"المركزي": سياساتنا النقدية والرقابية تهدف إلى تحقيق الرفاه على أسس الاستدامة

(كونا) -- قال محافظ بنك الكويت المركزي الدكتور محمد الهاشل اليوم الأربعاء إن الهدف الرئيسي للسياسات المالية والنقدية والرقابية في الكويت هو الوصول الى تحقيق الرفاه على أساس الاستدامة.

وأوضح الهاشل في كلمته خلال الجلسة الثانية من أعمال اليوم الثاني والأخير ل(ملتقى الكويت للاستثمار 2018) أن كافة مؤشرات السلامة المالية للقطاع المصرفي الكويتي من (سيولة وربحية وجودة أصول) تؤكد متانة وقوة ومرونة هذا القطاع.

وبين أن المؤشرات الاقتصادية في الكويت كافة مواتية ومشجعة للاستثمار حيث أن البلاد تمتلك الامكانيات الاقتصادية الكبيرة والموقع الجغرافي فضلا عن وجود السياسات التي تتيح تحويل هذه الامكانيات الى فرص استثمارية بهدف استدامة الرفاه.

واعتبر أنه حتى التحديات التي يواجهها الاقتصاد توفر فرصا استثمارية مجزية وكبيرة مشيرا الى أن امكانيات البلاد تتمثل في امتلاكها موقعا جغرافيا مميزا وتمتلك ثروة نفطية هائلة تشكل 8 في المئة من الاحتياطي العالمي.

وذكر أن الكويت لديها بيئة تشريعية ومؤسسية متطورة تعزز مبادئ الكفاءة والعدالة والشفافية فضلا عن امتلاكها مصدات مالية كبيرة تم بناؤها على مر السنين بسبب سياسات مالية حصيفة ركزت على الاستثمار والادخار.

وأشار إلى أن هذه المصدات مكنت البلاد من إجراء الاصلاحات الاقتصادية الهيكلية بجرعات متفرقة وساهمت في تحقيق الاستقرار النقدي والاستقرار المالي.

وعن مؤشرات متانة الاقتصاد الكويتي أفاد الهاشل بأن الناتج المحلي الاجمالي غير النفطي حقق نموا متصاعدا في السنوات الثلاث الماضية مؤكدا أن هذا القطاع تمكن من امتصاص صدمة انهيار اسعار النفط عام 2014.

وتوقع أن يحافظ القطاع غير النفطي على معدلات نمو ايجابية ومعتدلة في السنوات المقبلة في ظل مستويات متدنية للتضخم لاسيما أن الاقتصاد الكويتي غير تضخمي.

ولفت الى أن متوسط نسبة الانفاق الرأسمالي في المالية العامة للدولة حافظ على مستويات عالية في السنوات الماضية مسجلا 11 في المئة من اجمالي الانفاق وبلغ العام الماضي 14 في المئة.

وذكر المحافظ أن الحساب الجاري للكويت عاد لتحقيق فائض السنة الماضية بعد تسجيل عجز طفيف عام 2016 للمرة الاولى في الكويت منذ عام 1990 عازيا عودة الفوائض في الحساب الجاري الى تحسن أسعار النفط الخام في الاسواق العالمية والاصلاحات الاقتصادية التي قامت بها البلاد.

وعن السياسات النقدية قال إن الكويت تتمتع بسجل طويل من السياسات النقدية الحصيفة اليقظة المتطورة التي تعتبر مظلتها الاساسية نظام سعر الصرف المرتبط بسلة من العملات العالمية الرئيسية وهي سلة موزونة مطبقة منذ عام 1975 خدمت الاقتصاد بشكل جيد وتستمر في خدمته.

وأوضح أن هناك استقرار واضح بسعر الصرف للدينار الكويتي حسب الدراسات والمؤشرات الفنية مع تحقيق زيادة في القوة الشرائية للدينار الكويتي في السنوات الاخيرة حيث ارتفعت القوة الشرائية حوالي 5ر1 في المئة.

وفي المجال الرقابي أكد الهاشل على جودة أصول البنوك المحلية خصوصا محفظة التمويل حيث انخفضت القروض المتعثرة الى حوالي 9ر1 في المئة بنهاية 2017 وهي النسبة التي لم تبلغها البنوك المحلية حتى في الفترة التي سبقت الازمة المالية العالمية عام 2008.

من جانبه قال الرئيس التنفيذي لمجموعة بنك الكويت الوطني عصام الصقر خلال الجلسة إن تفعيل بعض الإصلاحات الهيكلية التي اتخذتها الحكومة الكويت مؤخرا أدى إلى تحسين بيئة الأعمال وإنعاش ثقة ونشاط القطاع الخاص.

وأشار الصقر الى أن زيادة الاستثمار في البنية التحتية وتخفيف وتبسيط النظم والضوابط لخلق بيئة جاذبة للمستثمرين من أهم الإصلاحات الهيكلية للحكومة.

وذكر أن الاعتماد على الخدمات الرقمية زاد في الكويت مع ارتفاع مستخدمي الانترنت إلى 2ر3 مليون مستخدم ونمو عدد شرائح الهاتف النقال إلى 78ر7 مليوم شريحة خلال 2017.

وأوضح أن 5 في المئة هي نسبة العمليات المصرفية للبنك الوطني التي تتم داخل الفروع مقابل 95 في المئة تتم عن طريق القنوات التكنولوجية المختلفة.

بدوره توقع رئيس مجلس إدارة بيت التمويل الكويتي (بيتك) حمد المرزوق في الجلسة أن تنمو أصول البنوك الاسلامية بحوالي 7 في المئة في الاعوام المقبلة مشيرا الى أن البنوك الاسلامية الكويتية بما فيها (بيتك) كان لها دور في تقديم نماذج تمويلية.

وبين أن (بيتك) كان له دور كبير في اصدار صكوك حول العالم بلغت قيمتها نحو 16 مليار دولار امريكي في الفترة بين عامي 2016 و2017 ومنها اصدار صكوك في جنوب افريقيا وفي تركيا واندونيسيا واصدارات لمؤسسة التمويل الدولية ولحكومتي البحرين وقطر.

وذكر أن (بيتك) ساهم في تمويل شراء الطائرات أيضا عن طريق شركته التابعة (الافكو) بحوالي 124 مليون دينار كويتي (نحو 409 مليون دولار) موضحا أن (ألافكو) التي تعمل بتأجير الطائرات تحتل حاليا المرتبة 12 عالميا وهناك خطط لان تكون بين الخمس الاوائل في السنوات القليلة المقبلة.

ويسلط (ملتقى الكويت للاستثمار 2018) الذي انطلق أمس الثلاثاء وتنظمه غرفة تجارة وصناعة الكويت وهيئة تشجيع الاستثمار المباشر الكويتية على مدار يومين الضوء على الفرص الاستثمارية المتاحة في دولة الكويت للمستثمرين في المنطقة والعالم.

أضف تعليقك

تعليقات  0