المعتوق: مؤتمر «المنظمات غير الحكومية» يترجم إيمان الكويت بأهمية العمل الانساني

‏قال ‏رئيس الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية المستشار بالديوان الأميري الدكتور عبد الله المعتوق اليوم أن اقامة مؤتمر المنظمات غير الحكومية لدعم الوضع الانساني في العراق بالتزامن مع مؤتمر الكويت الدولي لاعادة إعمار العراق تأتي في إطار سياسة منهجية ثابتة تترجم إيمان دولة الكويت قيادة وشعبا بدور العمل الانساني في ترسيخ قواعد الامن والسلم الدوليين وتخفيف معاناة ضحايا الأزمات.

واضاف المعتوق في كلمة ألقاها في حفل افتتاح مؤتمر المنظمات غير الحكومية إنه باستضافة هذا المحفل الإنساني الكبير تمضي دولة الكويت في حشد الجهود لتضميد جراح المنكوبين وتقدم نموذجا رائدا للعالم في إغاثة المتضررين العراقيين من جراء النزاعات المسلحة اتساقا وانسجاما مع مبادئها وقيمها الانسانية والاخلاقية الثابتة والأصيلة التي دأبت عليها منذ القدم.

واعرب عن تطلع الهيئة مع شركائها الى ان يكون هذا المؤتمر منصة إنسانية فاعلة من أجل تفعيل وتضافر جهود المنظمات الانسانية للاطلاع على الوضع الانساني في العراق وتعزيز الشراكات الانسانية والاعلان عن البرامج المأمولة في دعم الوضع الانساني بالمناطق العراقية المتضررة والعمل على بناء قدرات المتضررين.

واكد المعتوق ان هذا المؤتمر يشكل نافذة امل جديدة وبارقة حياة امام أكثر من خمسة ملايين نازح عراقي يفتقرون الى المأوى والمأكل والمشرب والرعاية الصحية والخدمات التعليمية ويعيشون منذ ثلاث سنوات في اوضاع انسانية بالغة القسوة وظروف شديدة الوطأة والصعوبة.

واوضح انه استكمالا لجهودها في ميادين العمل الإنساني لم تتوان دولة الكويت عن تقديم العون والمساعدة للأشقاء في العراق تحت إشراف وزارة الخارجية الكويتية فقد خصصت الحكومة الكويتية مبلغ 200 مليون دولار وتم توزيع هذا المبلغ على الجمعية الكويتية للاغاثة التي تمثل مظلة للجمعيات الخيرية الكويتية وجمعية الهلال الاحمر الكويتي وبعض المنظمات الدولية وكان من حصاد ذلك إنجاز العديد من المشاريع والبرامج في مجالات تعزيز سبل العيش ودعم قطاعات الغذاء والتعليم والإيواء والصحة والمياه.

ولفت الى ان الهيئة أضطلعت بجهد خاص تجلى في تنفيذ مشاريع اغاثية بقيمة 5ر3 ملايين دولارمن بينها ثمان محطات تصفية مياه وبرامج صحية وغذائية استفاد منها أكثر من 600 ألف نازح وذلك بالتعاون مع الجمعية الطبية العراقية.

وأكد المعتوق ان دولة الكويت بانعقاد هذا المؤتمر في رحاب ارضها الطيبة تواصل المسيرة وتسجل موقفا إنسانيا متساميا وتسطر صفحة مضيئة في سجل إنجازاتها الخيرية والإنسانية الرائدة.

وبدوره قال رئيس الجمعية الكويتية للاغاثة احمد الجاسر في كلمة مماثلة أن دولة الكويت أثبتت أنها واحة للخير والسلام والتسامح فلم يعد يذكر اسمها في أي موقع من المحافل الإقليمية أو الدولية إلا مقترنا بالأعمال الخيرية وهذا دلالة كبيرة على حضورها الإنساني العالمي.

وأشار الى أنه لم يعد يذكر اسمها في كثير من المجتمعات والدول إلا مقترنا بأسماء أعلام وقيادات ورموز كويتية أفنوا حياتهم في خدمة الآخرين ونشر ثقافة العمل الخيري وهذا أمر بديهي في دولة توجتها الأمم المتحدة مركزا إنسانيا عالميا ولقبت أميرها قائدا للعمل الإنساني.

واعرب الجاسر عن شكره للمتبرعين الذين حملوا الهيئة مسؤولية إيصال أموالهم إلى مستحقيها وامله بأن تتواصل تبرعاتهم خاصة في ظل الازمات المتتابعة والمتلاحقة في العديد من دول المنطقة.

وذكر أن الجمعيات الخيرية الكويتية قد غطت باستجابتها الانسانية مختلف أنحاء العالم بالتعاون مع شركائها من المنظمات الخليجية والعربية والإسلامية والدولية.

وأوضح أن مع نجاح تجربة العمل الخيري الكويتي المشترك فقد حظيت الجمعية الكويتية للاغاثة بثقة القيادة السياسية اذ اضطلعت بمسؤولية تنفيذ جزء من تعهدات الحكومة الكويتية تجاه الشعب العراقي الشقيق من خلال حملة الكويت بجانبكم والتي شملت العديد من مشاريع تعزيز سبل العيش والإيواء والغذاء والمياه والرعاية الصحية والتعليمية وذلك بالتعاون مع وزارة الخارجية الكويتية ممثلة في سفارتها في بغداد وقنصليتها في أربيل.

وأكد أن الجمعية الكويتية للاغاثة ستمظي في مواصلة جهودها بالعراق لتنفيذ العديد من المشاريع في مجالات الإيواء والغذاء والصحة والتعليم والمياه وغيرها بقيمة 10 ملايين دولار بدءا من العام الحالي وبالتنسيق والتعاون مع وزارة الخارجية الكويتية.

ويعقد مؤتمر المنظمات غير الحكومية بالتزامن مع مؤتمر الكويتي الدولي لاعادة إعمار العراق الذي تستضيفه دولة الكويت اليوم وحتى ال14 من فبراير الحالي بهدف حشد الدعم الدولي لخطط اعادة اعمار العراق.

أضف تعليقك

تعليقات  0