نص صحيفة استجواب النائبان العدساني والدمخي لوزير الدولة لشؤون مجلس الأمة عادل الخرافي

تقدم النائبان رياض العدساني وعادل الدمخي اليوم بصيحفة استجوابهما الى وزير الدولة لشؤون مجلس الأمة عادل الخرافي متضمنة محورا واحدا حول التجاوزات المتعلقة بإختصاصات الوزير.

وفيما يلي نص صحيفة الاستجواب :

الدستور هو الذي يحدد القواعد الأساسية وينظم اختصاص كل سلطة ومن أهم أهدافه توفير المعيشة الكريمة ولهذا فقد نص بمقدمته على ما يلي "وسعيا نحو مستقبل أفضل ينعم فيه الوطن بمزيد من الرفاهية والمكانة الدولية، ويفئ على المواطنين مزيداً كذلك من الحرية السياسية، والمساواة، والعدالة الاجتماعية" وقد أشارت المذكرة التفسيرية للمادة (20) من الدستور على "تحقيق التنمية الإقتصادية وزيادة الإنتاج ورفع مستوى المعيشة وتحقيق الرخاء للمواطنين" ومن أجل تطبيق ما أكده الدستور كان على الحكومة بكافة وزرائها الإلتزام التام بالدستور دون انتقاص وأهمها تحقيق العدل والحرية والمساواة وتكافؤ الفرص وحرمة المال العام في كبح الهدر وعدم العبث بالأموال العامة التي أكد الدستور حرمتها، وذلك استناداً إلى المادة (17) "للأموال العامة حرمة، وحمايتها واجب على كل مواطن"، والمادة (7) "العدل والحرية والمساواة دعامات المجتمع، والتعاون والتراحم صلة وثقى بين المواطنين" والمادة (8) "تصون الدولة دعامات المجتمع وتكفل الأمن والطمأنينة وتكافؤ الفرص للمواطنين".

ولقوله تعالى "وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ" أوكد بأنه إستحقاق علينا وواجب وطني أن نحافظ على مكتسبات الشعب الكويتي الكريم وأن نحقق تطلعاته، فإن التعاون مع الحكومة مرتبط بالمصلحة العامة دون التهاون بتفعيل الأدوات الدستورية والرقابة الحقيقية للتصدي لأي نوع من أنواع العبث أو سوء الإدارة فالإصلاح يبدأ بتطبيق نصوص الدستور كاملة واستنادا إلى المادة (100) من الدستور في تفعيل الأدوات الرقابية والتي تنص على "لكل عضو من أعضاء مجلس الأمة أن يوجه إلى رئيس مجلس الوزراء وإلى الوزراء استجوابات عن الأمور الداخلية في اختصاصاتهم.

ولا تجري المناقشة في الاستجواب إلا بعد ثمانية أيام على الأقل من يوم تقديمة، وذلك في غير حالة الاستعجال وموافقة الوزير.

وبمراعاة حكم المادتين 101 و102 من الدستور يجوز أن يؤدي الاستجواب إلى طرح موضوع الثقة على المجلس".

لذا لن نتهاون في محاسبة السطلة التنفيذية والارتكاز إلى أسس موضوعية توضح تجاوزات الوزير المستجوب الذي قام بها من مخالفات وتقصير حول الموضوعات والوقائع في حدود صلاحياته واختصاصاته.

إن مسؤولية الوزير المستجوب تتطلب الالتزام بالدستور وقوانين الدولة فهو مسئول لدى مجلس الأمة عن أعمال وزارته وانطلاقاً من واجبنا الوطني بصون الأمانة وبراً للقسم العظيم الذي اقسمناه أمام الله والشعب الكويتي الكريم فإننا لن نتوانى بمحاسبة الوزير المعني وتفعيل الأدوات الدستورية لتصحيح المسار والاعوجاج والتخبط السياسي والتجاوزات، بالإضافة إلى الممارسات التي مارسها الوزير المستجوب مخالفة للدستور وقوانين الدولة والسياسة التي اتبعها شابها الغموض ولا تتسم بالفعالية ولم يلتزم في تفعيل إختصاصه بالمرسوم رقم (53) لسنة 1998 في شأن إختصاصات وزير الدولة لشؤون مجلس الأمة.

وقد تخلى عن أهم اختصاصاته حسب المرسوم المشار إليه أعلاه ومنها إعداد أسس ووسائل وأساليب التعاون بين الحكومة وبين مجلس الأمة في المسائل التي يختص بها المجلس واقتراح تطويرها ومتابعة تنفيذ قرارات مجلس الوزراء في شأنها وفقا لمقتضيات إرساء النظام الديمقراطي السليم إلتزاما بنصوص الدستور وروحه والمبادئ والأعراف البرلمانية ودراسة سبل تلافي الملاحظات التي ترد في تقارير ديوان المحاسبة بالنسبة إلى الجهات التي تخضع لرقابة الديوان طبقا لقانون إنشائه أو طبقا لقانون حماية الأموال العامة المشار إليهما بالتعاون والتنسيق مع هذه الجهات، هذا ما نص عليه مرسوم اختصاصات الوزير المعني تحديداً في المادة الثانية بند (10) وحتى إن كان هذا البند موجود في مرسوم جهاز متابعة الأداء الحكومي (346) لسنة 2007 إلا أنه لم يلغَ من اختصاص وزير الدولة لشؤون مجلس الأمة ويزال هذ الاختصاص ضمن مسئولياته ويفترض تنظيم العملية من خلال إصدار مرسوم لمنع تشابك وتتداخل الاختصاصات وإلا ستكون المواد والاختصاصات قائمة ونستشهد في مقابلة في إحدى الصحف بتاريخ 20 أكتوبر 2013 مع وكيل وزارة الدولة لشؤون مجلس الأمة آن ذاك يؤكد أنه ضمن اختصاص الوزارة وأن المقابلة كانت بعد إصدار مرسوم جهاز متابعة الأداء الحكومي (346) لسنة 2007 بالإضافة إلى أننا نؤكد لا يجوز التنازل أو نقل تبعية أي اختصاص مذكور بالمرسوم إلا بتعديل قانون من خلال إصدار مرسوم ينظم وينقل الاختصاص.

