السفير معرفي: انشاء منطقة خالية من الاسلحة النووية بات مطلبا ملحا

(كونا) -- اكد سفير دولة الكويت لدى جمهورية النمسا الاتحادية ومندوبها الدائم لدى المنظمات الدولية في فيينا صادق معرفي اليوم الاثنين ان انشاء منطقة خالية من الاسلحة النووية واسلحة الدمار الشامل الاخرى في الشرق الاوسط بات مطلبا ملحا لاسيما في ظل الظروف الاقليمية والدولية الراهنة.

جاء ذلك في تصريح للسفير معرفي لوكالة الانباء الكويتية (كونا) عقب ترؤسه وفد دولة الكويت المشارك في اجتماع لجنة كبار المسؤولين العرب المعنيين بقضايا نزع السلاح الذي عقد يوم الخميس الماضي في القاهرة.

واكد معرفي حرص دولة الكويت على الحضور والمشاركة الفعالة في أعمال دورات المراجعة الخاصة بمعاهدة عدم انتشار الاسلحة النووية لاهمية المعاهدة في منع انتشار هذه الأسلحة وتعزيز التعاون في الاستخدامات السلمية للطاقة النووية.

وحول مخرجات اجتماع القاهرة الأخير قال السفير معرفي ان اللجنة العربية المعنية بقضايا نزع التسلح اتخذت جملة من التدابير الهامة نحو دفع الجهود الرامية الى انشاء منطقة خالية من الأسلحة النووية.

واضاف السفير معرفي ان دولة الكويت لطالما سعت لدعم الموقف العربي المشترك في هذا الملف والذي يشكل اساس تحرك دولة الكويت فيه. وشدد معرفي على ان مسؤولية تحقيق هذا الهدف تقع على عاتق المجتمع الدولي كافة وخاصة الدول الوديعة للمعاهدة معربا عن قناعته بان تحقيق ذلك سيساهم في تعزيز الامن في الشرق الاوسط والعالم.

وردا على سؤال حول جدول اعمال اللجنة التحضيرية الثانية لمراجعة معاهدة عدم الانتشار المزمع عقدها في جنيف نهاية الشهر الجاري قال السفير المعرفي ان اللجنة امامها العديد من الملفات المعقدة لمناقشتها في اجتماعها المرتقب مشيرا الى ان تداعيات اتفاقية حظر الاسلحة النووية ستأخذ بلا شك حيزا كبيرا من مناقشات اللجنة كما ان التطورات الاخرى ذات الصلة على الساحة الدولية ستلقي بظلالها على مناقشات نزع السلاح النووي وعدم انتشار الاسلحة النووية.

يذكر ان معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية معاهدة دولية ذات أهمية حاسمة تهدف الى منع انتشار الأسلحة النووية وتكنولوجيا الأسلحة وتعزيز التعاون في الاستخدامات السلمية للطاقة النووية والنهوض بهدفي نزع السلاح النووي ونزع السلاح العام الكامل.

وتعتبر المعاهدة التعهد الملزم الوحيد بنزع السلاح الذي قطعته الدول الحائزة للأسلحة النووية على نفسها في معاهدة متعددة الأطراف.

وتعقد المؤتمرات لاستعراض سير المعاهدة كل خمس سنوات اخرها عام 2015 بينما سيعقد المؤتمر القادم عام 2020 وقد استمر هذا الاستعراض الدوري منذ دخولها الاتفاقية حيز النفاذ في عام 1970.

وفي كل مؤتمر يسعى المشاركون إلى التوصل لاتفاق بشأن إصدار إعلان ختامي يقيم تنفيذ أحكام المعاهدة ويقدم توصيات بشأن التدابير الكفيلة بتعزيزها.

ومن المتوقع أن ينظر مؤتمر استعراض المعاهدة لعام 2020 في عدد من المسائل الرئيسية منها الانضمام العالمي للمعاهدة ونزع السلاح النووي بما في ذلك اتخاذ تدابير عملية محددة في هذا الصدد ومنع الانتشار النووي بما في ذلك تشجيع نظام الضمانات وتعزيزه والتدابير الرامية إلى النهوض بالاستخدام السلمي للطاقة النووية وبالسلامة والأمن ونزع السلاح ومنع الانتشار على الصعيد الإقليمي.

كما ينظر في تنفيذ قرار عام 1995 الصادر بشأن الشرق الأوسط وتدابير التصدي لحالات الانسحاب من المعاهدة والتدابير الرامية إلى تعزيز عملية الاستعراض والسبل الكفيلة بتشجيع مشاركة المجتمع المدني في ترسيخ القواعد المنصوص عليها في معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية وفي تعزيز جهود التثقيف في مجال نزع السلاح.

أضف تعليقك

تعليقات  0