مراقب حديقة الشهيد بالديوان الأميري: الحديقة نموذج بيئي ومثال اخضر يحتذى به عالميا

(كونا) -- وصفت مراقب حديقة الشهيد في الديوان الأميري المهندسة هيفاء المهنا حديقة الشهيد بانها نموذج بيئي ومثال اخضر يحتذى به عالميا لما تضمه من مبان مصممة بأنظمة خضراء وتقنيات بناء حديثة.

وقالت المهندسة المهنا لوكالة الانباء الكويتية (كونا) اليوم السبت على هامش انطلاق فعاليات المؤتمر العالمي للاسطح الخضراء الذي يستمر يومين تحت رعاية الديوان الاميري ان الحديقة نجحت في استقطاب الزوار من مختلف الدول وتحدي الظروف الجوية السائدة في الكويت.

واضافت ان المؤتمر يستضيف المنظمة العالمية للاسطح الخضراء (ايجرا) غير الربحية التي تنظم المؤتمر كل سنتين وتحث بواسطة شبكة دولية على دعم نظام الحدائق السطحية ونظام زراعة المباني مبينة أن المؤتمر يحاضر فيه مختصون في المجال الزراعي والبناء ويتم فيه تبادل الخبرات واستعراض أحدث الأنظمة في هذا الشأن.

واضافت ان (ايجرا) كانت وراء بناء حديقة الشهيد بأنظمة وتقنيات حديثة تحاكي أساليب البناء المتقدم والأخضر معربة عن فخرها باستضافة الكويت لهذا المؤتمر العالمي الذي يسلط الضوء على حديقة الشهيد وجعلها مثالا ونموذجا يحتذى به لأنظمة البناء الخضراء.

وأوضحت أن المنظمة كان لها اثر في سعي الكويت لبناء هذه الانظمة المتوفرة في الدول المتقدمة وتطبيقها في البلاد عبر الحصول على موافقات من بلدية الكويت لبناء مبان في الحديقة التي تعد الاكبر في الكويت والوحيدة التي تضم مباني بأنظمة مختلفة مغطاة بالخضار لاستقطاب الزوار وتقديم خدمات لوجستية وترفيهية للزوار.

وافادت بأن المرحلة الاولى من الحديقة بنيت عام 2013 وافتتحت في 2015 وهي خاصة بالجانب الثقافي في حين أن المرحلة الثانية تم افتتاحها العام الماضي وهي خاصة بالشباب.

وقالت المهنا انه يتم حاليا الاستعداد للمرحلة الثالثة ووضع خطة خاصة بتصميمها وهي خاصة بالأطفال لافتة إلى أن زوار حديقة الشهيد في المرحلة الاولى كانوا يبلغون 2000 زائر يوميا وفي المرحلة الثانية الف زائر يوميا في أيام الأسبوع وتزيد في العطلات ما يؤكد نجاح هذه الأنظمة والخطط.

واشارت الى التطلع لبناء مبان متنوعة في الحديقة منها حائط مزروع بالنباتات على خلاف المباني الزجاجية والاسمنتية لتقليل الاحتباس الحراري والتلوث والحد من ارتفاع الحرارة مبينة ان ذلك ما تحتاج له الكويت لاسيما لارتفاع درجات الحرارة فيها.

من جانبه قال المدير العام لدار المكتب الهندسي المشترك وعضو المنظمة العالمية للأسطح الخضراء المهندس خالد الفوزان في تصريح مماثل ان الكويت هي الدولة العربية الأولى التي تستضيف مؤتمرا عالميا يعنى بحماية البيئة والدعوة إلى التخضير عبر التشجير واستخدام التقنيات الصديقة للبيئة.

واضاف ان هذا المؤتمر يعكس اهتمام الكويت بقضية البيئة والمحافظة عليها ومشاركتها دول العالم بإنجاز بيئي كحديقة الشهيد التي تضاهي بما تضمه من مبان وأنظمة خضراء دول العالم مبينا انه تم استخدام أسطح خضراء في الحديقة تحافظ على النباتات وإمكانية زراعتها على أسطح المباني والبيوت وليس فقط في الأرض.

واوضح ان المشاركين في المؤتمر من باحثين ومهندسين زراعيين ومعنيين بالبيئة والشركات التي تنتج هذه الأنظمة والبناء سيستعرضون منتجاتهم وتبادل تجاربهم وخبراتهم لتعميم الاستفادة مشيرا إلى أن المؤتمر يشجع على تطبيق تكنولوجيا الأسطح الخضراء في جميع نواحي البلاد.

وذكر ان التقنية المستخدمة في الحديقة عبارة عن طبقات تبدأ من عازل الرطوبة يمنع تآكل جذور النباتات وبعدها احواض صغيرة تجمع الماء بالقدر المطلوب الذي يحتاجه النبات وتليها الطبقة المانعة لدخول الاتربة بحيث يسمح بدخول ماء صاف تليها طبقات التربة الزراعة ثم الزراعة والري لافتا إلى أنه تم استخدام مشروعات ونباتات مناسبة لجو الكويت ولا تحتاج لكميات كبيرة من المياه

أضف تعليقك

تعليقات  0