وأيضاً حتى لو حاول الوزير المعني التنصل والتنازل عن إحدى اختصاصاته إلا هذا لا يعفيه من التنسيق مع جهاز متابعة الأداء الحكومي كون الجهاز قد اجتمع مع لجنة الميزانيات والحساب الختامي بمجلس الأمة حول تقارير الجهات الرقابية واستعراض دور جهاز متابعة الأداء الحكومي ومدى فعاليته في التقليل من الظواهر التي تم رصدها من قبل الأجهزة الرقابية ومعرفة أسباب عدم تفعيل الجهات الحكومية للقرار (283) لسنة 2011 بشأن إنشاء مكاتب للتفتيش والتدقيق في كافة الجهات الحكومية و رأي الجهاز فيما يخص التشابك والتداخل في اختصاصات بعض الجهات الحكومية وذلك في يوم الأثنين الموافق 27 نوفمبر 2017 حيث أن ضمن مهام وزير الدولة لشؤون مجلس الأمة حسب المادة الثانية بند (6) من مرسوم اختصاصه والذي ينص البند " متابعة ما يدور في جلسات مجلس الأمة ولجانه من آراء واقتراحات لمناقشتها مع الوزراء المختصين".

ونؤكد أن سوء تنسيق وزير الدولة لشؤون مجلس الأمة وتخليه عن مسؤولياته أدى إلى العجز الإداري ووقوعه بالأخطاء والمخالفات وهذا ما أشرنا إليه في الفقرة السابقة بعدم دراسة سبل تلافي الملاحظات التي ترد في تقارير ديوان المحاسبة بالنسبة إلى الجهات التي تخضع لرقابة الديوان طبقا لقانون إنشائه، حيث يقوم ديوان المحاسبة سنويا وفقا لقانون انشائه رقم (30) لسنة 1964 وتعديلاته بإعداد تقرير سنوي متضمنا نتائج الفحص والمراجعة على تنفيذ ميزانية الجهات الحكومية المشمولة برقابته وحساباته الختامية، حيث أن الديوان تناول أهم المؤشرات المالية وتحليل للبيانات المالية من واقع الحسابات الختامية التي وردت لديوان المحاسبة من الجهات المشمولة برقابة الديوان ويشير إلى أنه لم يتمكن من فحص جميع الحسابات الختامية حيث أن بعض الجهات لم تقدم حساباتها الختامية وبعض الجهات تأخرت والبعض الآخر لم يقدم البيانات التفصيلية ليتسنى للديوان دراسة البيانات المالية الختامية.

ونشير إلى أن آخر تقرير تم اعداده من قبل لجنة الميزانيات والحساب الختامي بمجلس الأمة حول تقييم ديوان المحاسبة على الوزارات والإدارات الحكومية بأنها غير جادة في تسوية الملاحظات المسجلة عليها من قبل الديوان، علما بأن ديوان المحاسبة يهدف إلى تحقيق رقابة فعاله على الأموال العامة وذلك عن طريق ممارسة الاختصاصات المخولة له بمقتضى قانون إنشائه، وكان على الوزير التنسيق مع الجهات الحكومية وتصويب الأخطاء ودراسة سبل تلافي الملاحظات والمخالفات ومعالجتها وتفعيل اختصاصه ومتابعة وأن هذه السياسة التي اتخذها الوزير مسلكاً بالتمادي والتجاهل وعدم الإكتراث في ظل ضعف الرقابة الحكومية والتي يفترض بها تفعيل الرقابة الذاتية، وعندما تفقد الرقابة تقابلها ارتفاع مؤشر الفساد وعلى سبيل المثال أن تراجعت الكويت بين دول العالم حول مدركات الفساد 10 مراكز من 75 إلى 85 وذلك حسب ما ذكرته منظمة الشفافية الدولية وهو اسوأ درجة واسوأ ترتيب لدولة الكويت منذ عام 2003، وكذلك العديد من المؤشرات العالمية ومنها مؤشر ممارسة الأعمال وتقرير التنافسية العالمية وتقرير(ميد) حول البطالة وغيرها من المؤشرات العالمية، فلا تنمية في ظل الفساد وكان على الوزير الأخذ بعين الاعتبار تقارير الجهات الرقابية كونها جزء أصيل من اختصاصه ولا يستقيم الأمر إلا بالتعاون بين السلطتين في تحقيق مصلحة العامة وتفعيل دور كل وزير على حسب اختصاصه ومهامه ولا يجوز التنازل عنها وذلك حسب المادة (50) من الدستور "يقوم نظام الحكم على أساس فصل السلطات مع تعاونها وفقاً لأحكام الدستور، ولا يجوز لأي سلطة منها النزول عن كل أو بعض اختصاصها المنصوص عليه في هذا الدستور".

وفي حين وجود تنامي ملحوظ في تسجيل الأجهزة الرقابية ملاحظات ومخالفات على الجهات الحكومية إلا أن الوزير المستجوب لم يقم بدوره المطلوب فإن تلك الممارسات تعد مخـالفـة للدستور وقانونين الدولة والتجاهل والتسويف ومحاولة التضليل بالإضافة إلى أن الأمر لم يقف عند هذا الحد ولكن إجراءات الوزير والمخالفات التي ارتكبها في المماطلة بالرد على الأسئلة البرلمانية وهذا يتعارض مع الدستور بنص المادة (99) "لكل عضو من أعضاء مجلس الأمة أن يوجه إلى رئيس مجلس الوزراء وإلى الوزراء أسئلة لاستيضاح الأمور الداخلية في اختصاصهم، وللسائل وحدة حق التعقيب مرة واحدة على الإجابة"، بالإضافة إلى المادتين من اللائحة الداخلية (123) "يبلغ الرئيس السؤال المقدم وفقا للمادة السابقة إلى رئيس مجلس الوزراء أو الوزير المختص فور تقديمة ويدرج في جدول أعمال أول جلسة من تاريخ إبلاغه إلى رئيس مجلس الوزراء أو الوزير"، و (124) "يجيب رئيس مجلس الوزراء أو الوزير على السؤال في الجلسة المحددة لنظره والرئيس مجلس الوزراء أو الوزير المختص أن يطلب تأجيل الإجابة إلى موعد لا يزيد على أسبوعين، فيجاب إلى طلبه، ولا يكون التأجيل لأكثر من هذه المدة إلا بقرار من المجلس".

