أحمد الفضل: هناك من يتخذ المستحقين للتجنيس دروعا بشرية حتى لا يتم الاقتراب منهم

أكد النائب أحمد الفضل تضامنه مع القضية الخاصة بترقية ما يعرف بـ "دفعة الـ 27 " في وزارة الداخلية حيث تم ترقية جزء ولم يتم ترقية الجزء الباقي وهو جزء كبير جدًّا، ولذلك يجب أن نعرف ما السبب؟

وقال الفضل في تصريح بالمركز الإعلامي لمجلس الأمة إنه لا يعقل أن الجميع تخرج في نفس الوقت ويتم تمييز البعض عن البقية، متمنيا من وزارة الداخلية الرد سريعًا عن أسباب هذا الموضوع وهل المسألة وقتية وسيتم ترقية الدفعة الباقية أم لا؟

وفي موضوع آخر أوضح الفضل أنه فيما يتعلق بالتصويت على تجنيس الـ 4 آلاف فإن الوضع الحالي يختلط فيه الخبيث بالطيب ويتخذون المستحقين دروعًا بشرية حتى لا يتم الاقتراب منهم. وأكد أنه لا يمكن أن يقبل بشيء يمس الهوية الوطنية، وكان من المقاتلين داخل قاعة عبدالله السالم على عدم إقرار خضوع الجنسية للمحاكم، وذلك لإيمانه بأن هناك عددًا كبيرًا جدًّا من المزورين قد يفوق عدد الكويتيين الأصليين، وأن القبض على أشخاص بعضهم يعمل في مؤسسات أمنية حساسة مثل أمن الدولة دليل على هذا الأمر.

وأشار إلى أن هناك حوادث وجرائم ارتكبت واستطاع مرتكبوها الإفلات لأن لديهم وثائق أخرى للسفر. وأكد أن هذا القانون الخاص بتجنيس الـ 4 آلاف هو رابع قانون يقر من هذا النوع، وسبقه 3 قوانين بنفس الصيغة في الأعوام 2000 وجنس على أساسه 968 شخصًا و2001 وجنس بناء عليه 626 شخصًا و2007 وجنس على أساسه 556 شخصًا .

وعرض الفضل جدولًا لكل مراسيم التجنيس بعد استبعاد مراسيم الرغبة الخاصة بزوجات الكويتيين وأبناء الكويتيات لأن تجنيسهم حق وفق القانون، مشيرًا إلى أن كلهم تم تجنيسهم وفقًا لبند الأعمال الجليلة الذي ينص عليه قانون التجنيس.

وأضاف الفضل أنه حتى لو لم تقر هذه القوانين فإن قانون التجنيس يتيح للحكومة في المادة الرابعة منه تجنيس كل عربي بلغ سن الرشد إذا توافرت فيه شروط الإقامة المشروعة والانتماء إلى بلد عربي وحسن السير والسلوك، أو أن يقوم بخدمات تحتاج إليها البلاد.

ولفت إلى أنه في عام 2005 تم تجنيس 299 شخصًا وفق بند الأعمال الجليلة، ثم في تاريخ 27 أغسطس من ذات السنة تم تجنيس 429 شخصًا وفق نفس البند ولذلك سميت بسنة الأعمال الجليلة. وأوضح أن عملية التجنيس في ذلك العام شملت فنانين ومطربين وتساءلت الناس عن الأعمال الجليلة التي قدموها وخصوصًا أن بعضهم كانوا أطفالًا أثناء الغزو الغاشم.

وأشار الفضل إلى إن الفخ الذي كان معروضًا في قانون تجنيس الـ 4 آلاف هو عبارة "على أن لا يقل" وتم حذفها واستبدلت بـ" أن لا يزيد عن 4 آلاف"، وهذا لسبب بسيط لأن التركيز هوعلى فئة واحدة بالدرجة الأولى هي الفئة التي تم التحقق من وضعها وجنسياتها من قبل الجهاز المركزي لمعالجة أوضاع المقيمين بصورة غير قانونية وتم انطباق الشروط على 27 ألف ملف.

