الكويت تعزز مساعداتها للعراق بعد الحرب على "داعش".. انطلاقا من دبلوماسيتها الانسانية

(كونا) -- انطلاقا من دبلوماسيتها الانسانية التي تستهدف تقديم العون لمختلف المناطق المنكوبة عبر العالم عززت دولة الكويت وعلى مدى السنوات الماضية مساعداتها الى المناطق العراقية المدمرة جراء الحرب على ما يسمى تنظيم الدولة الاسلامية (داعش).

ومنذ ان عانى العراق في عام 2014 من سيطرة (داعش) على مساحات شاسعة ومدن عديدة في ارجائه ادت الى موجات نزوح كبيرة للعراقيين وظروف انسانية صعبة سارعت دولة الكويت الى رفع وتيرة مساعداتها الانسانية على اختلاف اوجهها للعراق من خلال ارسال قوافل الاغاثة الطبية والغذائية الى النازحين المتواجدين في مخيمات اللجوء.

وتنوعت اوجه المساعدات الكويتية للعراق لتشمل مختلف المجالات والقطاعات الحيوية فقد ساهمت في بناء المدارس والمراكز الصحية وارسلت المساعدات الاغاثية والعينية بالتعاون والتنسيق مع الحكومة العراقية والمنظمات الدولية المعنية.

وبدروها كثفت جمعية الهلال الاحمر الكويتي والهيئة الخيرية الاسلامية العالمية من جهودهما الاغاثية في العراق فيما زاد الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية من مساهماته الداعمة لإعادة اعمار المناطق المتضررة جراء العمليات العسكرية.

وقرر مجلس الوزراء الكويتي في يونيو عام 2014 تقديم مساعدات انسانية عاجلة للنازحين العراقيين جراء تدهور الاوضاع الامنية في العراق وذلك عن طريق هيئات ومنظمات الامم المتحدة الانسانية المتخصصة في هذا المجال.

وتنفيذا للقرار الحكومي قدمت دولة الكويت في صيف العام ذاته مساهمة بقيمة 10 ملايين دولار امريكي لوكالات الامم المتحدة الانسانية والمنظمة الدولية للهجرة استجابة للازمة الانسانية المتدهورة في العراق كما تبرعت بمبلغ ثلاثة ملايين دولار للمفوضية السامية لشؤون اللاجئين في الامم المتحدة دعما لعمليات المفوضية في العراق.

ومع تفاقم الوضع الانساني جراء العمليات العسكرية بين الجيش العراقي و(داعش) في عام 2015 اعلنت دولة الكويت في يونيو من العام ذاته التبرع بمبلغ 200 مليون دولار امريكي لتخفيف معاناة الشعب العراقي.

وقوبل هذا التبرع السخي الذي قدمته دولة الكويت لتخفيف المعاناة الانسانية في العراق بإشادات من الامم المتحدة ورئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي.

وقررت جمعية الهلال الاحمر الكويتي في نوفمبر عام 2015 بناء اكبر مخيم للنازحين العراقيين في اقليم كردستان العراق مؤلف من 500 وحدة سكنية كما قامت الجمعية بتوزيع مواد غذائية على نحو 56 ألف فرد من العائلات النازحة خارج المخيمات في مدن كردستان.

وفي اطار توجيهات سمو امير البلاد الشيخ صباح الاحمد الجابر الصباح بالتخفيف عن كاهل العائلات النازحة في العراق اطلقت دولة الكويت في ابريل عام 2016 حملة لتوزيع مساعدات على عائلات نازحة في البصرة.

وتعهدت دولة الكويت خلال مؤتمر المانحين لدعم العراق الذي عقد في يوليو 2016 في واشنطن تحت رعاية الكويت ودول اخرى بتقديم مساعدات انسانية للعراق بقيمة 176 مليون دولار مخصصة للاحتياجات الاغاثية والطبية بإشراف المؤسسات الكويتية المعنية.

وفي هذا الصدد قال مساعد وزير الخارجية الكويتي لشؤون التنمية والتعاون الدولي السفير ناصر الصبيح آنذاك انه تم توجيه 30 مليون دولار لأعمال الاغاثة الانسانية و46 مليون دولار اخرى للاستجابة السريعة على خلفية ما حصل في مدينة الفلوجة العراقية وذلك بعدما تمكنت القوات العراقية من طرد تنظيم (داعش) منها.

ودعما لجهود دولة الكويت الاغاثية للعراق قدمت الهيئة الخيرية الاسلامية العالمية عبر حملة (نحن معكم) مساعدات للاشقاء العراقيين النازحين في محافظتي الانبار وصلاح الدين تجاوزت قيمتها في سبتمبر عام 2016 المليون دولار امريكي.

وقامت الهيئة بالتعاون مع الجمعية الطبية العراقية الموحدة للاغاثة والتنمية بإقامة ثمان محطات لتكرير المياه الى جانب تجهيز عيادة طبية متنقلة وتقديم مواد ومستلزمات طبية ومساعدات غذائية للاسر النازحة بقيمة مليون و88 ألف دولار امريكي لفائدة نحو 600 ألف نازح

. وفي اكتوبر عام 2016 باشرت حملة (الكويت بجانبكم) الممولة من قبل الجمعية الكويتية للاغاثة توزيع آلاف المدافئ النفطية على الاسر النازحة والعائدة من النزوح في عدد من محافظات العراق.