وإن الوزير المعني خالف تلك المواد المشار إليها أعلاه، ونـعرض نــص السؤال البرلماني الذي وجه إلى وزير الدولـة لشؤون مجـلس الأمـة (صادر - مجلس الأمة KNA_16965_2017) بتـاريخ 28 ديسمبر 2017:

1- هل اعتمد ديوان الخدمة المدنية الهيكل التنظيمي الجديد؟ إذا كانت الإجابة بالنفي، فما الأسباب؟

2- هل مازالت الوزارة مستمرة وملتزمة بخطتها التي نشرت بالإعلام بتاريخ 12 سبتمبر 2017 بشأن الاهتمام بالكوادر الوطنية وتأهيلها؟ مع تزويدي بالخطة في حال تعديلها.

3- هل يوجد تنسيق مع الجهات المعنية لنقل تبعية برنامج وزارتكم وميزانيها إليكم بدلاً من إدراجها تحت (مجلس الوزراء – الأمانة العامة)؟

4- ما هو الموعد المقرر لاستلام مكتب وزير الدولة لشئون مجلس الأمة بدلا من استمرار تحميل ميزانية الأمانة العامة لمجلس الوزراء سنويا مبالغ عن إيجار مبانٍ؟

5- تقرير شامل عن متابعة تقارير ديوان المحاسبة المحالة الى الحكومة وتنفيذ الملاحظات الواردة بها وسبل تلافيها بالتعاون مع الجهات المعنية وكيفية بحث وسائل وأساليب العلاقة والتعاون بين الحكومة ومجلس الأمة ومتابعة تنفيذ قرارات مجلس الوزراء في شأنها.

ضرورة تعامل الوزراء بشكل ايجابي مع الأسئلة البرلمانية وفق الدستور واللائحة الداخلية وعدم التذرع بحجج واهية وعليه تفعيل المادة الثانية بند (9) والتي تنص " التنسيق مع مكتب مجلس الأمة في كل ما يلزم لزيادة التعاون بين الحكومة والمجلس أو تطويره" ولا يجوز مخالفة الدستور واللائحة الداخلية بالتأخر عن الإجابة أو تجاهلها، علماً أن الوزير ذاته كان له تذمر شديد خلال عضويته في المجلس المبطل الثاني بشأن عدم رد الوزراء على الأسئلة البرلمانية، واليوم نجده مع صفوف الحكومة متراخياً ومتجاوزاً بعدم الإجابة على السؤال البرلماني المشار إليه، وإن هذه المخالفة المتعمدة بحد ذاتها كفيله في محاسبة الوزير والذي يدل على تراخيه والتعمد في تعطيل مادة من مواد الدستور.

كما نؤكد أن الإجراء لا يتغير بإختلاف الأشخاص، فهناك العديد من الوزراء وبما فيهم رئيس مجلس الوزراء تم محاسبتهم بناء على عدم الرد على الأسئلة البرلمانية أو التأخر بالرد أو إخفاء بعض المعلومات أو تقديم بيانات خاطئة والآن الوزير المستجوب يمارس نفس الدور. وأن هناك عدد من النواب أكدوا بوسائل الإعلام بتاريخ 23 أبريل 2017 بعنوان "تجاهل الأسئلة البرلمانية مشروع استجواب" بالإضافة إلى أن هناك نواب أكدوا بجلسات مجلس الأمة أنه في حال تجاهل أي وزير عن إجابة الأسئلة البرلمانية سيتم تحويل السؤال إلى استجواباً وها هو مثال صارخ على التمادي والتجاهل والمماطلة بالإجابة وعدم الاحتكام بالدستور فهذا مؤشر خطير قد ينعكس على باقي الوزراء ويصبح عرفاً بعدم الرد على الأسئلة البرلمانية أو المماطلة بالإجابة في المدة التي نظمته اللائحة الداخلية وفقا للدستور، فدور المشرع لا يقتصر على التشريع وإنما مراقبة أعمال الحكومة ومحاسبتها عن تصرفاتها في حال وجود أو تجاوز صارخ للحد من هذه السلبيات المستمرة لضمان عدم الانحراف بكافة أشكاله (السياسي/ المالي/ الإداري) والغاية هي تحقيق الإصلاح المنشود حيث أن في حال الخروج عن نصوص الدستور يُعّد خروجاً عن المصلحة العامة.

وفي ضوء تلك الممارسات غير المسؤولة بات من الضرورة تصحيح هذا المسار لمنهجية تستهدف تحقيق الصالح العام واحترام المواد الدستورية وتطبيقها دون التفاف أو إهمال حيث أن المادة (130) من الدستور "يتولى كل وزير الإشراف على شؤون وزارته ويقوم بتنفيذ السياسة العامة للحكومة فيها كما يرسم اتجاهات الوزارة ويشرف على تنفيذها" وأيضا المادة (98) من الدستور تنص "تتقدم كل وزارة فور تشكليها ببرنامجها إلى مجلس الأمة وللمجلس أن يبدي ما يراه من ملاحظات بصدد هذا البرنامج"، إلا أن الوزير المستجوب يؤكد أنه من واقع العمل أن أبرز المعوقات التي تواجه الوزارة حاليا هي المعوقات المالية من عدم كفاية الميزانية مما يؤكد أنه يسير عكس توجه الحكومة في سياسة ترشيد الإنفاق بالإضافة إلى أن ميزانيته مدرجة تحت مجلس الوزراء وهذا ما أشرنا عليه في السؤال البرلماني وتحديداً رقم (3) الذي وجه للوزير المعني وإنما ماطل بالإجابة بشأن التنسيق مع الجهات المعنية فيما يتعلق بالميزانية، كان الأصل التنسيق مع السلطة التنفيذية في هذا الشأن كونه كما ذكرنا أعلاه أن ميزانية الوزارة المعنية تندرج تحت مجلس الوزراء حسب المادة الرابعة من مرسوم رقم (53) لسنة 1998 بشأن اختصاصاته والتي تنص على أن يصدر وزير الدولة لشؤون مجلس الأمة القرارات اللازمة لتنظيم الأجهزة والإدارات التي تتبعه وتحديد اختصاصاتها وله أن يؤلف ما يحتاجه من لجان دائمة أو مؤقته ويحدد اختصاصاتها وتدرج الإعتمادات المالية الخاصة بذلك في ميزانية مجلس الوزراء. وقد أفاد الوزير أن خطة مكتب وزير الدولة لشؤون مجلس الأمة عن الخمس سنوات السابقة ونسبة الإنجاز بها فقد قام المكتب بوضع خطة استراتيجية عن الأعوام (2014/2019) إشتملت على أهداف استراتيجية لدعم وتعزيز أسس وأليات تعاون بين الحكومة ومجلس الأمة والارتقاء بالبحوث والدراسات لدعم القرار الحكومي وكما أنبثق عن الخطة الخمسية وفق الجدول الزمني وحاليا جاري تنفيذ الخطة التنفيذية الرابعة للسنة (2017/2018) وجاري إنجاز المتبقي منها لحين انتهاء الخطة، فيما يتعلق بخطة مكتب وزير الدولة لشؤون مجلس الأمة للثلاث سنوات القادمة متضمنة مؤشرات قياس الأداء والاهداف الرقمية فقد تم إعداد خطة استراتيجية للسنوات (2020/2025) سيتم تنفيذها عقب انتهاء من الخطة الحالية، وقد اشتملت على أهداف استراتيجية تدعم تحقيق الإستقرار السياسي بين السلطتين التنفيذية والتشريعية والمساهمة في انجاز تشريعات متطورة لتحقيق رؤية دولة الكويت وتحقيق الكفاءة والفعالية في الجهاز الإداري. فكل ما ذكر عبارة عن كلام إنشائي للاستهلاك الإعلامي لم يكن له أثراً على الاطلاق.