وذكر أنه بعد استبعاد من عليهم قيود أمنية أو شبهة تخابر أو جيش شعبي أو غيرها أو سوء المسلك والصحيفة الجنائية، سيتبقى من 6 إلى 7 آلاف شخص، وهؤلاء كويتيون مثلنا، ولكن ظروف متعددة حرمتهم من حق الجنسية وما يتبعها من حقوق.

وبين أن القانون وجوده كعدمه ولا يختلف إلا بأمر واحد وهو أن هناك شكاوى على الكويت في الأمم المتحدة والمنظمات العالمية لحقوق الإنسان في ما يخص ملف "البدون".

وأكد أن الحكومة لو أرادت أن تجنس كل المستحقين تستطيع ذلك من غير وجود القانون مشيرًا إلى أن قانون تجنيس الـ 4 آلاف لم يغير الوضع الحالي ولم يلزم الحكومة بوقت أو عدد معين.

وأوضح أننا نريدهم أن يعملوا على الملفات بشكل واضح ولا يكون لديهم قيد زمني يلزمهم بإخراج الأعداد خلال عام واحد، وحسب ما علمنا من الجهاز المركزي أن عملية تنقية الملفات بعد رفعها كذلك تحتاج إلى فترة .

وقال إن القانون الجديد شكلي ولا ضرر من ورائه ولذلك وقعت عليه، وليس فيه تشويه للهوية الوطنية، وتاريخيًّا عندما حصلت موجات التجنيس قام النواب الوطنيون بمحاولة غل يد الحكومة عن الإسراف في التجنيس.

وذكر أن النواب وضعوا قانونًا بألّا يزيد عدد المجنسين في ذلك العام عن 500 شخص فقط، وذلك لأن النواب رأوا أن بند الأعمال الجليلة انتهك من قبل الحكومة وأصبح التجنيس بالمئات دون النظر إلى الإضافات التي يمكن أن يضيفوها إلى المجتمع، وحتى لا يحدث تغير ديمغرافي كبير في المجتمع .

وأوضح أن الحكومة تستطيع في أي وقت تجنيس أعداد كبيرة تصل إلى 10 آلاف شخص ولكنها لا تستطيع استيعابهم نظرًا لوجود كلفة مالية وتغيير مراكز قانونية.

وقال" رأيت أناسًا كويتيين آباؤهم وإخوانهم كويتيون بينما هم لا يملكون الجنسية بسبب حالات الطلاق وغيرها، ولن أنكر شيئًا أراه بعيني من أجل إرضاء بعض الناس الحساسين جدًّا الذين يريدون أن يجعلوا كل من لا يحمل الجنسية حاليًا كذبة ومدعين" .

وأضاف أن هناك مدعين كثرًا وهم من أضروا بالمستحقين الحقيقيين للجنسية الكويتية، مؤكدًا أنه لو تم إجراء فرز للمستحقين من غيرهم فستكون هناك حملة شعبية كاملة، وسينتهي كل خوفنا من الاقتراب من هذا الملف.

وشدد الفضل على أن الأعداد التي يتم منحها الجنسية يجب أن تحدد بقانون كما أورد القانون رقم 1980/100 تعديلًا على المادة 5 من قانون الجنسية إذ أعاد إليه البندين اللذين كانا قد حذفا بموجب القانون رقم 1966/7 الخاص بالتجنيس على بند الإقامة بالنسبة للعربي المقيم بالكويت قبل سنه 1945 والأجنبي المقيم قبل سنة1930 مع المحافظة على الإقامة حتى يتم منحه الجنسية.

وأشار الفضل إلى أنه نظرًا لأن هذه الأعداد كانت كبيره فقد نص القرار على أن يكون التعديل بقيام مجلس الوزراء بتحديد العدد الذي يجوز منحه الجنسية الكويتية لكل سنة على دفعات.

وقال الفضل إن القانون رقم 1982/1 جعل تحديد هذا العدد بقانون وليس مطلقًا وبعدها أعد مشروع المرسوم على العدد الذي يسمح بمنحه الجنسية وفقًا لهذين النصين في سنة 1984 بما لا يزيد على ألف شخص باعتباره عددًا لا مغالاة فيه على أن يتم تقييم التجربة في السنوات التالية.

