الاجتماع الوزاري للتحالف ضد #داعش بالكويت حلقة جديدة في سلسلة محاربته

يشكل الاجتماع الوزاري للتحالف الدولي ضد مايسمى تنظيم الدولة الاسلامية (داعش) الذي تستضيفه دولة الكويت غدا بحضور 74 عضوا من الدول والمنظمات الدولية المشاركة في التحالف حلقة جديدة في سلسلة محاربة التنظيم.

ويعقد الاجتماع الذي يقام في اطار مؤتمر الكويت الدولي لاعادة اعمار العراق بعد مجموعة من الاجتماعات السابقة اذ بدأت دول التحالف بتنسيق جهودها بعد تمدد التنظيم الارهابي على مساحات واسعة من العراق وسوريا لاسيما بعد سقوط مدينة الموصل ما حفز دولا غربية وعربية على راسها الولايات المتحدة الأمريكية لانشاء هذا التحالف ضد التنظيم المتطرف.

واليوم بعد مرور أكثر من ثلاث سنوات أصبح التحالف الدولي ضد (داعش) يضم 68 دولة أبرزها الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا والسويد والدنمارك وايطاليا واسبانيا وهولندا وبلجيكا والنرويج وكندا وتركيا فضلا عن نيوزيلندا وأستراليا كما يضم ايضا دولا عربية ممثلة في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربي والعراق والاردن والمغرب الى جانب العديد من المنظمات الدولية المتخصصة.

ويعد اجتماع الكويت غدا حلقة في سلسلة الاجتماعات التي يعقدها التحالف باستمرار على مدى السنوات الماضية اذ كانت أولى اجتماعات التحالف في مدينة جدة السعودية يوم 11 سبتمبر 2014 على مستوى وزراء الخارجية اذ اتفقت الولايات المتحدة والسعودية ومصر والعراق والأردن ولبنان وقطر والكويت والبحرين والإمارات وسلطنة عمان على محاربة (داعش) بما في ذلك العمل على وقف تدفق الأموال والمقاتلين إلى التنظيم و"إعادة بناء المجتمعات التي روعها التنظيم بأعماله الوحشية".

وفي 3 ديسمبر 2014 عقد وزراء خارجية دول التحالف ضد تنظيم (داعش) اجتماعا في مقر حلف شمال الأطلسي (الناتو) في بروكسل برئاسة الولايات المتحدة الأمريكية ومشاركة أكثر من 60 دولة وذلك لبحث استراتيجية مواصلة ضرب قدرات هذا التنظيم.

واتفق الوزراء في ذلك الاجتماع على وضع خطة من خمس نقاط لدعم تماسك التحالف تمثلت في دعم العمليات العسكرية وبناء القدرات والتدريب ووقف تدفق المقاتلين الأجانب وتجفيف منابع تمويل التنظيم ومواجهة الحاجات الإنسانية الناجمة عن الأزمة وفضح طبيعة داعش الأيدلوجية.

واستضافت لندن في 22 يناير 2015 وزراء خارجية 20 دولة من الدول المشاركة في التحالف الدولي ضد (داعش) بمشاركة الدول العربية المنضمة الى التحالف برئاسة كل من وزيرا الخارجية الفرنسي فيليب هاموند والأمريكي جون كيري.

وخصص اجتماع لندن لبحث مسار العمليات العسكرية الجارية ضد التنظيم المتطرف ومدى التقدم الذي أحرزه التحالف الدولي في محاربته لهذا التنظيم الذي يسيطر على أنحاء واسعة من العراق وسوريا منذ منتصف عام 2014.

وفي 3 يونيو 2015 استضافت العاصمة الفرنسية باريس اجتماع وزراء خارجية دول التحالف الدولي ضد تنظيم (داعش) وذلك بمشاركة وزراء خارجية دول مجلس التعاون لدول الخليج العربي ووزراء خارجية كل من الولايات المتحدة الامريكية وبريطانيا وفرنسا والعراق.

وأكد البيان المشترك للاجتماع الذي شارك فيه ممثلو 20 دولة ومنظمة على دعم الخطة العسكرية والسياسية العراقية لاستعادة أراضيها من قبضة تنظيم الدولة (داعش) داعيا الى اطلاق عملية سياسية بشكل سريع لحل النزاع في سورية باشراف الأمم المتحدة واستنادا الى وثيقة جنيف.

وفي سياق الجهود ذاتها التقى في 2 فبراير 2016 وزراء خارجية أكثر من 20 دولة في العاصمة الايطالية روما لوضع خطط محاربة تنظيم (داعش) الارهابي في سوريا والعراق.