ونبين حجم المهام للوزراء كافة والمسؤوليات التي تقع على عاتقهم مقارنة بحجم مسؤوليات وزير الدولة لشؤون مجلس الأمة والذي لا يندرج تحته أي جهات أو هيئات أو مؤسسات أو إدارات حكومية، كباقي الوزراء وهو على النحو الآتي:

• النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الدفاع (وزارة الدفاع – رئيس المجلس الأعلى للتخطيط والتنمية – مدينة الحرير “الجزر").

• نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية (وزارة الخارجية – الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية).

• نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية (وزارة الداخلية – الجهاز المركزي لمعالجة أوضاع المقيمين بصورة غير قانونية – الإدارة العامة للتحقيقات).

• نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء (الأمانة العامة لمجلس الوزراء – إدارة الفتوى والتشريع – ديوان الخدمة المدنية / رئيس مجلس الخدمة المدنية – الهيئة العامة للاتصالات وتقنية المعلومات – الهيئة العامة للمعلومات المدنية – الإدارة العامة للإطفاء – الهيئة العامة للتعويضات – المناقصة العامة – الجهاز المركزي لتكنولوجيا المعلومات).

• وزير المالية (وزارة المالية/ الإدارة العامة – وزارة المالية / الحسابات العامة – الإدارة العامة للجمارك – جهاز المراقبين الماليين – بنك الكويت المركزي – المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية – الهيئة العامة للاستثمار – الهيئة العامة لمشروعات الشراكة بين القطاعين العام والخاص – وحدة التحريات المالية – الخطوط الجوية الكويتية).

• وزير الشؤون الاجتماعية والعمل ووزير الدولة للشؤون الاقتصادية (الأمانة العامة للمجلس الأعلى للتخطيط والتنمية – وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل – الإدارة المركزية للإحصاء – الهيئة العامة لشؤون ذوي الإعاقة – الهيئة العامة للقوى العاملة / برنامج إعادة هيكلة القوى العاملة والجهاز التنفيذي للدولة – رئيس المجلس الأعلى لشؤون الاسرة – رئيس المجلس الأعلى للتخصيص / الجهاز الفني لبرامج التخصيص).

• وزير التجارة والصناعة ووزير الدولة لشؤون الشباب (وزارة التجارة والصناعة – الهيئة العامة للصناعة – الصندوق الوطني لرعاية وتنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة – هيئة سوق المال – هيئة تشجيع الاستثمار المباشر – جهاز حماية المنافسة - الهيئة العامة للرياضة – الهيئة العامة للشباب).

• وزير الإعلام (وزارة الإعلام – وكالة الانباء الكويتية – المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب – الهيئة العامة لشؤون الزراعة والثروة السمكية).

• وزير الصحة (وزارة الصحة – الهيئة العامة للغذاء والتغذية).

• وزير النفط ووزير الكهرباء والماء (وزارة النفط – وزارة الكهرباء والماء – مؤسسة البترول الكويتية).

• وزير الدولة لشؤون الإسكان ووزير الدولة لشؤون الخدمات (وزارة المواصلات – بنك الائتمان الكويتي – المؤسسة العامة للرعاية السكنية – مؤسسة الموانئ الكويتية – شؤون الطيران المدني – مطار الكويت الدولي – الإدارة العامة للطيران المدني – رئاسة المجلس الأعلى للطيران المدني).

• وزير التربية ووزير التعليم العالي (وزارة التربية – وزارة التعليم العالي – معهد الكويت للأبحاث العلمية – الهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب – جامعة الكويت – أكاديمية الفنون). • وزير الأشغال العامة ووزير الدولة لشؤون البلدية (وزارة الأشغال العامة – الهيئة العامة للطرق والنقل البري – الهيئة العامة للبيئة – بلدية الكويت).

• وزير العدل ووزير الأوقاف والشؤون الإسلامية (وزارة العدل – وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية – الهيئة العامة لشؤون القصر – الهيئة العامة لمكافحة الفساد – الهيئة العامة للأوقاف – بيت الزكاة – الهيئة العامة لطباعة ونشر القرآن الكريم والسنة النبوية وعلومهما).

ارتفاع المسؤوليات على الوزراء يقابله انخفاض الأداء وسوء الخدمات للمواطنين وبالرغم من كل ذلك إلا إن وزير الدولة لشؤون مجلس الأمة لم يساهم في تخفيف المعاناة على الحكومة ولكنه زاد العبء عليها وأثقل كاهلها من خلال تراخيه في تأدية واجباته ومهامه واختصاصاته المطلوبة، وعلى قلة المهام التي تحت مسؤولية الوزير المستجوب إلا أنه خالف الدستور وقوانين الدولة وهذه الخطوات التي اتخذها الوزير توتر العلاقة بين السلطتين ولا تحقق أساليب التعاون بينهما بالإضافة إلى مخالفة المرسوم رقم (53) لسنة 1998 في شأن إختصاصات وزير الدولة لشؤون مجلس الأمة والذي ينص في مادته الأولى " يختص وزير الدولة لشؤون مجلس الأمة بإعداد أسس ووسائل وأساليب التعاون بين الحكومة وبين مجلس الأمة في المسائل التي يختص بها المجلس واقتراح تطويرها ومتابعة تنفيذ قرارات مجلس الوزراء في شأنها وفقا لمقتضيات إرساء النظام الديمقراطي السليم إلتزاما بنصوص الدستور وروحه والمبادئ والأعراف البرلمانية، ويفصل مجلس الوزراء في المسائل التي يتداخل فيها اختصاص وزير الدولة لشؤون مجلس الأمة مع الوزراء".

