وزير الخارجية: بناء علاقات علمية متينة مع مختلف الدول.. ضرورة

قال الشيخ صباح الخالد الحمد الصباح نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية ان العلم احد اهم جوانب التراث الانساني ومنصات العمل المشترك التي تعد اساس التنمية والامن والسلام مؤكدا ضرورة بناء علاقات علمية متينة مع مختلف الدول.

جاء ذلك في كلمة القاها الشيخ صباح الخالد في افتتاح الملتقى السنوي للأكاديمية العربية الألمانية للعلماء الشباب في العلوم والانسانيات الذي نظمته مؤسسة الكويت للتقدم العلمي اليوم الأحد.

واضاف الشيخ صباح الخالد ان مثل هذه الملتقيات يعزز التعاون المشترك في ميادين البحث العلمي في جميع التخصصات كما يعزز الروابط بين العلماء والباحثين الشباب وتطور العلاقات العلمية بين الكويت والدول العربية والمانيا.

واعتبر ان هذا الملتقى الذي يشهد مشاركة اكاديميين من الكويت يتيح لهم الفرصة للالتقاء بنظرائهم من الدول العربية والمانيا بهدف دعم المشاريع البحثية الرائدة في السياسات والعلوم وتشجيع التعليم في العلوم التطبيقية والانسانية.

وذكر ان استضافة الكويت لمثل هذه الملتقيات تؤكد دورها الحيوي وتترجم توجيهات سمو امير البلاد الشيخ صباح الاحمد الجابر الصباح رئيس مجلس ادارة مؤسسة التقدم العلمي مشيدا بدور المؤسسة في تعزيز التعاون بين الكويت والمانيا.

وقال ان هذا التعاون بدأ منذ نشوء الدولة الحديثة في عصر الاستقلال وتجذر في مطلع الثمانينيات عبر مشاركات علمية رائدة في مجالي الطاقة الشمسية وتحلية المياه بالتعاون مع معهد الكويت للابحاث العلمية ونظرائه من المؤسسات العلمية الالمانية.

واعرب عن امله في ان ينبثق عن هذا الملتقى شراكات وثيقة تصل بين العلماء من الجانبين لتترجم لاحقا في مشاركات باحثين كويتيين من الشباب في الاكاديمية ودعم المشاريع العلمية البحثية المشتركة.

ونوه بمسيرة مؤسسة التقدم العلمي الحافلة بالانجازات والتي تزيد عن اربعة عقود "تعكس فيها اهتمام الكويت المتواصل بالعلم كونه الدافع نحو التقدم والرقي بالبشرية وجسرا لبناء العلاقات الدولية وتوطيدها وترسيخ التفاهمات بين المجتمعات".

ومن جانبه قال المدير العام للمؤسسة الدكتور عدنان شهاب الدين في كلمة مماثلة، ان الملتقى الذي يختتم اعماله في 25 الجاري يأتي بمشاركة 48 عضوا واداريا من الاكاديمية من العرب والالمان لمناقشة التقارير السنوية لانشطة الأكاديمية والنظر في مشاريعها المستقبلية.

واوضح الدكتور شهاب الدين ان الأكاديمية تستهدف إقامة مجتمع من الباحثين المتميزين العرب والألمان ممن هم في مرحلة مبكرة من مهنتهم الأكاديمية وتقديم بعض المشاريع المبتكرة للاكاديمية.

اشار الى أن مثل هذه الملتقيات العلمية تأتي ضمن الاهداف الاستراتيجية للمؤسسة (2017-2021) التي تستند في مضمونها على تحفيز ودعم القدرات البشرية والاستثمار في تنميتها.

وذكر ان الاستراتيجية تستهدف إطلاق مبادرات تساهم في بناء قاعدة صلبة للعلم والتكنولوجيا والإبداع وتعزيز البيئة الثقافية الممكنة لذلك وتوجيه الاهتمام بالشباب لاستثمار طاقاتهم وتحفيز إبداعاتهم وتشجيعهم على البحث العلمي.

واشار ايضا الى السعي لتحسين فاعلية العمل في مجال إجراءات دعم المنح والبحوث العلمية وتوجيهها نحو أولويات التنمية وحل المشكلات القائمة بالتعاون بين مؤسسات علمية محلية واكبر مراكز البحث العلمي العالمية المتخصصة.

ومن ناحيته قال وكيل وزارة التربية والتعليم العالي الألمانية الدكتور فريثجوف مانيل في كلمته ان تواجد الباحثين الالمان في الملتقى يظهر مدى أهمية العلوم والبحوث العلمية التي يقوم بها كلا الطرفين.

واضاف مانيل أن الأكاديمية العربية الألمانية تتطلع لسماع أفكار ورؤى والعمل على المشاريع والأهداف المشتركة التي سيتم العمل عليها في المستقبل معتبرا الملتقى فرصة مهمة جدا للتعرف على الشركاء في منطقة الخليج العربي وخصوصا في الكويت.

ولفت الى ان الاكاديمية احرزت تقدما ومساهمة كبيرة فيما يتعلق بالعلوم العلمية المشتركة بين الباحثين العرب والألمانيين منذ عام 2013 مشيرا الى ان وزارته ساهمت ببناء هذا الجسر بتمويل يقدر بنحو 5 ملايين يورو للفترة ما بين 2013 و2020.

أضف تعليقك

تعليقات  0