"التشريعية" تقر تعديلات حكومية ونيابية على قانون محكمة الأسرة لمعالجة صعوبات واجهت التطبيق

أدرج على جدول أعمال جلسة مجلس الأمة المقرر عقدها الثلاثاء المقبل 6 فبراير 2018 التقرير الثلاثون للجنة الشؤون التشريعية بشأن مشروع قانون واقتراح بقانون لتعديل بعض أحكام القانون 12 لسنة 2015 والخاص بمحكمة الأسرة.

كما تضمن التقرير تعديلين على القانون ذاته مقدمين من النائبين خالد الشطي والحميدي السبيعي. ويقضي مشروع القانون بتعديل المادتين (13،17) من قانون محكمة الأسرة المشار إليه بما يسمح للنائب العام بالطعن بالتمييز على الأحكام الاستئناف الصادرة من دوائر محكمة الأسرة إذا كانت تتضمن مخالفة للقانون أو خطأ في تطبيقه بعد أن كان هذا الأمر قاصراً على مخالفة تلك الأحكام للشريعة الإسلامية المتعلقة بالنظام العام والمبينة بالمادة (338) من قانون الأحوال الشخصية.

كما أضاف المشروع تنفيذ الأحكام النهائية الصادرة من دوائر الأحوال الشخصية وفقا للمادة (345) من القانون رقم (51) لسنة 1984 في شأن الأحوال الشخصية شأنها في ذلك شأن الأحكام الصادرة من محاكم الأسرة وذلك من المواد المنصوص عليها في المادة (17) المشار إليها سلفا والمخصصة لصندوق تأمين الأسرة.

كما سمح لهذا الصندوق بصرف مبالغ لمستحقي النفقة المنصوص عليهم على سبيل القرض لحين صدور حكم باستحقاقهم لها مع تحميل المحكوم عليه بالأعباء والتكاليف اللازمة للصرف.

ويهدف مشروع القانون إلى معالجة النقص التشريعي الذي طرأ بعد تطبيق القانون رقم (12) لسنة 2015 بإصدار قانون محكمة الأسرة. وجاء الاقتراح بقانون بتعديلات شكلية على المواد (5 و 7 و 15 و16) مراعاة لتعديل المادة الأولى من القانون إضافة إلى تعديلات أخرى موضوعية جاءت على النحو التالي: -

قضى الاقتراح بقانون بتعديل المادة الأولى بما يسمح بمنح وقت مناسب لا يجاوز سنتين من تاريخ نشر القانون وإلى حين تحديد مقار الدوائر الخاصة بمحكمة الأسرة باستخدام مقار المحاكم الحالية، كما تم حذف الفقرة الثانية من ذات المادة لعدم الخلط والتضارب في القرارات الخاصة بإدارة المحكمة الكلية والاستئناف والمستشار المشرف على دوائر الأسرة بحسبان أن دوائر الأسرة وإن كان لها مقار خاصة بها إلا أنها تابعة إداريا لرئاسة المحكمة الكلية أو محكمة الاستئناف.

- كما أضاف الاقتراح بقانون للمادة الثامنة تقديم النصح والتأهيل في مسائل الزواج والطلاق من قبل مركز تسوية المنازعات الأسرية لتحقيق الهدف من إنشائه.

- كما استحدث الاقتراح بقانون في تعديله للمادة الثانية عشرة دوائر استئنافية بالقضاء المستعجل لمحكمة الأسرة.

- تعديل المادة السابعة عشرة بما يلزم البنوك بتحويل المبالغ المقضي بها وفقا لقرارات محاكم الأسرة وأحكامها إلى إدارات التنفيذ المنشأة وفقا لهذا القانون ضمانا للتنفيذ وتيسيرا على المقضي لصالحه بها، كما أوجد آلية للتنسيق بين المجلس الأعلى للقضاء ووزارة الشؤون الاجتماعية والعمل بخصوص المساعدات المقررة من قبل صندوق تأمين الأسرة لتحقيق الهدف من إنشائه وعدم الاستغلال الخاطئ لدوره في هذا الشأن.

ويهدف الاقتراح بقانون - وحسبما ورد في مذكرته الإيضاحية - إلى سد النقص التشريعي الذي أظهره التطبيق العملي للقانون رقم (12) لسنة 2015 بإصدار قانون محكمة الأسرة وذلك بتعديل بعض مواده على النحو السالف بيانه.

التعديل المقدم من العضو خالد الشطي:

نص التعديل على إضافة فقرة ثانية للمادة (4) تقضي بأن تطبق محكمة الأسرة على أتباع المذهب الجعفري أحكام الفقه الجعفري.