وفي المادة الثانية

بند (1) من نفس المرسوم والذي نص على "التنسيق في الشؤون التشريعية بين لجان مجلس الوزراء ولجان مجلس الأمة لتحقيق التكامل في البناء التشريعي للدولة من خلال ما تعده الأجهزة الفنية في الحكومة من دراسات وأبحاث تتعلق بهذه الشؤون وما تعده من مشروعات قوانين" إلا أن الوزير المستجوب لم يكن له دور في القوانين وخاصة قانون تعارض المصالح إذ نؤكد على أهمية وجود القانون والذي يحد من الانحرافات السياسية والمالية وهناك توافق بين السلطتين في اقراره حيث أن القانون يعمل على سد الفراغ التشريعي والتكسب غير المشروع واستغلال السلطة وإيجاد نظام قانوني لمعالجة تلك السلبيات ومنع تعارض المصالح وتحسين قواعد السلوك الوظيفي وعدم استخدام السلطة في منفعة خاصة وأن تسري أحكام القانون على السلطة التشريعية والتنفيذية وجميع الموظفين والمستخدمين والعمال ويكون تحت الإشراف والرقابة كل شخص مكلف بخدمة عامة بالإضافة انه لا يجوز أن يستغل أحدا سلطته أو استغلالها لخدمة مصالحه الخاصة أو مصالح أقاربه على نحو غير سليم ومحاولة التنفيع أو عقد صفقات للحصول على منفعة أو منصب معين وأن لا تكون هناك مصالح سياسية أو مالية أو تجارية كونها تؤثر تأثير مباشر على واجباتهم ومهامهم الوظيفية وانحراف الأداء ووقوع الضرر على الصالح العام، وأن مثل هذا القانون مطبق في المؤسسات الدولية ويفصل المصلحة والعلاقة الشخصية ويمنع التكسب غير المشروع ومن يتعداها يعتبر جريمة وفق القانون مثل قضية الإيداعات المليونية وما يشابهها ونظراً لما يترتب على تعارض المصالح من مشاكل ومخاطر على استقرار أجهزة الدولة ويهدد التنمية بشكل عام ويضعف من هيبة القانون، خاصة أن من اختصاص الوزير في ذات مرسوم اختصاصه المادة الثانية

بند (2) والذي ينص " اقتراح السياسة التشريعية للدولة في ضوء ما يقدم من مشروعات أو اقتراحات بقوانين واقتراح تطوير التشريعات وتعديلها بما يتناسب مع المستجدات وعلاج أوجه القصور او النقص فيها" فأن قانون تعارض المصالح يعمل على سد الفراغ التشريعي فيما يتعلق في قضية الايداعات المليونية (تضخم الحسابات) وما يشابهها، لذا نؤكد على أهمية التشريع فهو المصدر الأول للقواعد القانونية ولكن الوزير المستجوب تقاعس عن دوره وخاصة أن ما ذكر هو جزء أساسي من مسؤولياته واختصاصه.

إن عدم الحرص أو التخلي أو التنازل عن اختصاصه حسب ما جاء في المرسوم رقم (53) لسنة 1998 في شأن إختصاصات وزير الدولة لشؤون مجلس الأمة يؤكد إهمال الوزير ويترتب عليه أثار سلبية وسوء العلاقة بين السلطتين.

ونظرا للمادة الثانية بند (4) "إجراء ما يراه لازما من الأبحاث والدراسات في شأن الموضوعات المطروحة على مجلس الأمة وذلك لعرضها على مجلس الوزراء تمهيدا لإبداء وجهة نظر الحكومة فيها عند مناقشتها في مجلس الأمة أو لجانه"

وبند (5) "متابعة الموضوعات التي ترد في جول أعمال مجلس الأمة ولجانه لدى الوزراء المختصين بها والتعاون معهم في سبيل إنجازها"

وبند (6) "متابعة ما يدور في جلسات مجلس الأمة ولجانه من آراء واقتراحات لمناقشتها مع الوزراء المختصين"، إلا إننا نؤكد دور الوزير المتواضع والشبة المعدوم وأحيانا لا يكون له دورا على الإطلاق في تفعيل المواد والبنود المشار إليها (مرسوم اختصاصه) وعلى سبيل الإستشهاد حينما كلف مجلس الأمة الحكومة بإعداد تقرير شامل وخطة بشأن معالجة ما ورد في هذه الرسالة الواردة عن البيانات المالية للدولة

وهي كالآتي: الإيرادات: قدرت الإيرادات بميزانية الوزارات والإدارات الحكومية للسنة المالية 2016/2017 بنحو 10,2 مليار دينار كويتي منها الإيرادات النفطية بنحو 8,623.4 مليون دينار كويتي، كما قدرت الإيرادات غير النفطية بنحو 1,614.7 مليون دينار كويتي وفق الأسس والتعليمات التي أصدرها وزير المالية للجهات الحكومية لإعداد تقديرات مشروع الميزانية.

وتتمثل الإيرادات النفطية فيما يلي: • إيرادات النفط الخام وقدرت بنحو 10,766.8 مليون دينار كويتي.

• إيرادات الغاز وقدرت بنحو 165,6 مليون دينار كويتي. ويطرح منها تكاليف الإنتاج المقدرة والخاصة بهما والبالغة نحو 2,309.0 مليون دينار كويتي فيكون صافي إيرادات النفط الخام والغاز نحو 8,623.4 مليون دينار كويتي.

أسفر الحساب الختامي عن إيرادات فعلية للسنة المالية 2016/2017 بلغت نحو 13,099.6 مليون دينار كويتي (ما يعادل 13.1 مليار دينار كويتي) بزيادة نحو 2,861.5 مليون دينار كويتي عن المقدر بالميزانية في ذات السنة المالية.

