"الخارجية": سياسة #الكويت الخارجية تمتاز بالاعتدال.. والديبلوماسية الوقائية من ركائزها الأساسية

اكد الشيخ صباح خالد الحمد الصباح نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الكويتي ضرورة توحيد جهود المجتمع الدولي من اجل التوصل الى حل سياسي في سوريا يمهد لاعادة الاعمار في ذلك البلد العربي الشقيق.

وقال الشيخ صباح الخالد في كلمة خلال الجلسة الخامسة والختامية من (ملتقى الكويت للاستثمار 2018) بعنوان (التنمية في الكويت: رؤية وارادة) التي كانت على شكل حلقة حوارية مفتوحة انه "ان الاوان للتفكير في إعادة اعمار سوريا وهذه مسؤولية يجب علينا الوفاء بها".

واضاف أن مسؤولية المجتمع الدولي تستدعي "أن يكون متحدا من اجل التوصل إلى حل سياسي في سوريا ومن ثم البدء في اعادة اعمارها" بعد مرور اكثر من سبع سنوات على النزاع الدائر فيها.

وذكر ان وزارة الخارجية تركز على الدبلوماسية الاقتصادية انطلاقا من رؤية سمو امير البلاد في ان تكون الكويت مركزا تجاريا وماليا مؤكدا ضرورة تسخير البلاد امكاناتها وطاقاتها لتنفيذ هذه الرؤية.

واوضح ان سياسة الكويت الخارجية تمتاز بالاعتدال والاتزان لاسيما ان من ركائزها الاساسية "الدبلوماسية الوقائية" اضافة الى حل النزاعات بالطرق السلمية وتعزيز دور المنظمات الدولية لاسيما الامم المتحدة ومجلس الامن الدولي.

واعرب عن سروره لاختيار الامم المتحدة الكويت لاستضافة ثلاثة مؤتمرات للمانحين لسوريا موضحا أن هذا يعطي انطباعا بأن الكويت تتميز بعدة عناصر تخولها لان تستضيف هذه المؤتمرات العالمية وتحقق الاهداف المرجوة منها.

وافاد أن سياسة الكويت تتسم بانسجام واتساق مع ما هو مطلوب في المنطقة مشيرا الى أن الكويت استضافت لاكثر من مئة يوم المشاورات اليمنية للتوصل الى حل سلمي في اليمن وشاركت كذلك في حل الخلاف الخليجي الاخير عبر جهود ومساعي سمو أمير البلاد.

واكد حرص الكويت على ترسيخ هذه السياسة لانها الركيزة الاساسية في الامن والاستقرار التي تنعكس على التنمية والازدهار مضيفا "اننا دائما وابدا نحرص على تعزيز الامن والاستقرار لانه هو الحاضنة والبيئة للازدهار والتنمية".

وعن اعادة الاعمار في سوريا اعرب عن الاسف لمرور اكثر من سبعة اعوام على الازمة في سوريا "دون بارقة أمل لحل قريب" موضحا أنه ليس هناك بديل الا ان نبذل قصارى جهدنا ومواصلة عملنا للتوصل الى حل سياسي قائم على شرعية دولية عبر قرارات مجلس الامن.

وقال "ان سياسة الكويت خلال عضويتها في مجلس الامن الدولي ترتكز على تسليط الضوء على كل القضايا العربية والاسلامية لاسيما التطورات الاخيرة في الغوطة الشرقية بسوريا" مضيفا ان الكويت عملت جاهدة مع السويد في الموضوع الانساني في سوريا من خلال الوسائل المتاحة لضمان التنفيذ الكامل لقرار مجلس الامن للتخفيف من معاناة المدنيين فيها".

وأضاف "ما زلنا لا نرى بارقة أمل قريبة في التوصل إلى حل سياسي في سوريا" موضحا أن التركيز حاليا يجب ان ينصب على بقاء سوريا موحدة وانقاذ الشعب السوري من المأساة المدمرة للبشر والحجر.

