"الابحاث": مشروع الشقايا خطوة عملية اولى نحو تنويع مصادر الطاقة

اكدت المدير العام لمعهد الكويت للابحاث العلمية الدكتورة سميرة السيد عمر اهمية مشروع محطة الشقايا لمشاريع الطاقة المتجددة التابعة للمعهد في وضع خطوة عملية اولى نحو تنويع مصادر الطاقة والاستفادة من مصادر متجددة من الطاقة النظيفة لسد جزء من الطلب المحلي على الطاقة.

واضافت السيد عمر في كلمة لها بمناسبة زيارة ميدانية نظمها المعهد لمشروع محطة (الشقايا) اليوم الخميس بمعية عدد من كبار المسؤولين في مجموعة من الجهات ذات العلاقة ان هذا المشروع يتم انجازه وفقا لخطة استراتيجية تحت مظلة برنامج أبحاث الطاقة في مركز أبحاث الطاقة والبناء بالمعهد.

وقالت ان الهدف من المشروع تنويع مصادر الطاقة من خلال استخدام تكنولوجيات الطاقة المتجددة والأنظمة بما في ذلك التشغيل والصيانة الأمثل وتطوير تكنولوجيات تخزين الطاقة المتقدمة والنظم وتصميم وتنفيذ استراتيجيات وتقنيات إدارة الطاقة الذكية إلى جانب تطوير وتنفيذ تكنولوجيات كفاءة الطاقة وإدارة الطلب على الطاقة.

واوضحت انه في عام 2010 طلبت الأمانة العامة للمجلس الأعلى للتخطيط والتنمية من المعهد تقديم مشاريع إنشائية وتطويرية لدعم خطط الدولة للتنمية المستدامة في قطاعات مختلفة حيث تم اعتماد عدة مشاريع تنموية منها مشروع الطاقة المتجددة في الشقايا.

واضافت ان المشروع يتعلق بتصميم وإنشاء وتشغيل أول محطة متعددة التقنيات لإنتاج الطاقة الكهربائية من مصادر متجددة بسعة 70 ميغاوات وربطها مباشرة بالشبكة المحلية لتغذية جزء من الطلب المحلي على الطاقة الكهربائية. وافادت بأن 50 ميغاوات من المحطة ستعمل بنظام المقاطع المقوسة للطاقة الشمسية الحرارية بإنتاج سنوي يصل إلى مئة الف ميغاوات/ساعة مبينة ان المحطة ستتضمن 10 ميغاوات تعمل بالطاقة الشمسية الضوئية و10 ميغاوات بطاقة الرياح.

وذكرت ان المشروع سيعمل على إنجاز أول تقييم شامل ودقيق لمصادر الطاقة المتجددة في الكويت كالطاقة الشمسية وطاقة الرياح بالإضافة إلى إنجاز المخطط الهيكلي لمجمع الشقايا على مساحة 84 كيلومترا مربعا كما سيتم وضع الأسس الفنية والاقتصادية للتوسع في استخدام هذه التقنية في المستقبل.

واكدت السيد عمر ان مخرجات هذا المشروع ستساهم في رسم الاستراتيجية بعيدة المدى للتوسع في تطبيقات مصادر الطاقة المتجددة في دولة الكويت والتعرف على أهم المعوقات الفنية والتشغيلية التي قد تصادف مثل هذه الأنشطة مستقبلا.

وفي تصريح ادلت به للصحفيين على هامش الزيارة الميدانية قالت ان المعهد عمل منذ فترة على تدريب وتطوير كوادر شبابية مهتمة في البحث العلمي ليتم تسليمها مسؤولية والاشراف على المشروع مستقبلا ومتابعته.

وذكرت ان هذه الزيارة تأتي للاطلاع على ماتم إنجازه في المشروع حيث تبلغ نسبة الإنجاز حوالي اكثر من 65 في المئة في الوقت الحالي معربة عن الأمل في الانتهاء منه كليا في سبتمبر من العام الجاري.