أن جملة المرتبات التي تتحملها الميزانيات العامة لا تتمثل فقط فيما تعبر عنه مصروفات الباب الأول – تعويضات العاملين في الحساب الختامي للإدارة المالية للدولة وإنما تشمل بالإضافة إلى ذلك ما يصرف من مرتبات بالأبواب الأخرى من أبواب مصروفات الميزانية، كمرتبات الشئون القضائية بوزارة العدل وبلغت نحو 152,7 مليون دينار كويتي ومرتبات العاملين بالجهات ذات الميزانيات الملحقة والمستقلة (التي تمول ميزانيتها من ميزانية الحسابات العامة بوزارة المالية) وبلغت نحو 658.9 مليون دينار كويتي، بالإضافة إلى التحويلات للمؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية (مساهمة الحكومة في الصناديق التقاعدية) وبلغت نحو 2,101.9 مليون دينار كويتي.

العهد: حساب العهد قفز من 3.8 مليار دينار إلى 5.8 مليار دينار بعام 2017 وهذا يبين عدم جدية الحكومة في تسوية الحساب ومعالجة الخلل،

والعُهد مقسمة على النحو التالي: دفعات واعتمادات نقدية بالخارج 2.2 مليار دينار، وأصول متداولة مالية محلية 3.6 مليار دينار. أن المبلغ 2.2 مليار دينار هو دفعات وإعتمادات نقدية بالخارج وتتمثل هذه الأرصدة في المبالغ النقدية وأرصدة حسابات البنوك المفتوحة للسفارات والمراكز التابعة للجهات بالخارج بالإضافة إلى قيمة المستندات التي صرف منها ولم يتم قيدها على بنود مصروفات الميزانية. أوضح أن الأرقام "المقربة" للدفعات الخارجية والتي جملتها 2.2 مليار دينار:

• الصحة 1.08 مليار.

• الخارجية 652 مليون.

• التعليم العالي 260 مليون.

• الدفاع 217 مليون.

يتطلب من الحكومة تدبير الإعتمادات المالية لتسوية حساب العُهد ومعالجة التجاوزات بالميزانية. والبيان التالي يوضح أكثر الجهات الحكومية التي تركز بها رصيد حساب الديون المستحقة للحكومة والبالغ 1,344.8 مليون دينار كويتي: الجهة الرصيد في 31/3/2017 (مليون دينار كويتي) وزارة النفط 427.5 وزارة الكهرباء والماء 360.6 الإدارة العامة للجمارك 163.5 وزارة المواصلات 90.6 وزارة الداخلية 74.7 وزارة الاشغال العامة 59.6 وزارة العدل 37.9 ديوان الخدمة المدنية 31.0 وزارة الصحة 27.3 وزارة التعليم العالي 16.1 وأن دولة الكويت بدأت مرحلة الإقتراض الفعلي لتمويل النقص الحاصل في الإحتياطي العام الذي يمول بدوره عجز الميزانية السنوية وقد تم إصدار سندات دين ثنائية الشريحة بقيمة 8 مليارات دولار في أسواق الدين الدولية يتضمن شريحتين تبلغ قيمة الأولى 3,5 مليار دولار وتستحق في عام 2022 وتبلغ قيمة الثانية 4,5 مليار دولار وتستحق في عام 2027 علماً بأن الودائع الحكومية لدى البنك الكويت المركزي 9,246.1 مليار دينار كويتي.

الأرباح المحتجزة:

البيان (دينار كويتي) إجمالي الأرباح المحتجزة 2014/2015 إجمالي الأرباح المحتجزة 2015/2016 أرباح السنة المالية 2016/2017 إجمالي الأرباح المحتجزة 2016/2017 سلطة إحتجاز الأرباح بنك الائتمان الكويتي 1,558,349,695 1,614,115,139 59,790,926 1,673,906,065 مجلس الوزراء مؤسسة البترول الكويتية 14,497,838,740 15,820,782,000 1,440,944,000 17,261,726,000 المجلس الأعلى للبترول الهيئة العامة للصناعة 132,569,746 137,233,403 37,224,140 174,457,543 مجلس الوزراء مؤسسة الموانئ الكويتية 319,112,365 335,782,735 43,072,822 378,855,557 مجلس الوزراء بنك الكويت المركزي 325,046,262 369,813,367 65,620,440 435,433,807 وزير المالية إجمالي الأرباح المحتجزة 16,832,916,808 18,277,726,644 1,646,652,328 19,924,378,972 استثناء الصندوق الكويتي للتنمية وكذلك المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية ونص عليها قوانين انشائها.

ونوضح أن الملاحظات والبيانات المالية الواردة في الرسالة المرفقة تتفاقم سنويا وقد طرح الموضوع في صحيفة استجواب سمو رئيس الوزراء والذي تم مناقشته في 10 مايو 2017 وكان على وزير الدولة لشؤون مجلس الأمة التعامل بجدية مع تلك الملفات لما لها من أهمية وضرورة قصوى خاصة هي من صميم اختصاصه حسب المادة الثانية بند (4 - 5 - 6) المشار إليها أعلاه.

ونذكر الوزير المستجوب فيما ذكره في جلسة 26 يناير 2016 وحسب المضبطة (1345/أ) "إذا المواطن شاف الدولة حريصة، ومستعدة، أنا أكبر فيك وزير المالية أنك تتصل فيني أمس تقول لي طفوا ليتات المجلس، صح، إحنا غلطانين شابين ليتات المجلس، وخل يسمعني الأمين العام، نعم، مباني منشآت حكومية فاتحه الكهرباء طول الصيف، ومكيفات بعد، بس أنا ما أبي أعاييك أن غلطان، بس أن أقول عندك موارد أخرى، وهذا حق إحنا مثل ما نحاسب، لازم نتحاسب، مثل ما نعمل، لازم نعمل.

