"البيئة": سوء استغلال الموارد الحيوية أدى لتدهور التنوع الأحيائي عالميا

(كونا) -- قال رئيس مجلس الإدارة المدير العام للهيئة العامة للبيئة الكويتية الشيخ عبدالله الأحمد الصباح ان ما يشهده العالم من تدهور شديد في التنوع الأحيائي هو نتيجة لسوء استغلال الموارد الحيوية.

وأضاف الشيخ عبدالله الأحمد في كلمة اليوم الثلاثاء خلال احتفال الهيئة باليوم العالمي للحياة الفطرية ان سوء استغلال تلك الموارد أدى إلى انقراض العديد من الكائنات الحية النباتية والحيوانية بمعدلات تفوق معدلاتها الطبيعية.

وأوضح ان الاحتفال بهذا اليوم يهدف إلى تطوير سبل تنفيذ اتفاقية التجارة الدولية بأنواع الحيوانات والنباتات الفطرية المهددة بالانقراض (سايتس) والتوعية بالأمور المتعلقة بالحياة الفطرية والتنوع الأحيائي.

وبين ان الجمعية العامة للأمم المتحدة اعلنت في دورتها ال68 عام 2013 التوقيع على اتفاقية (سايتس) للاحتفال ورفع مستوى الوعي بالحيوانات والنباتات الفطرية في العالم إضافة إلى تكثيف مكافحة الجرائم بحق الحياة الفطرية.

وذكر ان الاتفاقية تعتبر من أهم الاتفاقيات في العالم حاليا حيث تم التوقيع عليها من قبل أغلبية دول العالم وتهدف إلى حماية أنواع النباتات والحيوانات المهددة بالانقراض والإتجار غير القانوني.

وأفاد بان احتفالية العالم بهذا اليوم تأتي تحت شعار (القطط الكبيرة) إلا أنه تم الاتفاق مع الأمانة العامة لاتفاقية (سايتس) على اختيار شعار (الصقور والاتجار غير المشروع) لدولة الكويت حتى يتناسب مع احتياجاتها ومكافحة هذه الظاهرة.

وأشار الى انه لوحظ خلال السنوات الأخيرة انخفاض كبير ومستمر في أعداد الصقور ولذلك تم إدراج كافة أنواع الصقور في اتفاقية (سايتس) للحفاظ عليها وحمايتها.

وأوضح ان الكويت تتميز بموقع جغرافي هام وتعتبر أحد المعابر الرئيسية التي تسلكها الطيور المهاجرة في ذهابها وعودتها وهي تقع على مفترق طرق مسارات رئيسية عدة لهجرة الطيور.

وقال ان الكويت واجهت الكثير من التجاوزات بسبب موقعها هذا حيث تم ضبط 154 (شرياص) بين عامي 2016 و2018 تم صيدها من البيئة الكويتية و604 حبارى آسيوية و103 صقور مشيرا إلى ان الهيئة اتخذت اجراءات قانونية صارمة بشأن المخالفين وفقا لأحكام قانون حماية البيئة رقم 42 لسنة 2014 وتعديلاته.

واعرب عن امله في تعاون الجهات المعنية ومؤسسات النفع العام والهواة والخبراء والمختصين في هذا الشأن والوصول إلى النتائج المرجوة ومن أهمها مكافحة الإتجار غير المشروع بالصقور والحبارى وإيجاد الخطط والحلول المناسبة التي تعود بالنفع على الصقور والاستخدام المستدام لها.

من جانبه قال مدير إدارة المحافظة على التنوع الاحيائي في الهيئة عبدالله الزيدان في كلمة مماثلة ان الكويت اختارت شعار الاحتفال بهذا اليوم عن الصقور لما يتمتع به هذا الكائن من أهمية على المستويات المحلية والاقليمية والدولية.

وأشار الزيدان الى ان الاونة الاخيرة شهدت بروز ظاهرة الاتجار غير المشروع في الحياء الفطرية وبقوة لاسيما الصقور والحبارى إقليميا ومحليا برا وبحرا وجوا ما حدا بالهيئة الى تكثيف جهود التوعية بضرورة الالتزام ومنع الاتجار بهذه الطيور.

واضاف ان إدخال الكائنات الفطرية بطريقة غير قانونية ومشروعة قد يؤدي لضرار بيئية تخل بالنظام (الايكولوجي) وأحيائها الفطرية وينجم عن ذلك دخول تلك الكائنات الفطرية وانتشار امراض صاحبة لها للبيئة الجديدة.

وذكر ان لمنظمات المجتمع المدني دور مهم ايضا للحد من هذه الظواهر والمساعدة في رعايتها بفترات إعادة تأهيلها وإعادتها لبيئاتها الطبيعية مؤكدا أن الاحتفال يهدف إلى نشر الوعي البيئي وتسليط الضوء على الجهود التي تقوم بها دولة الكويت للحفاظ على البيئة وتطبيق الاتفاقيات الدولية.

بدورها تحدثت رئيسة قسم الأحياء البرية في الهيئة شريفة السالم في كلمتها عن بنود اتفاقية (سايتس) والصقور المهددة بالانقراض والاخرى المسموح الاتجار بها لافتة الى أن الكويت تشتهر بالصقر الشاهين وهو من الطيور المسموح تداولها.

ولفتت السالم الى ان قانون حماية البيئة تضمن موادا تحرم الاتجار والحيازة لبعض انواع الطيور والصقور والمذكورة في الاتفاقية واصدار لوائح تنفيذية لتطبيق هذه المواد مشيرة إلى استعداد الهيئة للتواصل مع جميع مربي الطيور وربطها بهذه المراكز الخاصة بالاكثار.

أضف تعليقك

تعليقات  0