محافظ "المركزي": استجابة دول الخليج للتحديات بيقظة.. ضرورة لمواصلة مسيرة الرخاء

أكد محافظ بنك الكويت المركزي الدكتور محمد الهاشل اليوم ضرورة استجابة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية للتحديات بيقظة وحصافة سواء المتعلقة بالأجواء الإقليمية أو التوترات السياسية أو الاستقطابات العالمية لمواصلة مسيرة الرخاء والاقتصاد المستدام.

وأضاف الهاشل في كلمة بافتتاح الاجتماع ال 69 للجنة محافظي مؤسسات النقد والبنوك المركزية بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية في مقر بنك الكويت المركزي ان هذه التحديات والمتغيرات باتت من ثوابت واقعنا المعاصر.

وأوضح ان تلك المتغيرات الاقليمية ترافقت مع تحديات تتعلق باتجاهات السياسات النقدية في الاقتصادات الكبرى التي تنعكس على اقتصادات دول مجلس التعاون بحكم عولمة الاسواق وانفتاح دول المجلس على العالم الخارجي وعلاقاتها الاقتصادية مع مختلف الاقاليم.

وأشار الى ضرورة استباق التقلبات والمتغيرات بالمبادرة من خلال الدراسات والبحوث والرؤى ووضع التدابير الاحترازية والاجراءات العلمية بما يعود على نظامنا المالي والنقدي بالقوة والرسوخ والصمود امام المخاطر والتحديات بما يفتح السبيل لمواصلة مسيرة الرخاء والاقتصاد المستدام ودول الرفاه.

وبين ان السياسات الرصينة تتمثل في مواصلة البنوك المركزية لدورها الفاعل ازاء التحديات والصدمات من خلال تعزيز حصانة اقتصادات دول الخليج وترسيخ الاستقرار النقدي والمالي بما يكفل تكريس الاجواء الداعمة لجهود الاصلاحات الاقتصادية الهيكلية في دول المجلس الهادفة الى التنويع الاقتصادي.

ولفت إلى أن السياسات الرصينة تتضمن كذلك خفض الاعتماد على الموارد النفطية ورفع القدرات التنافسية وتطوير الكوارد الوطنية فضلا عن تهيئة مناخ الاستثمار وزيادة مساهمة القطاع الخاص في دفع عجلة النشاط الاقتصادي وصولا الى مستقبل مشرق.

وقال الهاشل ان التطورات التقنية المتجددة لاسيما التي تمس التعاملات المالية والمصرفية ممثلة في نظم الدفع والتسوية المتطورة والعملات الرقمية والافتراضية منها وغيرها تحتم علينا التجاوب بذات الزخم والوتيرة المتسارعة لاغتنام مزاياها واجتناب رزاياها و الا نجد أنفسنا خارج عصرنا الذي وسمته التقنية بوسمها.

وأضاف ان الاجتماع الحالي يأتي انطلاقا متجددا لمسيرة لجنة المحافظين نحو مزيد من الإنجازات في ميدان العملِ الاقتصادي النقدي والمالي الخليجي وتزداد أهمية تلك المسيرة بالنظر إلى ضخامة التحديات التي تواجهها اقتصادات دول المجلس وجسامة تداعيات الأوضاع الإقليمية وتجتمع هذه الاعتبارات لتوجه بوصلة التحرك المطلوب في هذه المرحلة ومساراته الرئيسية بما يكفل ترسيخ الانجازات المحققة وإحراز المزيد منها.

وأوضح ان محورية الدور الذي تنهض به لجنة الإشراف والرقابة ولجنة نظم الدفع والتسوية تتجلى في الجهود التي تبذلاها لزيادة كفاءة الأداء في قطاعاتنا المصرفية والمالية وتحصينها ضد المخاطر على اختلافها وتنمية قدرتها على استيعاب ما يفاجئها من صدمات لتواصل دورها الجوهري في تعزيز جهود الإصلاح الاقتصادي في دول المجلس.

وذكر الهاشل ان انعقاد المجلس الأعلى لمجلس التعاون لدول الخليج في دورته ال38 في ديسمبر 2017 بدولة الكويت كان محطة هامة في مسيرة المجلس حيث أكد قادة دول المجلس على التمسك بأهداف المجلس التي نص عليها نظامه الأساسي بتحقيق أعلى درجات التكامل والترابط بين الدول الأعضاء في جميع الميادين وصولا إلى وحدتها.

وبين انه بناء على ذلك يأتي جدول اجتماع اليوم زاخرا بالموضوعات الهامة للشأن النقدي والمالي ونتطلع جميعا لتبادل الرأي والمشورة حول تلك الموضوعات واتخاذ ما يلزم من قرارات تجاهها معربا عن شكره لمحافظ مصرف البحرين المركزي رشيد المعراج على مابذله من جهود مخلصة ابان ترؤسه الدورة السابقة للجنة.

يذكر أن الاجتماع الذي يستمر يوما واحد يستهدف تعزيز السياسات والبرامج الرقابية لترسيخ الاستقرار المالي ومتانة اوضاع الجهاز المصرفي والمالي في دول المجلس بما في ذلك تطوير البنى التحتية لأنظمة الدفع والتسوية في دول المجلس.

أضف تعليقك

تعليقات  0