بس انتبهوا يا ربعنا لا تروحون حق المواطن البسيط ترى هو مو قادر، وكافي اللي عليه إحنا عندنا خلل خلونا نصلحه، هذا المجلس قدم الكثير للحكومة، والأن دور الحكومة أن تترجم هذا الموضوع ونشوف النتائج، قبل سنة قلنا البدائل وينها؟ وينها؟ سوينا جلسات، وينها؟ يالله يا نواب الأمة، خل نسأل الحكومة، وين البدائل الإيرادات؟ شنو سويتوا من سنة؟

ما يصير نفس الناس قاعدة في مناصبها، ويجي نفس الشئ ونسمع الكلام وندور مبررات، لا، الآن نبي الإيرادات، نبي نرفع" إذ نؤكد أن على الوزير يطبق ما ذكره في جلسة مجلس الأمة حينما كان عضواً في البرلمان، وها هو وزيراً في الحكومة ولكن لم يكن له دور في الرسالة الواردة المشار إليها والتي أشارت على البيانات المالية وأنها من صميم عمله ومهامه والذي يتطلب منه متابعة ما يدور في جلسات مجلس الأمة ولجانه من آراء واقتراحات لمناقشتها مع الوزراء المختصين.

وفيما يتعلق بجدول أعمال مجلس الأمة في البند الخامس (تقارير اللجان التي إنتهت فيها إلى توصيات) وذلك في جلسة 7 فبراير 2018 وقد تم مناقشة 26 تقرير لهم أهمية في مختلف القضايا ومنها قضايا أمنية وإنسانية وإجتماعية وصحية ومالية وإدارية واستثمارية وبيئية وفنية إلا أن الوزير لم يكن له دور إطلاقاً خلال الجلسة، علما أن في المادة الثانية

بند (8) من مرسوم اختصاصه ينص الآتي:

"متابعة التوصيات والإقتراحات والملاحظات التي يبديها مجلس الأمة في القرارات الصادرة منه أو في التقارير التي تعدها لجانه وإبلاغ كل وزارة بما يتعلق بها وفقا لاختصاصها ومتابعة ما تتخذه في شأنها من خطوات أو إجراءات" وهناك العديد من القضايا الملحة التي تم مناقشتها في اللجان المختصة مع ديوان المحاسبة ولم يكن للوزير المستجوب أي دور وإنما كان التنسيق مع كل وزير على حدى بدلا من التنسيق المباشر مع وزير الدولة لشؤون مجلس الأمة ومن تلك القضايا هي تشابك وتتداخل اختصاصات جهات حكومية تقوم بذات الهدف ومنها وزارات تم تفكيك قطاعاتها الى هيئات استنادا على تشريعات أقرت ولكن بعضها فشل في تحقيق الغرض من إنشائها وهذا يؤكد المسار الخاطئ للحكومة لقوانين الدولة والاستمرار بتعطيلها مما لا يدع مجالا للشك بفقدان التنسيق في الأعمال والربط والتداخل والتشابك بين الوزارات والجهات التابعة للحكومة وعدم حسم موضوع الازدواجية بالاختصاصات والقضاء عليها، مما نؤكد في حال عدم تطبيق الوزير اختصاصاته على أرض الواقع سيعيق العمل البرلماني مستقبلاً كونه في الوقت الحالي لديه العديد من السلبيات والمخالفات الصارخة تزعزع من ثقتنا بالوزير واستمراره في الحكومة.

وأن غياب دور التنسيق والاجتهادات الشخصية المخالفة للدستور مما جعلت لا مجالا للشك في تقاعس مسؤولياته وهذا أضعف من ثقتنا بالوزير ذاته وخاصة أن هناك شكوك وشبهات بمصداقيته وعلى سبيل الاستشهاد أنه أصدر بيان بعد انسحابه من الترشح خلال فترة الانتخابات الأخيرة (مجلس 2016) وقال فيه:

"إن رغبتي في الإنسحاب جاءت بعد تفكير عميق، ولأسباب شخصية شرحت ظروفها للخاصة ليس من بينها ما تحاول بها الأدوات التي تقصد تأويل الأمور وتحملها على غير محملها وحقيقتها، وهذا كلام عار تماما عن الصحة ومخالف للواقع وأنفيه جملة وتفصيلا وبرغم تفاهة هذه الاشاعات إلا انني مضطر للرد عليها ونفيها، إكراما لمحبي ولكل من آمن بطرحي فمثل هذه الاقاويل سبل لتقويض وحدة المجتمع وتشتيت كلمته واحداث الفتنة والوقيعة" (جزء من البيان).

نأخذ بالإعتبار هذا البيان إما عدم مصداقية أو صفقة انتخابية مما فرض هذا الواقع السيئ على مجلس الأمة ويضعف علاقة السلطتين ولكن محاسبتنا قائمة على أسباب موضوعية في مخالفات وتجاوزات الوزير خلال توليه الوزارة ومحاسبة مسؤولي الحكومة على الأداء والقيام بواجباتهم مما يتطلب منا تصحيح هذا المسار وعدم استمرار الاعوجاج في سياسة الوزير وكيفية تعامله مع القضايا وعدم حرصه في متابعة التوصيات والاقتراحات والملاحظات التي يبديها مجلس الأمة ويفترض به أن يكون حلقة الوصل بين المجلس والحكومة في المتابعة وتعزيز العلاقة وتوطيدها حسب المادة الثانية

بند (9) من مرسوم اختصاصه، ولكنه سار بعكس هذا الاتجاه تماما فلا يجوز التعامل بمزاجية أو التعسف ومخالفة اللوائح والمواد الدستورية وعدم الالتزام في اختصاصه ومهامه ومسؤولياته، فهذه التجاوزات غير مقبولة ويتطلب منا محاسبة الوزير وتفعيل الأدوات الدستورية التي اتاحها لنا الدستور.

وقد استمر الوزير في المخالفات الدستورية وذلك باعتماد رد الحكومة على التقرير الخامس والعشرين للجنة الشؤون الداخلية والدفاع (إقتراح برغبة) حول تشكيل دورت لضباط الصف الجامعين العاملين في وزارة الدفاع لإلحاقهم بدورة الترقية إلى رتبة ملازم بتاريخ 10 يناير 2018 باسم نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الدفاع السابق بدلا من نائب أول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الدفاع الحالي ، وهذا الإجراء غير المسؤول الذي اتخذه الوزير مخالف للدستور وقوانين الدولة مما جعل الإقتراح برغبة والمقدم من مجموعة نواب قابل للطعن دستورياً وكذلك لم يلتزم الوزير في مرسوم اختصاصه من المادة الثانية

بند (7) "عرض الإقتراحات برغبة التي تقدم إلى مجلس الأمة في المسائل التي يختص بها، على مجلس الوزراء والوزراء – كل فيما يخصه – تمهيدا لإبداء وجهة نظر الحكومة فيها ومتابعة ما يتخذ في شأنها بعد إقرارها من المجلس سواء بتنفيذها أو بيان أسباب تعذر الأخذ بها". حيث أن خطورة التفريط بالمسؤولية العامة وعدم الدقة والتهاون مما يؤكد موقف الوزير المتراخي والمتسبب وغير مقبول جملة وتفصيلا المخاطرة في استمرار هذه الأخطاء وقد تكرر مستقبلاً ولا مجال بالمجازفة بوزير متهاون متراخي في تأدية مهامه ووجباته.

