الكويت تجدد المطالبة بتمثيل عربي دائم في مجلس الامن في حال اي توسيع مستقبلي للمجلس

(كونا) -- جددت دولة الكويت مطالبة الدول العربية بتمثيل عربي دائم بكامل الصلاحيات في فئة المقاعد الدائمة في حال اي توسيع مستقبلي لمجلس الامن مؤكدة ان هذا هو موقف الدول الاعضاء في جامعة الدول العربية وان عدالة التمثيل تتطلب تمثيل عربي متناسب في فئة المقاعد غير الدائمة في مجلس الامن الموسع.

جاء ذلك في الكلمة الذي القاها نائب المندوب الدائم لدولة الكويت في مجلس الامن المستشار بدر عبدالله المنيخ اليوم الاربعاء في المفاوضات الحكومية الدولية بشأن مسألة اصلاح مجلس الامن نيابة عن المجموعة العربية في الامم المتحدة.

واكد المنيخ "نقاشنا اليوم يكتسب اهمية خاصة حيث تقدر المجموعة العربية ان مسألة التمثيل الاقليمي تعد احد الاركان الرئيسية لعملية اصلاح مجلس الامن وترتبط بشكل وثيق بالمسائل الاخرى وبصفة خاصة فئات العضوية والفيتو وحجم المجلس الموسع".

واشار الى ان الهدف الرئيسي والاشمل لعملية اصلاح مجلس الامن وتوسيع عضويته هو ضمان ان تكون كافة المجموعات الجغرافية والاقليمية ممثلة بشكل عدل ومناسب في عضوية مجلس الامن الموسع.

واوضح المنيخ في هذا السياق ان المجموعة العربية تمثل نحو 350 مليون شخص وتضم في عضويتها 22 دولة بما يمثل قرابة 12 في المائة من العضوية العامة للامم المتحدة فضلا عن ان جانب كبير من اعمال المجلس والقضايا المطروحة على اجندة تتعلق بالمنطقة العربية.

وقال ان هذه المعطيات تستدعي تمثيل عربي عادل ومتناسب في مجلس الامن الموسع بما يضمن طرح وجهة النظر العربية في اعمال المجلس والحفاظ على مصداقية اعماله ومشروعية قراراته.

ورحب المنيخ بجهود القائمين على تحديث ورقة "العناصر المشتركة والمسائل التي تستدعي المزيد من النظر" لافتا الى ان النقاشات خلال الاجتماعين الماضيين للمفاوضات الحكومية توضح وجود العديد من عناصر الاتفاق بين مواقف الدول والمجموعات المختلفة فيما يتعلق بالمسائل التفاوضية الخمس.

واشار الى وجود العديد من نقاط الاختلاف الجوهرية التي تحمل تباينا في وجهات النظر وهو ما يدعو لعقد مزيد من النقاشات التفاعلية بهدف تحديد المزيد من العناصر المشتركة وتوسيع مساحات الاتفاق.

وقال المنيخ ان النقاشات التفاعلية من شانها بحث سبل التوصل الى حلول توافقية وتقريب وجهات النظر بشأن نقاط الخلاف وصولا الى صفقة متكاملة تحقق الترابط بين المسائل التفاوضية الخمس وتحظى بأوسع قبول سياسي من جانب كافة الدول والمجموعات.

وطرح المنيخ عددا من التعليقات الاولية من جانب المجموعة العربية على الورقة ابرزها ترحيب المجموعة بان توسيع المجلس يجب ان يستهدف تحسين تمثيل الاقاليم والمجموعات بما يضمن ان يكون مجلس الامن الموسع ممثلا لتنوع اعضاء الامم المتحدة ومن بينهم الدول الاعضاء بالمجموعة العربية.

وكرر دعوة المجموعة العربية لتضمين موقفها في الورقة من خلال اضافة اشارة في القسم الخاص بالتمثيل الاقليمي والعناصر المشتركة تعكس الحاجة لتمثيل عربي عادل ومتكافئ في مجلس الامن الموسع.

واضاف المنيخ انه ينبغي توضيح ان المقعد الدائم الذي تطالب به المجموعة في حالة التوسيع المستقبلي لفئة المقاعد الدائمة بالمجلس ليس خصما من عدد المقاعد التي تطالب بها اي من المجموعات الاقليمية الاخرى.

وجدد التأكيد على ان اساس عملية المفاوضات هو المواقف والمقترحات التي تقدمت بها الدول الاعضاء والمجموعات الاقليمية والمجموعات الاخرى للدول الاعضاء وهو ما يستوجب ان تظل تلك المواقف والمقترحات هي اساس النقاش خلال الدورة الحالية واية اوراق تسفر عنها حفاظا على مبدأ ملكية الدول الاعضاء للمفاوضات الحكومية.

وفي ختام كلمته قال المنيخ "تجدد المجموعة العربية عزمها مواصلة المشاركة بفعالية وايجابية معكم ومع الجميع لصياغة تفاهم مشترك يوفر الارضية اللازمة للتوصل الى حل توافقي يؤدي الى اصلاح حقيقي وشامل لمجلس الامن".

أضف تعليقك

تعليقات  0