خبير: إيران لن ترد عسكريا في سوريا إلا في حالة واحدة

قال الخبير في الشؤون الإيرانية أبو زيد جابر، إن إيران لن تقدم على توجيه ضربة انتقامية لما يحدث في سوريا، إلا حال وقوع ضحايا من رجالها على الأراضي السورية.


وأضاف الأكاديمي المصري، في تصريحات خاصة لـ"سبوتنيك"، اليوم الأحد 15 أبريل/ نيسان، أن التهديدات الإيرانية بالرد على الهجمات ضد سوريا، قبل أيام، كانت ردا على الهجمات الإسرائيلية التي سقط ضحيتها عدد من الجنود الإيرانيين في قاعدة التيفور العسكرية، ولكنها لن تتطوع بتوجيه ضربات انتقامية الأن.

وتابع: إيران تحاول أن تدير الأمور في سوريا بنوع من التوازن، فهي من ناحية تنسق بشكل عسكري جيد مع الجيش العربي السوري، بالإضافة إلى التنسيق السياسي والدبلوماسي مع تركيا وروسيا، الأمر الذي يجعل استهدافها داخل سوريا — بعيدا عن الأطراف الأخرى- أمر صعب، لأن كل مواقفها منسقة وتتم بدراسة جيدة.

ولفت الخبير في الشؤون الإيرانية، إلى أن "الحالة الوحيدة التي ستدفع إيران إلى استهداف مواقع عسكرية أمريكية، أو استهداف أماكن محددة في البر أو البحر تضم قطعا من الأسلحة الأمريكية، هي تعمد الإدارة الأمريكية استهداف مواقع إيرانية بعد تسميتها، لأنها في هذه الحالة ستكون هدفا مباشرا للأمريكان، وإيران لن تدع فعل كهذا يمر".


وشدد جابر على أن "الوجود الإسرائيلي على الحدود مع سوريا جعلها هدفا سهلا لأي تحركات انتقامية، سواء من جانب حزب الله اللبناني، أو القواعد العسكرية التي يوجد فيها جنود إيرانيون داخل سوريا، والأمس ليس ببعيد، حيث انتابت الإسرائيليين في المناطق الشمالية الإسرائيلية موجة من الفزع، بعد التهديدات الإيرانية بالرد على إسرائيل".

يذكر أن الولايات المتحدة، وفرنسا، وبريطانيا، كانت قد نفذت في وقت مبكر من أمس السبت، هجوما صاروخيا على سوريا ردا على الهجوم الكيميائي المزعوم في الغوطة الشرقية، والذي نفت السلطات السورية مسؤوليتها عنه بشكل قاطع، وذكرت السلطات السورية مرارا أن جميع المخزونات من المواد الكيميائية قد تم إخراجها من سوريا تحت إشراف منظمة حظر الأسلحة الكيميائية.

وكانت دول غربية قد اتهمت دمشق، في وقت سابق، باستخدام السلاح الكيميائي في مدينة دوما السورية بالغوطة الشرقية.

وفندت موسكو، من جانبها، مزاعم غربية تدعي بأن الجيش السوري ألقى قنبلة تحوي مادة الكلور على تلك المدينة.

أضف تعليقك

تعليقات  0