"البيئة": قضية المياه تتصدر أولوياتنا ونسعى لترشيد استهلاكها وإدارة استخدامها

(كونا) -- قال المدير العام للهيئة العامة للبيئة الكويتية الشيخ عبدالله أحمد الحمود الصباح إن الهيئة وضعت قضية المياه على رأس أولوياتها عبر تنظيم حملة توعية قومية لترشيد استهلاكها للمحافظة عليها وإدارة استخدامها.

وأضاف الشيخ عبدالله الأحمد في كلمة ألقاها اليوم الخميس خلال احتفال الهيئة باليوم العالمي للمياه أن شعار هذا العام (الطبيعة لأجل المياه) يربط بين الطبيعة وحماية البيئة ومواردها ويدعو للمحافظة عليها ووجوب إدارتها بعناية تامة.

ولفت في السياق إلى أهمية المياه العذبة مع الدعوة إلى الإدارة المستدامة لها والتوعية بأهميتها "إذ إن المياه تؤدي دورا أساسيا في حياتنا بسبب ندرتها وهي قلب التنمية المستدامة".

وشدد على ضرورة وضع برامج لإدارة استهلاك المياه بالشكل الأمثل وفق أساليب مدروسة وواعية لتنويع مصادرها ومواكبة التطورات العالمية نحو طرق ترشيدها وتمويل البحوث والدراسات الخاصة بذلك.

وذكر أن هناك ما يزيد على مليار شخص في العالم لا يحصلون على احتياجاتهم المائية الكافية وهناك أيضا أكثر من ملياري شخص يفتقدون إلى مياه مدارة بأمان.

وبين الشيخ عبدالله الأحمد أن الخبراء يتوقعون بحلول عام 2050 أن يعيش ربع سكان الأرض تحت خط الفقر المائي نظرا إلى زيادة بملياري نسمة في عدد السكان ليصل معدل الطلب العالمي على المياه إلى 30 في المئة من الاستهلاك أعلى من المعدل الحالي.

وأضاف أن الزراعة تمثل من استهلاك المياه حوالي 70 في المئة من سحب المياه في العالم ومعظمها للري وهي نسبة ترتفع في المناطق ذات الاستهلاك المائي العالي مؤكدا أن هناك تحديات تواجه قضية المياه كالتغير المناخي وهي من القضايا التي يواجهها العالم في القرن الحالي.

وأفاد بأن المياه عصب الحياة ولها أهمية كبيرة وبناء عليه وضعت تحت الهدف السادس من أهداف التنمية المستدامة التي أقرها قادة العالم عام 2015 مبينا أن دعوة ترشيد استهلاك المياه اليوم تهدف إلى تغيير الأنماط والعادات الاستهلاكية اليومية بحيث يتسم سلوك المواطن والمقيم بالاتزان وعدم الإسراف.

وشدد على أهمية إيجاد الحلول المناسبة للترشيد وتكثيف الجهود وحملات التوعية والتخفيف من وطأة عواقب التغير المناخي على المنطقة لضمان ديمومة هذا المصدر باعتبارها العنصر الأساسي للحياة.

وتحيي دول العالم يوم المياه 2018 تحت شعار (الطبيعة لأجل المياه) للاضاءة على كيفية استخدام الطبيعة للتصدي لتحديات القرن ال 21 لأن الأضرار البيئة مرتبطة بتغير المناخ أي الأزمة الأكبر المتصلة بالمياه ومما يزيد من سوء تلك الأزمات تدهور المناطق الخضراء والتربة والأنهار والبحيرات.

وكانت الجمعية العامة للأمم المتحدة اعتمدت عام 1992 يوم 22 مارس كل عام يوما عالميا للمياه وفقا لتوصيات مؤتمر الأمم المتحدة المعني بالبيئة والتنمية لحماية موارد المياه العذبة وإمداداتها.

أضف تعليقك

تعليقات  0