الصبيح تؤكد ضرورة تبني "سياسات مرنة" تتواءم و طبيعة سوق العمل العربي

أكدت وزير الشؤون الاجتماعية والعمل وزير الدولة للشؤون الاقتصادية هند الصبيح اليوم الاحد ضرورة تبني "سياسات مرنة تتواءم مع طبيعة سوق العمل العربي وتقوم على حسابات دقيقة لتحديد المخاطر والفرص".

واوضحت الوزيرة الصبيح في كلمة اليوم الاحد أمام الدورة 45 لمؤتمر العمل العربي أن سوق العمل العربي يشهد تغييرا مستمرا يخضع لتأثيرات العوامل الاقتصادية والسياسية والاجتماعية المحيطة "الأمر الذي يؤكد ضرورة مواكبة هذه الطبيعة المتغيرة".

اوضحت أنه في ضوء ما تشهده الدول العربية من تأثيرات تلك العوامل فان ذلك يستوجب التحرك نحو معالجتها ب"الاتجاه نحو تحقيق تكامل في آليات عمل هذه الأسواق".

وثمنت في هذا السياق تقرير مدير عام منظمة العمل العربية فايز المطيري لجهوده المبذولة في اعداده والمقدم للمؤتمر والذي جاء بعنوان (ديناميكية أسواق العمل العربية التحولات ومسارات التقدم).

ونوهت بما احتواه التقرير "من دقة في التحليل ووصف سديد لحالة سوق العمل بالمنطقة العربية" معتبرة أن اختيار عنوان التقرير "يعد الخطوة الأولى نحو المسار الصحيح لمواجهة ومعالجة كافة قضايا أسواق العمل العربية".

وقالت الوزيرة الصبيح ان استخدام مصطلح (ديناميكية) "رسخ وثبت فهما واعيا بطبيعة سوق العمل الذي يشهد تغييرا مستمرا" مبينة أن التقرير أفصح كذلك عن وجود عدة فرص لتحقيق التكامل المنشود.

واشارت الى ان هذا الامر "يوجب علينا اعادة النظر في سياسات التشغيل القائمة على توفير فرص العمل واستبدالها بسياسات تشغيل مبنية على خلق فرص العمل" مؤكدة ضرورة أن تكون سياسات التشغيل في بلداننا "جزءا رئيسيا من سياسات التكامل الاقتصادي".

واكدت ضرورة أن يأتي "تشجيع تنقل الاستثمارات العربية بما يسهم في خلق فرص العمل للشباب العربي التي من شأنها تحقيق الأهداف التنموية لبلداننا العربية مضيفة أن ذلك "يعد من جل اهتماماتنا".

واشارت كذلك الى أن ما ورد في تقرير المدير العام لمنظمة العمل العربية "يحمل في طياته العديد من المؤشرات التي توضح حجم التحديات التي تواجه دولنا في الفترة الحالية".

وقالت ان هذا الامر "يتطلب منا جميعا (حكومات وأصحاب عمل وعمال) أن نحرص كل الحرص على دراسة ما جاء فيه ليمثل حجر الأساس و (خارطة الطريق) نحو تحقيق سوق عمل مشترك للدول العربية".

كما اعربت الوزيرة الصبيح في كلمتها عن استنكارها "لما يتعرض له الشعب الفلسطيني الشقيق من انتهاكات صارخة من الاحتلال الاسرائيلي أمام مرأى ومسمع المجتمع الدولي".

واضافت "فلا يمكن لنا الحديث عن التنمية والتكامل الاقتصادي بمعزل عن السلام لجميع بلداننا وجميعنا نؤمن بأنه لن يتحقق السلام الا بحل قضيتنا العربية الأولى المتمثلة في قرار حق الشعب الفلسطيني بأن ينعم بكافة حقوقه على أرض وطنه (دولة فلسطين)".

واعربت عن الامل أن تسهم نتائج أعمال دورة مؤتمر العمل العربي في تعزيز العمل العربي المشترك وتحقيق أهداف التنمية المستدامة والرفاه الاقتصادي للشعوب العربية.

كما اعربت عن التهنئة للرئيس المصري عبدالفتاح السيسي الذي يرعى مؤتمر العمل العربي في دورته الجديدة على ثقة الشعب المصري بمنحه ولاية ثانية.

وتقدمت بخالص الشكر للقائمين على المؤتمر وما بذلوه من جهود في تنظيمه متمنية التوفيق والنجاح لأعمال هذه الدورة وتحقيق ما فيه الخير والرفاهية للوطن العربي.

أضف تعليقك

تعليقات  0