«الصحة»: وفرنا كل العلاجات لـ2000 مريض بـ«باركنسون»

يعتبر مرض الشلل الرعاشي (باركنسون) احد اشهر امراض الاعصاب انتشارا بين المتقدمين في السن مما يتسبب بإصابتهم بارتعاش اليدين والرجفة وجمود بملامح الوجه وبطء الحركة فضلا عن وجود اعراض غير حركية مثل القلق والاكتئاب والامساك المزمن ونقص بحاسة الشم. والكويت كغيرها من الدول دقت ناقوس الخطر ورفعت شعار تعزيز التوعية بهذا المرض مشاركة العالم الاحتفال باليوم العالمي لمرض (باركنسون) الذي تحتفل به منظمة الصحة العالمية ودول العالم في 11 ابريل من كل عام احياء لمولد الطبيب الإنجليزي (جيمس باركنسون) الذي وصف المرض بكتابه الشهير (شاكينغ بالسي) عام 1817.

واعتبرت وزارة الصحة الكويتية هذا المرض من عوامل الخطورة التي تسعى الى مواجهة تحدياته لتزايد اعداد المصابين به الى حوالي 2000 حالة حتى عام 2015 وفق مؤشرات الوزارة. وعلى الرغم من عدم وجود برنامج احصائي دقيق لحصر عدد المصابين بالمرض الا ان الوزارة حصرت الاعداد التقريبية من خلال جميع عيادات ووحدات كبار السن والمستشفيات العاملة بالكويت بهدف التسهيل على مقدمي الرعاية الصحية تقدير حجم المشكلة والعمل على معالجتها.

ويندرج (باركنسون) ضمن الامراض المزمنة غير المعدية التي قامت الوزارة بوضع برامج وخطط لمكافحتها خاصة في ظل تزايد معدلات الإصابة يوما بعد يوم اذ ادت زيادة التوعية المجتمعية الى اكتشاف الامراض بوقت مبكر من خلال التشخيص المبكر ومنها (باركنسون) .

واظهرت الأبحاث العلمية انه لا يوجد سبب قاطع يؤدي الى حدوث المرض سوى وجود نقص بإفراز مادة (دوبامين) اذ ان الضمور المتطور لخلايا معينة بالدماغ تسمى (سبستانيا نيجرا) او الخلايا السوداء يؤدي الى نقص افراز مادة ال(دوبامين) في المخ وكذلك هناك عوامل وراثية وأخرى بيئية تسهم بحدوث ذلك النقص والضمور في منطقة المادة السوداء.

ورغم توفير الادوية الا انها تعتبر عوامل مساعدة لتخفيف اعراض المرض من خلال تعويض النقص بمادة (دوبامين) او لعلاج الاعراض غير الحركية ويعتبر دواء (ليفودوبا) أول دواء تم انتاجه لعلاج مرض (باركنسون).

وفي هذا الصدد، اكد رئيس قسم الاعصاب بمستشفى (ابن سينا) التابع لوزارة الصحة الدكتور جاسم الهاشل في تصريح لوكالة الانباء الكويتية (كونا) اليوم الثلاثاء، ان المستشفى وفرت جميع أنواع العلاجات الدوائية لمرضى (باركنسون) ومنها المتطورة مثل العلاج (بالحث العميق للدماغ) الذي يتم عن طريق زرع بطارية تقوم بعمل حث كهربائي لافراز مادة الدوبامين بالمخ.

وقال الهاشل الذي يشغل أيضا منصب رئيس رابطة (الباركنسون) الكويتية ان المستشفى وفرت حديثا العلاج عن طريق المضخات مثل مضختي (دودوبا) و(ابومورفين) مبينا ان الاولى تضخ الدواء عن طريق أنبوب مثبت بالامعاء دون أي تدخل من المرضى والثانية تضخ الدواء عن طريق ابرة تؤخذ تحت الجلد.

واوضح ان العمل بمضخة (دودوبا) بدأ قبل خمسة اشهر وهناك ثلاثة مرضى يتم علاجهم بتلك المضخة اما مضخة (ابومورفين) فبدأ العمل بها أواخر عام 2016 وهناك أربع حالات تعالج بهذا النوع من المضخات.

وشدد الهاشل على ضرورة قيام المرضى بممارسة الرياضة بانتظام واخذ الادوية بمواعيدها بالاضافة الى استمرار متابعة الحالة مع اخصائي الاعصاب لاستكمال البرنامج العلاجي المتكامل والمكون من العلاج الطبيعي والتخاطب والتغذية.

وذكر ان قسم الطب النووي بالمستشفى وفر بعض أنواع الاشعة المتخصصة بتشخيص (باركنسون) لعيادات الاعصاب مشيرا الى ان هذه الاشعة لم تكن متوافرة في الكويت حتى عام 2015 حيث كان يتم ارسال المرضى للعلاج بالخارج لعمل تلك الاشعة قبل توفيرها.

وأضاف ان عدد المرضى الذين أجري لهم ذلك الفحص بلغ نحو 65 حالة موضحا ان عدد المترددين على عيادات (باركنسون والحركات اللاارادية) بالمستشفى بلغ حوالي 500 حالة سنويا.

وطالب بضرورة انشاء برنامج وطني لحصر الحالات المصابة بالباركنسون حتى يسهل التعامل مع المرضى وتحديد نسب المرض.

واوضح الهاشل ان الأطباء الزائرين ضمن برنامج وزارة الصحة لعيادات الاعصاب بمستشفى ابن سينا عاينوا 75 حالة مرضية العام الماضي مقارنة مع 60 حالة لعام 2016.

وذكر انه تم اجراء عمليات تبديل بطارية (الحث العميق للدماغ) ل20 حالة مرضية منذ عام 2014 واربع عمليات خلال عامي 2015 و2016 وجار الاعداد لاجراء ثلاث عمليات خلال الأشهر المقبلة بالتعاون مع قسم جراحة الاعصاب بالمستشفى.

وبين ان معدل الإصابة بمرض الباركنسون عالميا يتراوح ما بين 7 الى 10 ملايين شخص وهناك 60 الف حالة جديدة يتم تشخيصها سنويا بهذا المرض مضيفا ان متوسط عمر المريض عند تشخيصه بالمرض يبدأ عند سن 60 عاما الا ان 4 في المئة من الحالات التي تم تشخيصها تراوحت أعمارهم ما بين 40 و50 عاما.

أضف تعليقك

تعليقات  0