وختاماً نعرض مرسوم رقم (53) لسنة 1998 في شأن إختصاصات وزير الدولة لشؤون مجلس الأمة ونبين اختصاصاته ومهامه التي تنصل عنها الوزير المستجوب وقام بمخالفة الدستور والتجاوزات والمخالفات دون تصحيحها:

مادة أولى: يختص وزير الدولة لشؤون مجلس الأمة بإعداد أسس ووسائل وأساليب التعاون بين الحكومة وبين مجلس الأمة في المسائل التي يختص بها المجلس وإقتراح تطويرها، ومتابعة تنفيذ قرارات مجلس الوزراء في شأنها وفقا لمقتضيات إرساء النظام الديمقراطي السليم إلتزاما بنصوص الدستور وروحه والمبادئ والأعراف البرلمانية.

ويفصل مجلس الوزراء في المسائل التي يتداخل فيها اختصاص وزير الدولة لشؤون مجلس الأمة مع الوزراء.

مادة ثانية: لوزير الدولة لشؤون مجلس الأمة في سبيل مباشرة اختصاصاته ما يلي:

1- التنسيق في الشؤون التشريعية بين لجان مجلس الوزراء ولجان مجلس الأمة لتحقيق التكامل في البناء التشريعي للدولة من خلال ما تعده الأجهزة الفنية في الحكومة من دراسات وأبحاث تتعلق بهذه الشؤون وما تعده من مشروعات قوانين.

2- اقتراح السياسة التشريعية للدولة في ضوء ما يقدم من مشروعات أو اقتراحات بقوانين واقتراح تطوير التشريعات وتعديلها بما يتناسب مع المستجدات وعلاج أوجه القصور او النقص فيها.

3- بحث ودراسة جدول أعمال مجلس الأمة وعرض ما يراه مستعجلا من الموضوعات على مجلس الوزراء لإقرار صفة الاستعجال فيه طبقا للمادة (181) من اللائحة الداخلية للمجلس.

4- إجراء ما يراه لازما من الأبحاث والدراسات في شأن الموضوعات المطروحة على مجلس الأمة وذلك لعرضها على مجلس الوزراء تمهيدا لإبداء وجهة نظر الحكومة فيها عند مناقشتها في مجلس الأمة أو لجانه.

5- متابعة الموضوعات التي ترد في جدول أعمال مجلس الأمة ولجانه لدى الوزراء المختصين بها والتعاون معهم في سبيل إنجازها.

6- متابعة ما يدور في جلسات مجلس الأمة ولجانه من آراء واقتراحات لمناقشتها مع الوزراء المختصين.

7- عرض الإقتراحات برغبة التي تقدم إلى مجلس الأمة في المسائل التي يختص بها، على مجلس الوزراء والوزراء – كل فيما يخصه – تمهيدا لإبداء وجهة نظر الحكومة فيها ومتابعة ما يتخذ في شأنها بعد إقرارها من المجلس سواء بتنفيذها أو ببيان أسباب تعذر الأخذ بها.

8- متابعة التوصيات والإقتراحات والملاحظات التي يبديها مجلس الأمة في القرارات الصادرة منه أو في التقارير التي تعدها لجانه وإبلاغ كل وزارة بما يتعلق بها وفقا لاختصاصها ومتابعة ما تتخذه في شأنها من خطوات أو إجراءات.

9- التنسيق مع مكتب مجلس الأمة في كل ما يلزم لزيادة التعاون بين الحكومة والمجلس أو تطويره.

10- دراسة سبل تلافي الملاحظات التي ترد في تقارير ديوان المحاسبة بالنسبة إلى الجهات التي تخضع لرقابة الديوان طبقا لقانون إنشائه أو طبقا لقانون حماية الأموال العامة المشار إليهما بالتعاون والتنسيق مع هذه الجهات.

مادة ثالثة:

يخطر وزير الدولة لشؤون مجلس الأمة بصور من الكتب التي ترد إلى الوزارات أو تصدر منها في شؤون أعمال مجلس الأمة ولجانه بما في ذلك الأسئلة والإجابات عليها والرد على العرائض والشكاوى.

مادة رابعة:

يصدر وزير الدولة لشؤون مجلس الأمة القرارات اللازمة لتنظيم الأجهزة والإدارات التي تتبعه وتحديد اختصاصاتها وله أن يؤلف ما يحتاجه من لجان دائمة أو مؤقته ويحدد اختصاصاتها وتدرج الإعتمادات المالية الخاصة بذلك في ميزانية مجلس الوزراء.

المنصب الوزاري لم يكن يوما وجاهه إنما هو تكليف وليس تشريف له حقوق وعليه واجبات وهناك مسؤوليات يفترض القيام بها، ونسجل إحترامنا لكافة الشخوص لكننا نقّيم ونحاسب الأداء، وأن المخالفات والتجاوزات التي وردت بهذه الصحيفة لازالت قائمة لأسباب موضوعية تتطلب المساءلة السياسية، ومن أهم واجبات النائب ومسؤولياته الأساسية البر بالقسم والمحافظة على مكتسبات الشعب وحقوقه وعدم القبول المساس بالدستور أو مخالفة قوانين الدولة أو كسر القرارات واللوائح والنظم المعمول بها حتى لا تكون تلك المخالفات اعتيادية وبالتالي يقاس عليها في المستقبل، لذا لن نقبل بأي شكل من الأشكال في هذه الممارسات التي ذكرناها في صحيفة الإستجواب، ومن منطلق استشعارنا بعظم المسؤولية والاستحقاقات الوطنية وكشف الحقائق، وقد تقدمنا بهذا الإستجواب من وازع الضمير والأمانة،

وفي قوله عز وجل " وَلَا تَلْبِسُوا الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ وَتَكْتُمُوا الْحَقَّ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ".

أضف تعليقك

تعليقات  0