الأوقاف: نحرص على تحصين الناشئة بالعلم والمعرفة ضد الآفات والانحرافات

قال وكيل وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية المهندس فريد عمادي أن يثلج صدري ويقر عيني، أن أرى في سماء الكويت، وفي أبناء البلدة في هذه الأمسية، أنجما مضيئة، وكواكب منيرة، من الخطباء الصغار.

وأضاف عمادي في كلمة له خلال حفل الخطيب الصغير الثامن الذي نظمته إدارة مساجد محافظة العاصمة مساء أمس الأول في قطاع المساجد إن أعظم ميادين القيادة التشريف بميراث الأنبياء والمرسلين، والسير على منوالهم في مختلف الميادين، ومنها:

ميدان الدعوة إلى الله تعالى، كما قال سبحانه (ومن أحسن قولاً ممن دعا إلى الله وعمل صالحاً وقال إنني من المسلمين).

وتابع عمادي أن من أعظم ميادين الدعوة إلى الله تعالى، ميدان الخطابة، فالخطبة والخطيب ضرورتان متلازمتان في كل أسبوع على الأقل مرة، وهو أنفع وأنجح أسلوب دعوي، وأقدم أسلوب إلقائي، وسيستمر إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها، فلا غنى للمسلمين عن الخطبة الصحيحة، التامة النافعة، فإنه يحقق مقاصد الخطبة، ومنها إيصال دين الله تعالى للمتلقين، ونشر القرآن والسنة بين المخاطبين.

وبين عمادي أن الخطبة المؤثرة تحتاج النظر إلى المؤثرات، ومن أهمها: أسلوب الخطيب، وتأثير الخطيب وتفاعل الخطيب، وموضوع الخطبة، وهذه المقومات للخطبة المؤثرة متى ما وجدت ينفع الله بها العباد والبلاد، ويكون أثرها ظاهراً للحاضر والباد، ومن هنا كانت الخطابة مسؤولية عظيمة، وعملاً شاقاً، ومرتقى كبيراً، فهي منبر توجيه وإحياء للسنة النبوية الشريفة، وموضع مواجهة الناس، ومكان التأثير.

وقال عمادي إن وزارة الأوقاف حرصت في استراتيجيتها على الاهتمام بالناشئة، ورعايتهم، والعمل على تثقيفهم، وتدريبهم، واحتضانهم، ضمن مشاريع خاصة بهم، ليكونوا هم خطباء الغد، لبنات البناء، أسس الصرح المعطاء، خطباء المنابر في بلدتنا الغراء، ويكونوا فاعلين في المجتمع متفاعلين.

وأضاف ان الوزارة تسعى إلى تحصينهم بالعلم والمعرفة ضد الآفات والانحرافات التي قد تهدد طريقهم أو تعوقهم أو تقلل من معطياتهم وذلك ضمن برامج هادفة ودورات مفيدة، ومسابقات مشجعة ومنها هذه الدورة والمسابقة التي تهتم بالخطيب الصغير وترفع من شأنه حتى يلج المجال وهو كبير، وليتم تحقيق الأهداف المستقبلية وتطبيق الدراسات الاستراتيجية، من خلالهم في المستقبل القريب وعلى المدى البعيد.

وأوضح أن الوزارة ومن خلال الاستراتيجيات المتنوعة حققت الكثير من الإنجازات، ومن ذلك تفعيل الشراكات وهذا ما تحقق من خلال التعاون والتشارك مع الجمعية الكويتية لخدمة القرآن الكريم (حفاظ) وإدارة مساجد محافظة العاصمة في دورة ومسابقة الخطيب الصغير الثامنة، آملين أن يكون هذا التعاون مستمراً والمساعي نافعاً والعطاء مثمراً ومثل هذه الشراكات ما كانت لتنتج لولا وجود مسؤولين واعين وأناس جادين ورجالات مدركين لأهمية هذه المشاركات فلهم منا كل الشكر والعرفان وكل التقدير والامتنان.

وفي ختام كلمته قال عمادي لا يسعني في هذه الكلمة إلا أن أتقدم بالشكر الجزيل للعاملين بإدارة مساجد محافظة العاصمة على ما يقدمونه من برامج بناءة وبديعة ومتميزة وإننا من موقع المسؤولية لنعزز وندعم مثل هذه البرامج المفيدة النافعة للمجتمع والجالبة الخير للناشئة ونشغلهم بما هو مهم في حياتهم ثم الشكر موصول للجمعية الكويتية (حفاظ) ولكل من شارك في هذه الدورة والمسابقة، وهنيئاً للفائزين ولأولياء أمورهم هذا النجاح المبارك ونأمل في خطبائنا الصغار المزيد ونرجو لهم التوفيق السديد والعمل الرشيد ونراهم عن قريب على المنابر بثبات ورباطة جأش مفيد.

أضف تعليقك

تعليقات  0