الكويت تعرب عن أسفها لتدهور الأوضاع الإنسانية في جمهورية الكونغو الديمقراطية

(كونا) -– أعربت دولة الكويت عن اسفها لتدهور الاوضاع الإنسانية في جمهورية الكونغو الديمقراطية التي تعتبر واحدة من اخطر الحالات واكثرها سوءا بين دول العالم لاسيما ان الأوضاع الاقتصادية لا تطمئن.

جاء ذلك في كلمة دولة الكويت خلال جلسة مجلس الامن الدولي حول الوضع في جمهورية الكونغو الديمقراطية والتي ألقاها نائب المندوب الدائم لدولة الكويت لدى الأمم المتحدة المستشار بدر عبدالله المنيخ مساء امس الاربعاء.

وقال المنيخ ان "هناك انتهاكات واضحة لحقوق الانسان بجمهورية الكونغو الديمقراطية ورغم كل هذه الظروف الصعبة التي تعيشها الكونغو في الوقت الحالي فإننا على يقين تام بأن الحل السياسي الشامل وتدابير إعادة الثقة وإجراء الانتخابات الرئاسية في موعدها سيكون لها الأثر الإيجابي في تحسين الأوضاع الاقتصادية والأمنية والإنسانية".

واضاف ان جمهورية الكونغو الديمقراطية تشهد هذا العام فترة مفصلية للعملية السياسية فيها على إثر تعهد الحكومة الكونغولية والتزامها بالاجندة الانتخابية وإجراء الانتخابات الرئاسية في الموعد المنصوص عليه بنهاية العام الحالي.

ورحب المنيخ بالجهود التي تبذلها الحكومة مؤكدا أهمية انعقاد الانتخابات الرئاسية بموعدها دون تأجيل على أن تكون انتخابات حرة ونزيهة وبأجواء ديمقراطية تشمل كافة الأطراف السياسية بجمهورية الكونغو الديمقراطية.

واكد ان تواجد نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية والتعاون في جمهورية الكونغو الديمقراطية بجلسة مجلس الامن يمثل اهتمام حكومة الكونغو الذي يجب أن يستمر على مدار العام الحالي للوصول إلى استقرار سياسي وأمني وإجراء الانتخابات في موعدها وهو الحل الأنسب لينعم الشعب الكونغولي بحياة كريمة طال انتظارها.

وحول تمديد ولاية بعثة تحقيق الاستقرار في جمهورية الكونغو الديمقراطية قال المنيخ "نحن ندعم تمديد ولايتها بنهاية الشهر الحالي لمدة عام آخر إلى تاريخ 31 مارس 2019 لما تشكله من عامل دعم هام للحكومة الكونغولية خلال التحضير للمرحلة السياسية القادمة".

واكد في ذات الوقت أهمية أن تكون البعثة على قدر عال من تحمل المسؤوليات المناطة بها كونها البعثة الأكبر من بعثات الأمم المتحدة وتشهد تحديات كثيرة معربا عن ادانته بأشد العبارات للهجمات التي تتعرض لها البعثة من قبل الجماعات المسلحة وأهمية محاسبة مرتكبيها وتقديمهم إلى العدالة.

وشدد على أن دور المنظمات الدولية والإقليمية في دعم الاستقرار السياسي بجمهورية الكونغو الديمقراطية يعد أيضا من أهم عوامل الدعم لتحقيق تقدم محرز في العملية السياسية وسيكون له الأثر الإيجابي أثناء عقد الانتخابات الرئاسية.

وتطرق الى الدور الحيوي لكل من الاتحاد الأوروبي والاتحاد الأفريقي والمنتدى الدولي لمنطقة البحيرات الكبرى والمنظمة الدولية للفرنكفونية لافتا الى ان الاتفاق الإطاري للسلام والأمن والتعاون يمثل سبيل أمل لشعب الكونغو وشعوب المنطقة لبناء الاستقرار من خلال معالجة الأسباب الجذرية للصراع وتعزيز ثقة الدول المتجاورة.

ولفت المنيخ انتباه المجلس الى أن موعد انعقاد الجلسة اليوم يتزامن مع مرور عام كامل على الحادث المؤسف الذي تعرض له عضوا فريق الخبراء مايكل شارب وزاييدا كاتلان من شهر مارس عام 2017 معربا عن الأسف لعدم القاء القبض على مرتكبي هذا الحادث وتقديمهم إلى العدالة حتى اليوم.

وأشاد بالجهود المقدرة التي قام بها الأمين العام للأمم المتحدة في نوفمبر الماضي بإنشاء فريق تحقيق من الأمم المتحدة خاص بالتحري في مقتل الخبيرين معربا عن الامل في استكمال التحقيقات والقبض على كافة مرتكبي تلك الجريمة في أقرب وقت ممكن.

واستمع المجلس خلال الجلسة الى احاطة كل من المبعوث الخاص للأمين العام لبعثة تحقيق الاستقرار في جمهورية الكونغو الديمقراطية ليلى زروقي ووكيل الأمين العام لعمليات حفظ السلام جان بيير لاكروا في حين حضر الجلسة نائب ريس الوزراء ووزير الخارجية والتعاون في جمهورية الكونغو الديمقراطية ليوناردو أوكيتوندو.

أضف تعليقك

تعليقات  0