الجارالله: تفاؤل بشأن الغاء تأشيرة شنغن عن المواطنين

أعرب نائب وزير الخارجية الكويتي خالد الجارالله اليوم الاثنين عن "تفاؤل كبير" بشأن مسعى إلغاء تأشيرة الدخول إلى دول منطقة (شنغن) بالنسبة للمواطنين الكويتيين.

وأضاف الجارالله في تصريح لوكالة الانباء الكويتية (كونا) عقب مباحثات في صوفيا مع نظيره البلغاري الذي تتولى بلاده الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي تودور ستويانوف "لقد قطعنا شوطا كبيرا في هذا المجال".

وأوضح "لمسنا تجاوبا من بلغاريا ومن الاتحاد الاوروبي عبر بلغاريا بشأن الاسراع بالاستجابة لطلب الكويت ونحن متفائلون بالتوصل الى ما نصبو اليه".

كما أعرب الجارالله عن الامل بأن تلعب بلغاريا دورا كبيرا في الاستجابة الى طلب إلغاء تأشيرة شنغن الذي وصفه بأنه أحد اهم مواضيع هذه الزيارة والذي توليه الكويت اهمية كبري وتعتبره موضوعا حساسا.

واكد اهمية الزيارة التي تأتي في الوقت الذي تترأس فيه بلغاريا الاتحاد الاوروبي خلال النصف الاول من العام الجاري.

واشاد نائب وزير الخارجية الكويتي بنتائج مباحثاته المطولة والمكثفة مع نظيره البلغاري مشيرا الى ان مشاوراته السياسية مع الجانب البلغاري تهدف الى تعزيز وتوطيد العلاقات التاريخية التي تمتد إلى نحو 55 عاما.

وأضاف "لمست لدى أصدقائنا في بلغاريا كل الاهتمام والحرص على تطوير هذه العلاقة في مختلف المجالات".

وأشار الى بحثه أيضا مع نظيره البلغاري العديد من المواضيع الثنائية الاخرى تشمل مجالات مختلفة من بينها الاقتصاد والاستثمار والطاقة والتعاون الصحي والتعليمي وغيرها من المجالات.

كما لفت إلى وجود 22 اتفاقية تؤطر العلاقات الثنائية بين البلدين فيما من المنتظر توقيع 12 اتفاقية اخرى في اثناء الزيارة المرتقبة لرئيس وزراء بلغاريا الى الكويت في منتصف ابريل المقبل.

وقال نائب وزير الخارجية الكويتي "اننا ننظر بتفاؤل الى تطوير حجم العلاقات بين الكويت وبلغاريا وستكون بيننا لقاءات مشتركة لتحضير زيارة رئيس الوزراء البلغاري الى الكويت".

وأشار الى اللقاء الذي تناول القضايا الاقليمية والدولية محل الاهتمام المشترك مؤكدا تطابق وجهة نظر البلدين بشأن هذه القضايا.

وفيما يتعلق بقضايا المنطقة قال الجارالله انه لمس "كل الدعم والتأييد من قبل بلغاريا ومن خلالها دعم الاتحاد الاوربي لجهود سمو أمير البلاد لاحتواء الخلاف بين دول مجلس التعاون كما لمسنا قلق الاصدقاء ايضا من تداعيات هذا الخلاف على استقرار هذه المنطقة."

وبشأن العلاقات بين البلدين قال ان عدد وحجم الاتفاقيات الموقعة والتي ستوقع في المستقبل القريب في اثناء زيارة رئيس الوزراء البلغاري "تفتح شهية المستثمر الكويتي والخليجي بشكل عام وستكون هناك بالفعل زيارات على نطاق القطاع الخاص والمعنيين بالاستثمار الكويتيين في دولة بلغاريا لاستكشاف آفاق الاستثمار في هذا البلد الواعد".

واكد نائب وزير الخارجية الكويتي ان البلدين يمكن ان يقدما لبعضهما البعض الكثير بالنظر الى حجم المصالح المشتركة والآفاق الواسعة جدا بينهما والمطلوب حاليا هو تفعيل هذه الاتفاقيات المشتركة لمصلحة البلدين.

من جانبه أعرب ستويانوف عن سعادته الكبيرة بزيارة الجارالله الى صوفيا موضحا ان الجانبين استأنفا خلالها مشاوراتهما ما جاء في مذكرة التفاهم بين البلدين.

وقال في تصريح مماثل ل(كونا) أنه جرى أيضا مواصلة المحادثات السياسية التي جرت بين مسؤولين من البلدين في سبتمبر الماضي في نيويورك ثم في الكويت في نوفمبر الماضي.

وأكد أن بلغاريا ترغب في اعطاء انطلاقة جديدة لعلاقاتها مع دولة الكويت "بالنظر الى الامكانيات الضخمة المتوفرة لدينا كما نتطلع حاليا الى الزيارة المهمة التي سيقوم بها رئيس الوزراء البلغاري الى الكويت والى الاتفاقيات الجديدة التي من المنتظر ان توقع بين البلدين اثناء هذه الزيارة".

كما أعرب نائب وزير الخارجية البلغاري عن التطلع الى المزيد من تبادل الزيارات بين مختلف الوزراء في البلدين والى الارتقاء بالعلاقات المستقبلية مع القطاع الخاص.

وكان نائب وزير الخارجية الكويتي بدأ في وقت سابق اليوم الاثنين زيارة رسمية الى العاصمة البلغارية (صوفيا) لإجراء مشاورات سياسية مع عدد من المسؤولين البلغاريين. وتأتي زيارة الجارالله الى صوفيا في اطار دعم العلاقات الثنائية وسبل تعزيزها وتطوير التعاون المشترك بين البلدين.

وتكتسب زيارة نائب وزير الخارجية الكويتي اهمية بالغة بخاصة في ظل عضوية الكويت غير الدائمة في مجلس الامن الدولي من ناحية وترؤس بلغاريا للاتحاد الاوروبي خلال النصف الاول من العام الجاري من ناحية اخرى حيث تشكل الزيارة فرصة لتبادل وجهات النظر حيال مختلف التطورات والقضايا الدولية والاقليمية ذات الاهتمام المشترك.

وتوصف العلاقات القائمة بين بلغاريا والكويت بأنها متميزة وتشهد تطورا مستمرا على كل الصعد منذ عام 1963 تاريخ انطلاق العلاقات الدبلوماسية القائمة على الاحترام المتبادل والتعاون المشترك.

وكان الجارالله غادر الكويت على رأس وفد أمس الأحد متجها إلى بلغاريا التي تترأس الدورة الحالية للاتحاد الأوروبي إضافة إلى الاتحاد السويسري وذلك لإجراء لقاءات مع المسؤولين في البلدين.

ومن المقرر أن تشهد زيارة الجارالله عقد اجتماع الدورة الأولى للمشاورات السياسية بين دولة الكويت وبلغاريا والدورة الرابعة للمشاورات السياسية بين دولة الكويت والاتحاد السويسري.

ويضم الوفد في عضويته مساعد وزير الخارجية لشؤون أوروبا السفير وليد الخبيزي ومساعد وزير الخارجية لشؤون مكتب نائب الوزير السفير أيهم العمر

أضف تعليقك

تعليقات  0