وافادت بأن المشروع يمر بثلاث مراحل الأولى منها مشروع الشقايا ثم مشروع مشروع الدبدبة والمسؤولة عنها مؤسسة البترول الكويتية والاخير مشروع الابرق بالشراكة مع القطاع الخاص.

ولفتت الى ان المعهد يقوم حاليا بالتعاون مع الجهات المشاركة في المشروع على وضع البنية التحتية لإنتاج الطاقة الشمسية وطاقة الهواء. ومن جانبه وصف المدير العام للهيئة العامة للبيئة الشيخ عبدالله احمد الحمود الصباح في تصريح مماثل للصحفيين هذا مشروع الشقايا ب"الرائد".

وقال الشيخ عبدالله الأحمد ان المشروع سيدخل 70 ميغاوات من الكهرباء إلى وزارة الكهرباء مؤكدا أنه يحقق توجه الدولة نحو تطبيق رؤية صاحب السمو امير البلاد في الوصول الى 15 بالمئة من طاقات الكويت في سنة 2030 من الطاقات المتجددة وهي الرياح والشمس.

وأعرب عن سعادته بمستوى المشروع مشيدا بجهود كل الجهات المساهمة مبينا ان المشروع سيقلل من نسبة التلوث البيئية محليا وفي المنطقة عموما.

وبدوره اوضح المدير العام لمؤسسة الكويت للتقدم العلمي الدكتور عدنان شهاب الدين في تصريح مماثل ان المؤسسة دعمت مشروع الشقايا من خلال تقديم منحة للمعهد عند ولادة فكرة المشروع واعداد دراسة الجدوى له بتوجيه سام من رئيس مجلس ادارة المؤسسة سمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح حفظه الله ورعاه.

وذكر شهاب الدين ان معهد الأبحاث اطلق في الثمانينيات مشروع الطاقة الشمسية وتبنته الدولة واثمر عن نجاحات عدة اهمها بناء اول مشروع طاقة شمسية حرارية في منطقة (كبد) بقدرة واحد ميغاوات كما نجح المعهد في بناء كوادر بشرية متميزة علميا وهندسيا استطاعت أن تحول الفكرة الأولى إلى واقع عملي مفيد في الكويت نتج عنها مشروع محطة الشقايا للطاقة المتجددة.

واضاف انه سيتم مواصلة العمل في هذا المشروع الوطني الذي تحقق على أرض الواقع بأيد شبابية وعلماء كويتيين ومؤسسات كويتية حتى نتمكن من إنتاج كميات كبيرة من الكهرباء تصل إلى 2000 و4000 ميغاوات اذا تم إضافة مشاريع إنتاج الطاقة الشمسية إلى المنازل والمباني الحكومية.

ومن ناحيته قال الامين العام للمجلس الاعلى للتخطيط والتنمية الدكتور خالد مهدي في تصريح للصحفيين ان مشروع الشقايا يعد احد اهم المشاريع الاستراتيجية ضمن ركيزة بيئة معيشية مستدامة وبرنامج توظيف الطاقات المتجددة متوقعا ان ينتهي المشروع بالكامل في مارس 2022.

وذكر مهدي ان المشروع الذي تبلغ تكلفته 176 مليون و600 الف دينار (نحو 592 مليونا و418 الف دولار أمريكي) يأتي تنفيذا لرؤية سمو امير البلاد لتأمين 15 بالمئة من حاجة الكويت للطاقة من مصادر متجددة بحلول عام 2030.

وقال ان المشروع يهدف الى تعزيز امن الطاقة الكهربائية وتنويع مصادرها بالاضافة الى توفير فرص عمل غير تقليدية وخلق اقتصاد مواز للصناعات المساندة لا يعتمد على مصدر الدخل الرئيسي للدولة

أضف تعليقك

تعليقات  0