وزير الدفاع: "تطوير الجزر" سيخلق 200 ألف وظيفة غير نفطية

قال النائب الأول لرئيس مجلس الوزارء وزير الدفاع الشيخ ناصر صباح الأحمد، أمس، إن الدراسة الأولية لمشروع تطوير الجزر الكويتية أظهرت أن المشروع سيخلق أكثر من 200 ألف وظيفة غير نفطية وعائدات تفوق 35 مليار دولار أمريكي سنوياً.

وأضاف الشيخ ناصر صباح الأحمد في كلمة خلال الجلسة الأولى من أعمال «ملتقى الكويت للاستثمار 2018» بعنوان «الاستثمار في كويت المستقبل» أن مشروع تطوير الجزر الكويتية سيؤمن حماية مهمة للبلاد.

وأوضح أن هذه الحماية تأتي باعتبار أن المنطقة الدولية المزمع إقامتها في شمال البلاد ستكون ذات كثافة سكانية عالية من مختلف دول العالم وبالتالي فإن أي مخاطر محتملة ستكون محط اهتمام العالم كله وليس الكويت فقط.

البيئة المناسبة وبين أن فكرة تطوير مشروع الجزر في رؤية (كويت جديدة 2035) جاءت ضمن رؤية واستراتيجية (طريق الحرير) الصينية لتكون منطقة استثمارية دولية وعالمية بالتعاون مع دول الجوار وانطلاقا من المسؤولية المشتركة للجميع.

وشدد على ضرورة تعزير سبل التعاون بين الدول احتراما للشعوب ولتهيئة البيئة المناسبة للأجيال المقبلة لافتا إلى أن التجاذبات السياسية تأتي وتزول إلا أن العلاقات بين الشعوب المتجاورة دائمة ومستمرة.

وذكر أن فكرة مشروع استغلال الجزر الكويتية الشرقية الحرة (بوبيان وفيلكا ووربة ومسكان وعوهه) تتمثل في أهمية ربط الاقتصاد بالأمن وضرورة أن تتخذ إدارة الدولة الشكل الذي يتناسب ورؤية (كويت جديدة 2035) فضلا عن إعادة الأنشطة العامة للدولة.

وأوضح أن لهذه المنطقة أهمية كبيرة، خصوصا في فتح آفاق التعاون مع دول الجوار، إذ ستصبح هذه المنطقة بيئة خصبة جاذبة للاستثمار والسكن ومنطقة تجارية حرة استثنائية تخدم شمال الخليج.

وأكد أن الكويت كانت ولاتزال تحمل ثقافة (الميناء) حيث كانت سابقا أحد أهم وأفضل الموانئ التي اتخذتها بريطانيا العظمى لتعزيز علاقاتها مع الدول الأخرى فضلا عن انتقال البريد العالمي إليها من البصرة عام 1775.

وأفاد الشيخ ناصر صباح الأحمد بأن المشروع ستقوم عليه شركات استثمارية محلية ودولية على أن يتم استصدار قوانين وتشريعات استثنائية من شأنها تشجيع الاستثمار في هذه المنطقة.

وأشار إلى وجود دراسة لدمج مشروعي الجزر ومدينة الحرير لجعلها منطقة دولية، لافتا إلى أن الرؤية أصبحت أوضح من أي وقت مضى في هذا الشأن.

تعاون كامل ولفت إلى أنه سيتم عقد مباحثات مع الجانب الصيني في الأشهر القليلة المقبلة للاطلاع على آخر المستجدات وفرص الاستثمار في هذا المشروع باعتبارهم المعنين الأساسيين في المشروع.

وقال إن ثمة مشاكل ومعضلات كثيرة قد تعترض تنفيذ هذا المشروع من بينها الإدارة والبيروقراطية والدورة المستندية والتركيبة السكانية والتعليم إضافة إلى الأمن والبيئة ولكن علينا التعامل معها ومعالجتها.

وأضاف أن «الجميع يعرف ماذا يعني شمال الكويت بالنسبة إلينا وبالنسبة إلى العالم»، مبينا أن دولة الكويت جاورت حضارتين إنسانيتين كان لهما عطاء عظيم للعالم فأول الأحرف الأبجدية بدأت فيهما ومرت عليهما وعلى الكويت أقدم الحضارات وأشهرها.

وحول مستجدات التعاون الكويتي مع الدول الأخرى بين الشيخ ناصر صباح الأحمد أن الكويت وقعت قبل عام مع الصين كشريك استراتيجي في الحزام أو ما يسمى (طريق الحرير) قديما والآن هناك تعاون كامل في هذا الموضوع متوقعا «زيارة قريبة للرئيس الصيني».

وعن تكلفة وتمويل مشاريع رؤية (كويت جديدة 2035) أفاد «نبحث آلية تمويلها سواء من رصيد الأجيال المقبلة أو الحصول على التمويل من مصادر أخرى وتحقيق عوائد كبيرة من دون المس بحقوق الأجيال المستقبلية ومن هنا جاءت فكرة الجزر ومدينة الحرير».

ويسلط (ملتقى الكويت للاستثمار 2018) الذي تنظمه غرفة تجارة وصناعة الكويت وهيئة تشجيع الاستثمار المباشر الكويتية على مدار يومين الضوء على الفرص الاستثمارية المتاحة في دولة الكويت للمستثمرين في المنطقة والعالم.

أضف تعليقك

تعليقات  0