الجامعة العربية تثمن "المساهمة الايجابية" للملتقى الاعلامي العربي بدولة الكويت

(كونا) -- ثمنت جامعة الدول العربية اليوم السبت مساهمة الملتقى الاعلامي العربي بدولة الكويت ووصفتها بالايجابية بالنسبة لمسيرة العمل العربي المشترك وذلك عبر النشاطات السنوية التي ينظمها الملتقى في مجال الاعلام تحت مظلة الجامعة.

جاء ذلك في كلمة الأمين العام المساعد لقطاع الاعلام والاتصال بالجامعة العربية السفيرة هيفاء ابو غزالة امام الجلسة الافتتاحية للملتقى الاعلامي العربي للشباب في دورته السابعة بعنوان (الشباب واعلام المستقبل).

وأوضحت ابو غزالة أن الاعلام بمختلف أساليبه ووسائله يعد من أهم آليات التواصل في العصر الحديث وكذا من أبرز مكونات العالم في كل معطياته الثقافية والفكرية والايدولوجية وجزء لا يتجزأ من النسيج الاجتماعي والسياسي والاقتصادي للمجتمعات.

واعتبرت أن أهمية الاعلام "تتجلى من خلال المواضيع والقضايا التي يطرحها في شتى المجالات بغية التأثير في الملتقى واحداث تغييرات جذرية في أفكاره ومعتقداته" مشيرة الى أن العالم شهد "ثورة تكنولوجية" اجتاحت كل بقاعه وسيطرت بوسائلها على كامل معطيات الحياة البشرية.

ولفتت ابو غزالة الى أن "الاعلام الجديد"أصبح له تأثير كبير في مخاطبة عقول ونفوس الشباب ووسيلة مهمة في منظومة القيم مبينة أن التأثير يختلف "بحسب الوسيلة الاعلامية ووظيفتها وطريقة استخدامها والظروف الاجتماعية والثقافية للأفراد والمجتمعات".

واوضحت أن هذا التأثير "قد يكون سلبيا وقد يكون ايجابيا" وأن التطور السريع في وسائل الاتصال والاعلام "زاد من الفرص والامكانات للحصول على المعرفة والعلم والترويح عن النفس وفي نفس الوقت زادت التحديات التي يفرضها".

واكدت ابو غزالة على أهمية دور "النخبة المتألقة" من رجالات الاعلام والفكر في وضع "لبنة اخرى" في الجسر "المتين" الذي نجح الملتقى في بنائه للتواصل الدائم بين الشباب الطامح الى مستقبل اعلامي زاهر.

واكدت كذلك على الحاجة الى "اعلام متوازن" والقيام بأعمال ملموسة لصيانة الشباب "باعتباره حصن الأمة في المستقبل" وذلك من خلال تكثيف اللقاءات العملية والتكوينية في مجال الاعلام وتطوير مهارات الشباب الابداعية وتوعيته بقضايا أمته.

من جانبه دعا رئيس المجلس الأعلى لتنظيم الاعلام بمصر مكرم أحمد في كلمة مماثلة الى اعتماد معايير عربية تلزم الاعلام باحترام الشعوب ويتم توثيقها في الجامعة العربية.

وشدد أحمد على أهمية الالتزام بالمهنية والمواثيق الاخلاقية والتمسك بأصول الحرفة ومحدداتها الأصلية بما يضمن "تلازم" الحرية والمسؤولية وتنظيم الحدود الفاصلة بين حريات الانسان وحريات الآخرين.

واعتبر ان "تأسيس جيل اعلامي واع من الشباب العربي لايأتي صدفة أو بمجرد التمني وانما هو عمل مخطط مدروس ينبغي الاعداد له على نحو علمي موضوعي في مواقع عديدة ابرزها معاهد الاعلام وجامعاته في العالم العربي".

واستعرض احمد في كلمته "تجربة مصر الوليدة" التي لم تكمل بعد عامها الأول من خلال انشاء مجلس لتنظيم الاعلام وليس وزارة للاعلام.

ويرأس وفد دولة الكويت الى اعمال الملتقى الاعلامي العربي للشباب في دورته السابعة وزير الاعلام محمد الجبري.

ويتضمن برنامج الملتقى عقد ندوات يشارك فيها نخبة من أبرز الاعلاميين العرب بمختلف اختصاصاتهم الاعلامية اضافة الى ورش اعلامية مختلفة لالقاء الضوء على العديد من القضايا المهمة والمؤثرة في كل ما يتعلق بالاعلام العربي بخاصة ما يهم الشباب.

ويناقش الملتقى على مدار يومين متتاليين عددا من القضايا الاعلامية وسبل تأهيل جيل الاعلاميين الشباب لتحمل مسؤولية المهنة اضافة الى أهمية احتواء العنصر الشاب بما يساعد على خلق مناخ اعلامي عربي متجدد يستطيع أن يقبل كل التيارات وأن يواجه الانقسامات في اطار من أخلاقيات وميثاق شرف.

ويتناول الملتقى كذلك دور الاعلام في التنمية اضافة الى العديد من القضايا الاعلامية المهمة بمشاركة نخبة من الوزراء والمسؤولين وكبار الاعلاميين ما يوفر منصة للتواصل المباشر بين جيل الشباب وجيل الاعلاميين المخضرمين.

ويشارك في الملتقى تحت رعاية الأمين العام للجامعة العربية أحمد أبو الغيط مجموعة من وزراء الاعلام العرب ورئيس المجلس الاعلى لتنظيم الاعلام في مصر وجمع من أبرز الاعلاميين وطلبة الاعلام في الجامعات العربية المختلفة.


أضف تعليقك

تعليقات  0