فيليبينيون في #الكويت يأملون حل "الأزمة" والبقاء للعمل

دفع العثور في الكويت على جثة عاملة المنزل الفيليبينية جوانا ديمافيليس في ثلاجة في شقة مهجورة مطلع الشهر الحالي، سلطات البلد الاسيوي الى فرض حظر على توجه الفيليبينيين الى الدولة الخليجية للعمل فيها.

لكن العمال الفيليبينيين في الكويت، الذين تقدر أعدادهم بنحو 250 ألفا، يضعون جانبا مخاوفهم من ان يلقوا مصيرا مشابها، أو ان يتعرضوا لسوء معاملة،، خوفا من خسارة وظائف تشكل مصدر دخل رئيسي لعائلاتهم في بلدهم الأم.

لوسفيميندا (40 عاما) تعمل في صالون حلاقة وسط العاصمة الكويت منذ عام 2013 من أجل إعالة أبنائها الخمسة الذين يقيمون مع والدتها في الفيليبين.

ومغادرة الكويت، رغم الظروف السياسية والدبلوماسية المتوترة بين البلدين، ليست خيارا بالنسبة الى لوسفيميندا.

وقالت الموظفة لوكالة فرانس برس أثناء ممارستها رياضة المشي في حديقة عامة "أحتاج الى المال.

أكبر أولادي التحق بالجامعة هذا العام لدراسة إدارة الأعمال (...) المصاريف مرتفعة جدا، وما كنت لأقوى عليها لو كنت في بلادي".

بدأت الازمة بين الكويت والفيليبين بعدما عثرت السلطات الكويتية على جثة عاملة المنزل جوانا ديمافيليس (29 عاماً) عليها آثار تعذيب، في ثلاجة في شقة مهجورة تعود لزوجين.

وأكدت السلطات اللبنانية والفيليبينية السبت توقيف الزوجين في دمشق، وهما نادر عصام عساف اللبناني، وزوجته السورية.

وتم نقل عساف الى لبنان بينما أبقت السلطات السورية زوجته على أراضيها. وشن الرئيس الفيليبيني رودريغو دوتيرتي هجوماً على الكويت بعد الاعلان عن وفاة ديمافيليس وظهور تقارير حول حصول اساءات ضد عاملات اخريات، وأعلن "حظراً" على عمل الفيليبينيين في الكويت ينص على منعهم من التقدم للحصول على تصريح للعمل هناك.

ووسعت الفيليبين بعد ذلك الحظر، واعلنت مانيلا فرض "حظر تام" على الوظائف الجديدة في الكويت يشمل الذين حصلوا على تصاريح عمل والذين لم يغادروا بعد الى الكويت.

من جهتها أعلنت الكويت انها فتحت تحقيقا في ورود تقارير بحصول اساءات اخرى، مشددة على ان عددها ضئيل مقارنة باعداد الفيليبينيين العاملين في الكويت والذين يقدرون باكثر من 250 الف فيليبيني. ودعت الكويت دوتيرتي الى زيارتها لكنه لم يرد بعد على الدعوة.

"أريد البقاء" يعمل أكثر من مليوني فيليبيني في منطقة الشرق الاوسط ويضخون مليارات الدولارات في اقتصاد بلادهم من الأموال التي يرسلونها لأسرهم سنويا.

وفي الكويت تعتمد الكثير من القطاعات الحكومية على العمالة الفيليبينية، بينما يفضل المواطنون والوافدون أيضا الاستعانة بخادمات فيليبينيات بالنظر إلى مستواهن التعليمي وسهولة اندماجهن.

لكن في ظل الازمة، لا تخف لوسبيميندا خشيتها من فقدان عملها في الكويت.

وقالت "شعرت بخوف حقيقي في البداية لاني اريد البقاء هنا ، حتى ينهي أطفالي دراستهم"، مضيفة "لكن إن طلبت مني الحكومة المغادرة، لا املك سوى أن أنفذ الأوامر".

ومصير عمل لوسبيميندا، كآلاف غيرها، معلق في أيدي المسؤولين الفيليبينيين والكويتيين.

والاسبوع الماضي زار الكويت وفد من وزارة العمل الفيليبينية بهدف الوقوف على "تداعيات قرار حظر إرسال العمالة".

ومن المتوقع ان يزور وفد آخر الدولة الخليجية هذا الاسبوع لمناقشة اقتراح توقيع اتفاقية بين البلدين تخص العمالة المنزلية.

ويرى رئيس لجنة حقوق الانسان البرلمانية عادل الدمخي ان "عدة حوادث بشعة من الطرفين وقعت، لكن للأسف الجرائم التي يرتكبها كويتيون تبرزإ اعلاميا اكثر من تلك التي ترتكبها الخادمات".

واستبعد اي نية للحكومة او الشركات "لإنهاء عقود هذه العمالة"، لكنه أكد ان حظر استقدامها "قد يكون خيار الكويت إن طالت الازمة وتضررت سمعة البلاد دوليا".

في هذا الوقت، تنتظر روز (56 عاما) التي تعمل في الكويت منذ 1997، ان تحدد الدبلوماسية والسياسة مصيرها في الكويت.

وتقول "عملت لدى خمس عائلات، آخرها عائلة اميركية وهي تعاملني معاملة جيدة. أنا أطبخ ما أريد، وأمارس الرياضة بمفردي كل صباح، وأساعد عائلتي على مواجهة اعباء الحياة".

وتابعت "لا أريد ان اغادر".

أضف تعليقك

تعليقات  0