روسيا: الهجوم الكيماوي في سوريا تمثيلية مخابراتية

اتهم وزير الخارجية الروسية سيرغي لافروف اليوم الجمعة مخابرات دولة دون ان يسميها بالوقوف وراء "تمثيلية" وقوع هجوم باستخدام أسلحة كيماوية في بلدة (دوما) بالغوطة الشرقية بريف العاصمة السورية دمشق.

وقال لافروف خلال مؤتمر صحفي عقده بموسكو في ختام مباحثات اجراها مع نظيره الهولندي ستيف بلوك "ان روسيا تملك ادلة دامغة على ان الهجوم الكيماوي في دوما كان مسرحية وقفت وراءها مخابرات احدى الدول التي باتت تشكل راس حربة في معاداة روسيا".

ودعا لافروف إلى انتظار نتائج التحقيق في الهجوم الكيماوي "الوهمي" لاسيما وان الخبراء سيصلون الى منطقة الحادث في دوما قريبا مجددا تأكيد ان "الخبراء الروس لم يعثروا في هذه المنطقة على اي اثر لاستخدام مواد الكلور او غيره من المواد الكيماوية".

وذكر ان قنوات الاتصال بين موسكو وواشنطن على مستوى رئيسي البلدين والعسكريين الروس والامريكيين "لا تزال قائمة" لكنه اوضح ان واشنطن عطلت بقية قنوات الاتصال دون توضيح الأسباب.

واشار الى ان الجانب الامريكي الغى عددا من اللقاءات التي كانت مقررة بين الجانبين بما في ذلك اجتماع حول سبل ضمان الامن السيبراني.

واعرب عن امله بأن تلجأ واشنطن للقنوات الديبلوماسية في التعامل مع روسيا "بدون تهديدات وانذارات".

وقال ان "روسيا تأمل كذلك ان لا تقوم واشنطن وباريس ولندن باي مغامرة في سوريا وفقا للسيناريو الذي جرى في العراق وليبيا" محذرا من ان "هذه المغامرات ستؤدي الى موجات جديدة من اللاجئين الى أوروبا".

واضاف ان "مثل هذا السيناريو يبعث على السرور في الولايات المتحدة التي تفصلها المحيطات والتي تواصل بث الاضطرابات في منطقة الشرق الاوسط من اجل تحقيق اهداف جيوسياسية".

واوضح لافروف في معرض حديثه عن تقرير منظمة حظر الاسلحة الكيماوية حول قضية محاولة تسميم الجاسوس الروسي سيرغي سكريبال في سالزبري ببريطانيا ان بلاده "تدرس هذا التقرير المطول وستعلن موقفها منه".

وأكد أن التقرير لم يتضمن اي اتهامات لكنه كشف فقط عن تركيبة المادة الكيماوية التي استخدمت في محاولة الاغتيال.

ومن جانبه اكد وزير الخارجية الهولندي بلوك عدم وجود حرب باردة بين الغرب وروسيا داعيا الى ضرورة التواصل بين الجانبين لبحث قضايا الخلاف سياسيا ودبلوماسيا.

أضف تعليقك

تعليقات  0