رئيس "الفتوى والتشريع": قيام الممثل بأداء دور المرأة بالعمل المسرحي لايشكل جريمة التشبه بالنساء

قال رئيس ادارة الفتوى والتشريع الكويتية المستشار صلاح المسعد اليوم أن الادارة أصدرت فتوى فحواها بأن قيام الممثل بأداء دور المرأة أو العكس تنفيذا لفكرة العمل المسرحي يخرج عن نطاق جريمة التشبه بالنساء بنص المادة 198 من قانون الجزاء.

وأضاف المسعد ‏في تصريح لوكالة الأنباء الكويتية (كونا) أن هذه الفتوى جاءت ردا على طلب الرأي الموجه من الأمين العام للمجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب بشأن مدى انطباق المادة 198 على ما تتضمنه العروض المسرحية من قيام الممثل بأداء دور المرأة أو العكس والمجلس بموجب المرسوم رقم 281 لسنة 1995 في شأن الإشراف على الفرق المسرحية يتولى الإشراف والرقابة على العروض المسرحية التي تقدم من الفرق الأهلية أو من الفرق الخاصة على خشبة المسرح.

ولفت الى أن بعض العروض المسرحية تتضمن قيام الممثل بأداء دور المرأة أو العكس وذلك تنفيذا لفكرة العمل المسرحي المؤلف موضحا أن المادة 198 من قانون الجزاء المعدلة بالقانون رقم 36 لسنة 2007 تنص على أن "من أتى إشارة أو فعلا مخلا بالحياء في مكان عام بحيث يراه أو يسمعه من كان في مكان عام أو تشبه بالجنس الآخر بأي صورة من الصور يعاقب بالحبس مدة لا تجاوز سنة واحدة وبغرامة لا تجاوز ألف دينار أو بإحدى هاتين العقوبتين" وأن الجهة قد طلبت إبداء الرأي حول تجريم هذا الفعل من عدمه أثناء تقديم العروض المسرحية.

وذكر المستشار المسعد بأن الفتوى قد تأسست على التزام الدولة برعاية الآداب والفنون بموجب أحكام الدستور في المواد 14 و30 و36 حيث شكلت هذه المواد ممارسة حق التعبير وأن هذه الأعمال المسرحية ما هي إلا أعمال إبداعية تعبر عن قيم ومعان يؤمن المبدعون بها ويدعون إليها من خلال أعمالهم ليكون مجتمعهم أكثر وعيا وهي أداة ارتقاء الأمم ولا تنفصل عن تراثها الذي خلق عرفا اجتماعيا جميلا.

وأكد بأن الأداء التمثيلي في هذه العروض المسرحية ما هو إلا أداء إبداعي يتضمن توصيل فكرة من خلال تقديم مشهد أو صورة أو صوت لتوصيل رسالة مجتمعية صادقة ومعبرة إذا ما تضمن تشبها من الرجل بالمرأة أو العكس يكون خارج نطاق الفعل المؤثم بالمادة 198 من قانون الجزاء لانتفاء الركن المعنوي في الجريمة.

وأوضح انه كون التشبه في هذه الحالة يأتي لتجسيد شخصية درامية للتعبير عن فكرة في إطار فني إبداعي ولا يعكس انحرافا في سلوك المؤدي وأن القول بغير ذلك يتعارض مع الدستور ومصادرة الحرية الرأي والتعبير الذي يندرج تحتها حرية الابداع ويجافي المنطق القانوني السليم.

أضف تعليقك

تعليقات  0