العلم الوسطي الذي يبرز دور الاسلام الحقيقي في تربية الاجيال بأخلاق عادلة ورشيدة تدعو الى التسامح والاعتدال تخدمون بها شعوبكم وبلدانكم وتكونون مرآة صادقة للعالم الخارجي بعلمكم واعتدالكم".

واشاد بالدور البناء والملموس للازهر الشريف الذي يعتبر منارة للوسطية والعلم وكذلك وزارة الاوقاف المصرية بهذا الصدد. ودعا السفير الذويخ الطلبة الوافدين الدارسين بالأزهر الشريف على منحة المكتب الكويتي للمشروعات الخيرية الى زيارة مقر السفارة الكويتية بالقاهرة والاطلاع على الدبلوماسية الكويتية.

واعرب عن سعادته بالتواجد في مدينة الاسكندرية داعيا الى اقامة ملتقى (كويتي - اسكندري) لما تشكله هذه المدينة في وجدان الشعب الكويتي.

وفي سياق متصل، رحب محافظ الاسكندرية محمد سلطان في كلمته بالمقترح التي طرحه السفير الذويخ بشأن الملتقى (الكويتي - الاسكندري) على ارض الاسكندرية مؤكدا انه سيتم التنسيق بين الجانبين لاقامة الملتقى في القريب العاجل واستضافة الاشقاء الكويتيين.

وقال ان الانشطة والفعاليات المشتركة بين مصر والكويت تؤكد ان العلاقات بين الجانبين علاقات وطيدة وقوية يجمعها الحب والتسامح والتعاون. واضاف سلطان ان اقامة المعسكر التدريبي التثقيفي للطلبة الوافدين تعد بمثابة رسالة سلام وسماحة ومحبة معربا عن امله بأن تستمر مثل هذه الفعاليات على ارض محافظة الاسكندرية.

وشهدت الاحتفالية تكريم عدد من اساتذة الجامعات والطلاب الوافدين المتفوقين الدارسين بالأزهر الشريف المشاركين في المعسكر. وحضر الاحتفالية كل من مدير المكتب الكويتي للمشروعات الخيرية اسماعيل الكندري والامين العام للمجلس الاعلى للشؤون الاسلامية الدكتور احمد عجيبة ووكيل وزارة الاوقاف بالاسكندرية محمد عجمي الى جانب عدد من قيادات الدعوة بوزارة الاوقاف ومحافظة الاسكندرية.

أضف تعليقك

تعليقات  0