وتطرق الفضل إلى قانون الصيادلة وقال إنه في وقت صدور القانون كان عدد الصيادلة الكويتيين قليلًا وبحسب إحصائية صادرة من اتحاد الصيادلة كان العدد 53 صيدلانيًّا كويتيًّا، ومن عام 81 إلى 90 أعدادهم أصبحت 85.

وذكر أنه في ذلك الزمن كنا بحاجة إلى صيدليات فسمحوا للجمعيات بفتح صيدليات ورغم أن القانون يشترط وجود صيدلي كويتي إلا أنه تم استثناء الجمعيات نظرًا للحاجة حيث تقوم الجمعية بتأجيرها على المستثمر الذي يقوم بأعمال الصيدلة.

وأوضح الفضل أن عدد الصيادلة أصبح حاليًا 1066 صيدليًّا كويتيًّا وبالتالي هناك ضغط لتغيير القانون، وتم تغيير القانون في 2016 بالسماح للصيادلة والمستشفيات والجمعيات التعاونية شرط أن يكون ترخيص صيدلية الجمعية باسم صيدلي كويتي.

وأشار إلى أن شركات الأدوية تسيطر على الصيدليات لأنها تعتبر مصدر توزيع البضاعة وبذلك يتم السيطرة على العمل كله، وللأسف الجمعيات تتذرع بعدم تقدم صيدلي كويتي لها.

وعرض الفضل بعض الأنشطة التي تؤجر من قبل الجمعيات وأسعار تأجيرها وأن الصيدلية تضع الجمعية إيجارها الشهري بـ 9000 دينار وأكثر وتدفع بحدود 250 ألف دينار كضمان.

وتساءل" من لديه هذه المبالغ يستطيع الإيجار في أفضل مول في الكويت"، وأوضح أن جمعية الصيادلة شكلت لجنة بعد صدور اللائحة الداخلية للقانون الجديد والتي لم تطبق على أرض الواقع، وأثناء النقاش صدر كتاب من وزارة الصحة بتغيير مشروع القانون في مادته الأولى من القانون رقم 30 / 2016 الجديد.

وبين أن التعديل طالب بالعودة إلى النص القديم الخاص باستثناء الجمعيات من شرط وجود صيدلي كويتي.

وأكد الفضل أنه إذا وصل هذا التعديل للجنة الأولويات سيرفضه وسيتقدم باستقالته بسببه.

وقال الفضل إن هناك رسالة لوزير الصحة وهي أن الأصل إذا الشركات تضخمت يتم تكسيرها وتوزيعها على أكبر شريحة ممكنة حتى تتوزع الثروة ومصادر الدخل على أكبر قدر من الناس وليس الاستحواذ على المهن وقتل مهنة الصيدلاني.

في موضوع آخر قال الفضل إنه ساءه وساء الكثير تلك الخطبة التي صدرت يوم الجمعة وتم توزيعها على المساجد وكانت خطبة موحدة في جميع المساجد بالكويت.

وأضاف أنه لا يلوم الخطباء لأنهم لو لم يلتزموا بالخطبة لتعرضوا للعقوبة متسائلًا عمن أصدر ومن كتب هذه الخطبة، موضحًا أن عزل الناس وتقييد التفكير هو أول إرهاب فكري وهذه أخطاء علمية فادحة لأنها تتحدث عن دارون وأن الكون خلق صدفة وأن الأرض مسطحة وهي أشياء تجاوزناها من مئات السنين وهو بذلك يبعدك عن العالم الخارجي.

وقال إن الإسلام هو دين المناقشة والطرح الفكري مشيرًا إلى أنهم يصفون الملحدين بأنهم أنكروا الله.

وأشار الفضل إلى أن داروين له فضل على الفلسفة والعلم وهذا أمر علمي يتحدث فيه أهل العلم وليس شيوخ الدين.

وقال إن ختام الخطبة كرهت الناس في عقولهم ولا يوجد أحد يقدم عقله على كتاب الله إنما هو تخويف أجوف غير موجود لافتًا إلى أنهم يقولون إنه بالتدريب والتمكين يستطيع الشخص صنع قدره بيده.

وسموها بالبرمجة العصبية والتمارين.

أضف تعليقك

تعليقات  0