وساهمت حملة (الكويت بجانبكم) بتوزيع مئات الآلاف من السلال الغذائية على النازحين في مختلف مدن اقليم كردستان العراق اضافة الى انشاء مدارس ومراكز صحية للنازحين العراقيين.

وفي نوفمبر عام 2016 اعلنت المفوضية السامية للامم المتحدة لشؤون اللاجئين تلقيها مساهمة من دولة الكويت بقيمة ثمانية ملايين دولار لتقديم المساعدة لعشرات آلاف النازحين العراقيين واستجابة للاحتياجات الانسانية في مدينة الموصل جراء فرار عشرات الآلاف من سكان المدينة من الاوضاع الامنية الصعبة والمواجهات العسكرية مع تنظيم (داعش)

واشادت المفوضية بهذه المساهمة السخية مشيرة الى ان دولة الكويت تبرعت خلال اربع سنوات بنحو 360 مليون دولار لدعم الانشطة الانسانية للمفوضية في المنطقة لتحافظ على مكانتها كاكبر المانحين للمفوضية في الشرق الاوسط وشمال افريقيا.

وفي الشهر ذاته سلمت دولة الكويت مبلغ ستة ملايين دولار امريكي لبرنامج الامم المتحدة الانمائي ومنظمة الامم المتحدة للطفولة (يونيسف) تلبية للاحتياجات الإنسانية في العراق عن طريق الوكالات الدولية المتخصصة والصناديق التابعة للأمم المتحدة.

كما سلمت دولة الكويت في ديسمبر عام 2016 مساهمة طوعية بقيمة خمسة ملايين دولار لمنظمة الصحة العالمية لدعم جهود المنظمة في التعامل مع التداعيات الصحية الناجمة عن العمليات العسكرية في مدينة الموصل شمالي العراق. وقبل نهاية عام 2016 باشرت دولة الكويت ممثلة بقنصليتها العامة في اربيل بتنفيذ اكبر مشروع في مجال التربية والتعليم للنازحين العراقيين بإقليم كردستان العراق بتوزيعها 20 ألف حقيبة مدرسية ولوازم مدرسية اضافة الى بناء مدرسة للنازحين في أربيل.

وفي اطار المساعدات الكويتية المقدمة لنازحي الموصل ابرمت جمعية الهلال الاحمر الكويتي في مطلع العام الماضي مع احدى شركات اقليم كردستان عقدين لبناء خمسة مدارس وثلاث مراكز طبية للطوارئ في مدينتي اربيل ودهوك.

ووزعت دولة الكويت في يناير العام الماضي مواد غذائية على 33 ألف نازح عراقي في مدينة كركوك ضمن حملة (الكويت بجانبكم) لإغاثة النازحين العراقيين كما وزعت في مارس من العام ذاته نحو اربعة آلاف سلة غذائية في الاحياء المحررة من الجانب الايسر لمدينة الموصل بتمويل من الجمعية الكويتية للاغاثة ضمن الحملة ذاتها.

وضمن حملة (الكويت بجانبكم) ايضا اعلن القنصل العام لدولة الكويت في اربيل الدكتور عمر الكندري في مارس العام الماضي ان الجمعية الكويتية للاغاثة مولت مشروع حفر 10 آبار ارتوازية للنازحين العراقيين في عدد من احياء ومناطق مدينة اربيل.

وفي مايو العام الماضي اعلنت قنصلية الكويت في اربيل عن تمويل دولة الكويت إنشاء جناح خاص في مستشفى الطوارئ بمدينة اربيل بغية استقبال أكبر عدد من المصابين جراء العمليات العسكرية في الموصل.

واطلقت حملة (الكويت بجانبكم) التي تمولها الجمعية الكويتية للاغاثة في شهر يوليو العام الماضي دفعة جديدة من الاعانات المالية الشهرية ضمن مشروع خاص لكفالة الايتام العراقيين في عدد من المحافظات مثل بغداد وصلاح الدين والانبار ونينوى كما وزعت الحملة 60 طنا من المواد الغذائية و18 ألف قنينة مياه شرب في احياء (تموز) و(الرفاعي) بالجانب الايمن من مدينة الموصل.

وفي اغسطس العام الماضي واصلت القنصلية الكويتية العامة في البصرة حملة توزيع المساعدات على الاسر النازحة والمتعففة بالتعاون مع جمعية الهلال الاحمر الكويتي وقدمت سلالا غذائية بالاضافة الى 500 قسيمة شرائية مدفوعة الثمن وزعت في مناطق متنوعة من اقضية مدينة البصرة ونواحيها ومراكزها.

وفي الشهر ذاته قدمت دولة الكويت مساعدات طبية تزن 55 طنا من الادوية المختلفة لمستشفيات الموصل واقليم كردستان العراق في اطار حملة (الكويت بجانبكم) الانسانية كما وزعت سلالا غذائية وقناني مياه على اهالي الجانب الايمن من مدينة الموصل بعد تحريرها من تنظيم (داعش).

وبمبادرة انسانية كويتية انطلقت في مدينة اربيل في اقليم كردستان خلال شهر اغسطس العام الماضي حملة لعلاج مدنيين عراقيين بترت اطرافهم جراء العمليات العسكرية في مدينة الموصل تزامنا مع احتفالات العراق بتحرير المدينة التاريخية من سيطرة (داعش).

أضف تعليقك

تعليقات  0