المهندس المطيري يفوز بذهبية جنيف عن اختراعه تقنية تنقية التربة الملوثة بالنفط

منحت ادارة معرض جنيف الدولي للاختراعات اليوم المخترع الكويتي الدكتور المهندس مشاري المطيري جائزتها الذهبية في مجال اختراعات البيئة نظير اختراعه تقنية متميزة لتنقية التربة الملوثة بالنفط.

وقال مندوب دولة الكويت الدائم لدى الامم المتحدة والمنظمات الدولية الاخرى في جنيف السفير جمال الغنيم في تصريح لوكالة الانباء الكويتية (كونا) ان هذا الفوز يعد تكريما لجهود دولة الكويت في رعاية المخترعين والمبدعين الذين يبرهنون انهم على كفاءة عالية للمنافسة في المحافل الدولية.

واضاف السفير الغنيم ان "دولة الكويت تفخر وتعتز بمثل تلك العقول المبدعة التي ترفع اسم بلادها عاليا على مستوى العالم بتقديم تلك الاختراعات ذات البعد التطبيقي العالمي اذ تمس مشكلة تلوث البيئة الكثير من مناطق العالم وتمثل هاجسا للكثيرين بسبب تأثيراتها المدمرة على النبات والحيوان والانسان".

وتأتي مشاركة المطيري في المعرض في اطار منصة مكتب براءة الاختراعات لدول مجلس التعاون الخليجي.

وأهدى المطيري في تصريح مماثل ل(كونا) الفوز الى سمو امير دولة الكويت حفظه الله ورعاه عرفانا بفضل سموه في رعاية المبتكرين والمبدعين والى سمو ولي العهد حفظه الله والى سمو رئيس مجلس الوزراء والى الشعب الكويتي.

واضاف ان "الكلمات لا تكفي لشكر كل الجهود المخلصة التي دعمت فكرة هذا الاختراع لتطبيقها على ارض الواقع سواء بالتشجيع المعنوي او بالافكار التي ساعدت على الوصول بالاختراع الى تلك المكانة العالمية المتميزة".

واعرب المطيري عن بالغ شكره لجهود السفير الغنيم التي بذلها منذ وصوله الى جنيف وتقديم جميع الامكانيات لتسهيل مشاركته في المعرض بالشكل اللائق.

واوضح المطيري ان فكرة هذا الاختراع جاءت نتيجة تفكيره في المساحات الكبيرة من التربة الملوثة بالنفط في دولة الكويت اثر غزو النظام العراقي البائد والتي تصل الى 93 كيلومتر مربع ولم يتم تخليصها من النفايات النفطية بشكل كامل.

وبين ان "هذه المشكلة ظلت تؤرقه ايضا اثناء وجوده في بريطانيا لاتمام درجة الدكتوراه في الهندسة البيئية الى ان ألهمته الآية القرآنية (وجعلنا من الماء كل شيء حي) ان يبدأ البحث عن منظف جديد للتربة الملوثة نفطيا باستعمال الماء بدلا من الكيماويات العضوية وغير العضوية الاخرى السائدة".

واضاف المطيري انه واصل ابحاثه حول كيفية تطويع الماء لتنظيف البيئة الى ان توصل الى هذا الاختراع الذي حظي باعتماد رسمي من شركة نفط الكويت وحصل على الجائزة الذهبية كأفضل مشروع بيئي في دولة الكويت لعام 2016.

ولفت الى ان موضوع بحث رسالة الدكتوراه كان حول الموضوع ذاته وتم تصفنيه رابع افضل بحث بيئي على مستوى اوروبا لعام 2017.

واوضح ان هذه التقنية لا تصلح فقط للبيئة في الكويت بل لمختلف انواع التربة التي اصابها التلوث النفطي. وقال ان الخطوة التالية بعد هذه الميدالية الذهبية ستكون التوسع في تطبيق الاختراع موضحا ان المؤسسة الوطنية الكويتية للنفط استخدمته بنجاح. واضاف انه سوف يتوجه الى سلطنة عمان بناء على دعوة من السلطات العمانية لتقديم الاختراع هناك.

واكد المطيري وجود العديد من الكفاءات العلمية في دولة الكويت التي لها ابتكارات واختراعات جيدة والتي يتعين ان تأخذ فرصتها ايضا لتحويل افكارها الى اختراعات تتمتع بحماية قانونية.

ويتواصل معرض جنيف الدولي للاختراعات من ال11 الى ال15 من ابريل الحالي بحضور 822 مخترعا من 40 بلدا يتنافسون على جوائز المعرض بألف اختراع تتناول مختلف جوانب الحياة.

أضف تعليقك

تعليقات  0