"الجامعة": افتتاح الملتقى السنوي تحت شعار"الأمن الفكري في المجتمع الخليجي"

تحت رعاية وكيل وزارة الداخلية سعادة الفريق محمود الدوسري وبحضور ممثل راعي الملتقى وكيل وزارة الداخلية المساعد لشئون المؤسسات الإصلاحية وتنفيذ الأحكام اللواء عبدالله المهنا افتتحت كلية العلوم الاجتماعية بجامعة الكويت الملتقى السنوي الرابع بالتعاون مع وزارة الداخلية تحت شعار:

" الأمن الفكري في المجتمع الخليجي: المنظور الاجتماعي والإعلامي" خلال الفترة من 6-8 فبراير 2018 في مبنى عبدالله الجابر الصباح الحرم الجامعي الشويخ.

وفي كلمة له خلال الافتتاح أكد وكيل وزارة الداخلية المساعد لشؤون المؤسسات الإصلاحية وتنفيذ الأحكام اللواء عبدالله المهنا ممثل راعي الملتقى أن الأمن هو الأساس بالطمأنينة والشعور بالسلم والأمان وهو مقياس تقدم الأمم والشعوب وبدون الأمن لا تستقيم الحياة ولا تقر العيون ولا تهدأ القلوب.

وأردف المهنا أنه سيظل سجل التاريخ شاهداً على ما اقترفته تلك الفئة المنحرفة فكرياً من جرائم إرهابية تخرج عن نطاق ديننا الحنيف وتخالف الفطرة الإنسانية السليمة وما هذا إلا نتيجة لقلة المعرفة،

وتكبيل العقل بأفكار سيئة ناتجة عن قصور في الفهم الصحيح لمبادئ الشريعة الإسلامية الغراء ومنهجنا الذي يحثنا على الاستفادة من الطاقات الخلاقة للفكر في رؤية الحقيقة على نحو موحد.

وأضاف قائلاً: أنه لا يخفى على أي أحد دور رجال الأمن وفئات المجتمع كافة والتضحيات التي بذلها الجميع على مستوى دولنا الخليجية مادياً ومعنوياً نتيجة هذا الانحراف السلوكي والإرهابي خلال المرحلة السابقة،

مؤكدا على إن المتغيرات السريعة التي يشهدها عالمنا المعاصر تفرض علينا أن يكون لدينا من الفكر الواعي ما يساعدنا على مواكبة التطور والتقدم وذلك انطلاقاً من فلسفة ورؤية ترتبط بالمجتمع وتعكس مصالحه العليا وتستجيب لاحتياجاته وتطلعاته للوصول إلى غداً أفضل وأكثر تطوراً وتقدماً.

وأشار اللواء المهنا أنه لا يخفى على المجتمع الدولي أن الكويت لم تدخر جهداً لتقويم الأمن الفكري في المجتمع فاتخذت مجموعة من الحلول منها الحل الأمني مقروناً بتأصيل مفهوم الأمن الفكري كأداة مساندة للحل الأمني ثم برنامج المناصحة والرعاية كأسلوب لمكافحة الفكر المنحرف وفقاً لمنهجية علمية ما أدى إلى تلاشي العمليات الإرهابية التخريبية مضيفا أنه جاء هذا التطور تماشياً مع ما يشهده العالم من تطورات تكنولوجية وفكرية ومجتمعية متلاحقة ومن ثم أصبح للدور التوعوي للشرطة مكانة مهمة ويحقق الأمن الفكري للمواطن والمجتمع وحمايته من التطرف الفكري بشتى صوره وأشكاله.

وأكد أنه إيماناً بدور العلم في تحقيق الفهم والوعي وزيادة القدرة على التنبؤ فقد حرصت الكويت على مشاركة النخبة بالجامعات ومراكز البحث العلمي في تقديم معالجة القضية الأمن الفكري من خلال فكر علمي يستند إلى كتاب الله وسنة نبيه "صلى الله عليه وسلم" لتصحيح العقول المنحرفة التي استوعبت افكاراً هدامة وتولدت لديهم مفاهيم خاطئة ومن ثم فإن معالجة الظاهرة علمياً خطت في الاتجاه الصحيح لتأصيل دور الصفوة من الفقهاء والعلماء في الدفاع عن قضايا العقيدة والوطن مشيرا إلى دور أجهزة الشرطة في عصرنا الحديث الذي لم يعد مقتصراً على توفير الأمن بمفهومة الكلاسيكي إذ تجاوز ذلك ليشمل جميع جوانب الحياة السياسية منها والاجتماعية والاقتصادية والفكرية كذلك.

ومن جانبه أكد رئيس الملتقى عميد كلية العلوم الاجتماعية الأستاذ الدكتور حمود القشعان على أهمية الأمن الفكري في المجتمعات الخليجية وأضاف أن زراعة الفكر الإيجابي هو محصلة الفكر الديني الاسلامي الوسطي وهو ما يحقق للمجتمع الاتزان ونبذ العنصرية إذ يسعى إلى الإنسانية في التعامل مع فئات المجتمع المختلفة،

مؤكدا على أن دور مؤسسات الدولة يأتي مكملا لدور الأسرة في غرس المبادئ والقيم التي تدعو إلى الاعتدال والوسطية في الفرد خلال نشأته.

وأوضح أن دراسة حديثة من أحد أساتذة جامعة الكويت نشرت مؤخرا أثبتت أن الكويت محصنة من التطرّف، مبينا دور جامعة الكويت ورسالة الكلية التي تهتم بالمجتمع وتطرح القضايا التي تلتمس الواقع بموضوعية وتحاول إيجاد حلول علمية لها.

وأشار أ.د. القشعان إلى أن الكويت تسير بخطوات ثابتة نحو الوسطية والاعتدال في ظل قيادة صاحب السمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح حفظه الله ورعاه،

مؤكداً أن الكويت قيادة وشعبا مثال للوسطية والانسانية ومواقفها الإقليمية تؤكد على ذلك.

أضف تعليقك

تعليقات  0