وعن العلاقات مع العراق وايران قال انهما بلدان مهمان في المنطقة مضيفا ان وجود علاقات طبيعية بينهما وبين دول مجلس التعاون الخليجي عنصر من عناصر الامن والاستقرار في المنطقة.

وقال اننا "قطعنا شوطا كبيرا مع العراق على المستوى الثنائي وعلى مستوى دول مجلس التعاون الخليجي" مضيفا أن هناك الكثير من الانجازات التي تحققت على ارض الواقع والتي سنرى نتائجها قريبا.

وذكر ان الكويت سعت وستسعى الى أن تكون علاقتها مع ايران علاقة طبيعية في ظل ركائز اساسية يلتزم بها الطرفان مبنية على احترام القوانين الدولية وميثاق الامم المتحدة وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول وعدم استخدام القوة والتهديد بها.

وأضاف "أننا لا نحرص فقط على وجود علاقات كويتية ايرانية بل نحرص على أن تكون هناك علاقات ايرانية مع دول مجلس التعاون الخليجي" مضيفا أننا نسعى الى ان يكون هناك بيئة ملائمة واجواء مؤاتية للتواصل في كل المجالات.

وقال ان المجتمع الدولي وضع الكويت في المكانة التي تعكس نظرتهم اليها من حيث دورها في العمل الانساني لافتا الى تكريم الأمم المتحدة لسمو أمير البلاد بمنحه لقب (قائد للعمل الإنساني) وتسمية دولة الكويت (مركزا للعمل الإنساني) ما يعكس احترام المجتمع الدولي لدور الكويت في العمل الانساني.

وردا على سؤال عن اليمن اوضح ان الشعب اليمني يواجه امراضا ومجاعة واحتياجات كثيرة مبينا ان الكويت استنفرت كل طاقاتها للوصول الى اليمنيين المحتاجين اينما كانوا عبر الممرات المتوفرة وبكل الامكانات المتاحة.

وأضاف ان الكويت قدمت مساعدات انسانية كبيرة في افريقيا كجزء من سياستها في مساعدة المحتاجين والعمل على ابراز القضايا الانسانية من خلال تجنيب المدنيين للاخطار الناتجة عن الصراعات او الكوارث الطبيعية.

من جانبه قال نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء انس الصالح في كلمته ان الدورة الثانية لملتقى الكويت للاستثمار شهدت تطورا ملحوظا مبينا ان الوزراء عرضوا امس ما تم تحقيقه على ارض الواقع خلال سنة كاملة وذلك منذ مارس 2017 حينما عرضوا رؤية كويت جديدة.

وافاد ان وزير المالية عرض تعافي المالية العامة في حين عرض وزير التجارة والصناعة التحسن في ترتيب الكويت على مؤشر سهولة الاعمال. واكد حرص الحكومة على خلق بيئة استثمارية مشيرا الى ان الجهود تنصب لتكون البلاد جاذبة لرؤوس الاموال المحلية والاجنبية على حد سواء لاسيما ان قانون هيئة تشجيع الاستثمار قدم مزايا فريدة على مستوى العالم للمستثمرين.

واعرب عن الامل في ان تكون الارقام والمؤشرات خلال الملتقى المقبل افضل بكثير من العام الحالي خصوصا ان العمل جار على تطوير بعض التشريعات الخاصة بتحسين مؤشرات التنافسية ومدركات الفساد.

وعن راس المال البشري قال الوزير الصالح ان تطوير العنصر البشري من اولويات الحكومة حيث عقدت وزارة التربية عدة ورش عمل لاعادة النظر في المناهج التعليمية.

ويسلط (ملتقى الكويت للاستثمار 2018) الذي انطلق أمس الثلاثاء وتنظمه غرفة تجارة وصناعة الكويت وهيئة تشجيع الاستثمار المباشر الكويتية على مدار يومين الضوء على الفرص الاستثمارية المتاحة في الكويت للمستثمرين في المنطقة والعالم.

أضف تعليقك

تعليقات  0