التعديل المقدم من النائب الحميدي السبيعي:

يقضى التعديل المقدم على المادة 9 فقرة رابعة بالسماح لمركز تسوية المنازعات الاسرية الاستعانة برأي أحد المحامين عند إجراء التسوية، كما نص التعديل على إضافة البند (ك) إلى المادة 11 باختصاص قاضي الأمور الوقتية بمحكمة الأسرة باستصدار الأمر على عريضة بالإذن باستخراج أي مستندات ثبوتية أو شخصية أخرى للمحضون.

وبعد البحث والدراسة تبين للجنة أن الغاية من مشروع القانون والاقتراح بقانون والتعديلات المقدمة نبيلة، كونها تهدف إلى معالجة الصعوبات العملية التي طرأت بعد تطبيق القانون رقم (12) لسنة 2015 بإصدار قانون محكمة الأسرة ما تطلب تعديل وإضافة بعض النصوص إلى القانون.

وفي ضوء كل ما تقدم رأت اللجنة الأخذ بمشروع القانون وبعض النصوص الواردة في الاقتراح بقانون والتعديل المقدم من السيد العضو الحميدي السبيعي، والخروج بمشروع يجمعها بعد التعديل وفق النص الذي انتهت إليه اللجنة ، وقد جاء المشروع الذي انتهت إليه اللجنة بتعديلات على القانون رقم (12) لنسة 2015 بإصدار قانون محكمة الأسرة أهمها ما يلي:

1 - مد الفترة الزمنية لإعداد مقار محاكم الأسرة نظرا لما فرضته الحاجة من المزيد من الوقت لاستكمال تجهيزها.

2 - منح مراكز تسوية المنازعات الأسرية اختصاص تقديم النصح والتأهيل في مسائل الزواج والطلاق حتى قبل الدخول في العلاقة الزوجية على أن يكون طلب النصح والتأهيل جوازيا متى رغب أطراف العلاقة الزوجية بذلك.

3- إضافة المحامين إلى الفئات التي يجوز الاستعانة فيها في مراكز تسوية المنازعات الأسرية عند تسوية النزاع باعتبارهم أصحاب التخصص والخبرة في هذا المجال.

4 - منح قاضي الأمور الوقتية في محكمة الأسرة اختصاص إصدار الأمر على عريضة في الإذن باستخراج أي مستندات ثبوتية أو شخصية أخرى للمحضون.

5 - إنشاء دوائر استئناف مستعجل للفصل في الطعون على الأحكام التي يصدرها القاضي المستعجل في مسائل محكمة الأسرة تحقيقا لمبدأ العدالة ولتوفير ضمانة أكبر للأطراف.

6 - مد صلاحية النائب العام في الطعن بالتمييز على الأحكام الصادرة في مسائل الأحوال الشخصية من الدوائر الاستئنافية بمحكمة الأسرة في حال توافرت أحد الأسباب التي تجيز الطعن بالتمييز وفق الأحوال المنصوص عليها في قانون المرافعات باعتبار أن النائب العام طرف محايد وخصم شريف في الدعوى.

7 - تنفيذ الأحكام النهائية الصادرة من دوائر الأحوال الشخصية وفقا للمادة (345) من القانون رقم (51) لسنة 1984 في شأن الأحوال الشخصية شأنها في ذلك شأن الأحكام الصادرة من محاكم الأسرة وذلك من الموارد المنصوص عليها في المادة (17) من القانون والمخصصة لصندوق تأمين الأسرة، إذا كان أحد طرفي الحكم كويتيا، والسماح لهذا الصندوق بصرف مبالغ لمستحقي النفقة المنصوص عليهم على سبيل القرض لحين صدور حكم باستحقاقهم.

كما رأت اللجنة عدم الأخذ بالتعديل المقدم من النائب خالد الشطي وذلك لأن قانون محكمة الأسرة إجرائي وهذا التعديل يفترض أن يكون محله قانون الأحوال الشخصية كما أن النص الأصلي لقانون محكمة الأسرة يحقق الغرض من هذا النص، يضاف إلى ذلك وجود اقتراحات بقوانين متكاملة بشأن الأحوال الشخصية الحعفرية معروضة بصفة الاستعجال على جدول أعمال اللجنة.

وبناء على ماسبق انتهت اللجنة إلى: الموافقة بإجماع آراء الحاضرين من أعضائها على مشروع القانون والاقتراح بقانون والتعديل المقدم من السيد العضو الحميدي بدر السبيع بعد التعديل وفق النص كما انتهت إليه اللجنة.

عدم الموافقة بأغلبية آراء الحاضرين من أعضائها (4 :1) على التعديل المقدم من السيد العضو خالد حسين الشطي.

أضف تعليقك

تعليقات  0