وناقش الاجتماع حينها مستوى التقدم الذي حققته العمليات العسكرية والضربات الجوية ضد التنظيم المتشدد وسبل كبح نفوذ متشددي الجماعة لاسيما في ليبيا الى جانب سبل تحقيق الاستقرار في المناطق التي تم انتزاعها ممن التنظيم مثل مدينة تكريت العراقية وجهود المجتمع الدولي لتقويض التمويل ووقف تدفق المقاتلين الأجانب الى الجماعة المتشددة والتصدي لحملتها الدعائية على الانترنت.

ومن منطلق مواصلة جهود محاربة التنظيم استضافت واشنطن في 21 يوليو 2016 الاجتماع الوزاري المشترك لوزراء الخارجية والدفاع لدول التحالف الدولي ضد تنظيم (داعش) الارهابي بمشاركة 46 بلدا بهدف تنسيق عمل المرحلة المقبلة من الحملة لهزيمة التنظيم.

وناقش الاجتماع الخطط العسكرية التي نفذتها قوات التحالف وخطط استقرار العمليات في العراق الى جانب مناقشة سبل الحاق المزيد من الهزائم بشبكات (داعش) ومراجعة مسار الحملة العسكرية منذ البداية حتى وقت الاجتماع.

وفي 17 نوفمبر 2016 عقدت دول التحالف في برلين اجتماعا بحضور ممثلي 29 دولة اذ تم بحث جهود التحالف الدولي للقضاء على (داعش) بمدينة الموصل العراقية والرقة السورية وشبكته خارج الحدود الجغرافية للدولتين اضافة الى البحث في افضل الطرق لتسريع الحملة العسكرية ضد التنظيم في العراق وسوريا.

وناقش المجتمعون بشكل مفصل الاولويات الضرورية للحفاظ على زخم الحملة ضد تنظيم (داعش) بما في ذلك الجهود العسكرية المتعلقة بالمقاتلين الاجانب المنتسبين للتنظيم الارهابي ومكافحة تمويل الارهاب واعادة الاستقرار في المناطق المحررة.

وفي 22 مارس 2017 عقد في العاصمة الامريكية واشنطن اجتماعا موسعا لوزراء الخارجية وكبار قادة التحالف الدولي ضد (داعش) وهو الاجتماع الاول لكامل أعضاء الائتلاف الذي يضم 68 دولة.

وركز الوزراء المجتمعون على التعجيل بجهود هزيمة تنظيم (داعش) في المناطق المتبقية تحت سيطرته في العراق وسوريا بغية تصعيد الضغوط على فروعه وشركائه وشبكاته مؤكدين تصميمهم على القضاء على تهديده الدولي.

وبحث الاجتماع اولويات جهود الائتلاف بما في ذلك المسارات المتعلقة بالارهابيين الأجانب وتمويل الارهاب واعادة الاستقرار الى المناطق المحررة الى جانب مناقشة الازمات الانسانية الدائرة في العراق وسوريا.

وعقد في العاصمة الأردنية عمان في 15 نوفمبر 2017 اجتماع المديرين السياسيين التابع للتحالف الدولي ضد (داعش) بمشاركة ممثلين عن 27 دولة وعدد من المنظمات الدولية.

وناقش الاجتماع التقدم المحرز للتحالف الدولي في العديد من جبهات القتال ضد التنظيم لاسيما في العراق وسوريا وليبيا إضافة الى جهود المساعدات الدولية في مناطق النزاع بهدف العمل على تحقيق الاستقرار في تلك المناطق ودعم جهود دول التحالف الجماعية لمكافحة سعي التنظيم للانتشار في دول أخرى.

يذكر ان مؤتمر إعادة إعمار العراق الذي يعقد اجتماع محاربة (داعش) في اطاره سيقام في الفترة من ال12 الى ال14 من فبراير الحالي بمشاركة عدد من الدول المانحة والمنظمات الدولية والإقليمية برئاسة خمس جهات هي الاتحاد الاوروبي والعراق والكويت والأمم المتحدة والبنك الدولي.

ويهدف المؤتمر الى حشد الزخم لرفع المعاناة عن ملايين النازحين والمتضررين العراقيين من ضحايا الحرب على الارهاب فضلا عن إعادة إعمار المناطق المحررة من الارهاب والمناطق المحتاجة الى المساعدات.

أضف تعليقك

تعليقات  0