"الميزانيات" تطالب بإعادة النظر في ميزانية هيئة الاتصالات وتعديل قانونها لضمان رقابة الوزير عليها

طالبت لجنة الميزانيات والحساب الختامي في اجتماعها اليوم بإدخال التعديلات التشريعية الملائمة على قانون هيئة الاتصالات وتقنية المعلومات وإيجاد آلية قانونية مناسبة لإطلاع الوزير المعني على تقارير إدارة التدقيق الداخلي لتكون تحت إشرافه المباشر تنفيذًا لقرار مجلس الوزراء الصادر بهذا الشأن.

وقال رئيس اللجنة عدنان عبدالصمد في تصريح صحفي إن اللجنة ناقشت مشروع ميزانية هيئة الاتصالات وتقنية المعلومات للسنة المالية الجديدة 2019/2018 وحسابها الختامي للسنة المالية المنتهية 2017/2016 وملاحظات ديوان المحاسبة وجهاز المراقبين الماليين بشأنها.

وأضاف أن اللجنة أكدت على أن تقوم وزارة المالية بإعادة النظر في تقديرات ميزانية الهيئة للسنة المالية الجديدة والبالغة 45 مليون دينار في حين أن الصرف الفعلي كان نحو 5 ملايين دينار في الحساب الختامي الأخير.

وأشار إلى أن الهيئة خرجت عن نطاقها الإشرافي وفق قانون إنشائها وأصبح يسند إليها أعمال تنفيذية كمشروع الممر الإقليمي ومشروع الأمن السيبراني وملحقاته كإنشاء أكاديمية وبنية تحتية وغيرها من الأمور .

وأوضح أنه تبين للجنة غياب دور وزارة المالية وقيامها بإدراج تكاليف لتلك المشاريع كمبالغ مسلم بها بناء على تقديرات الجهاز المركزي لتكنولوجيا المعلومات ما أدى إلى ارتفاع تقديرات مصروفات الهيئة دون إثبات ما يفيد الانخفاض في ميزانية الجهات التي نقلت منها تلك الاختصاصات والمشاريع لصالح الهيئة.

وبين أنه رغم إفادة كل من الهيئة وديوان المحاسبة على وجود آلية جديدة لتسوية الملاحظات المسجلة على الهيئة ومنها عدم تمكين ديوان المحاسبة من القيام باختصاصاته إلا أن اللجنة لاحظت تباينًا في إجراءات التسوية أثناء نقاشها ما يتطلب إعادة النظر في تقييمها.

وذكر عبد الصمد أن اللجنة شددت على ضرورة وجود آلية قانونية لتدقيق مصروفات الهيئة في السنوات التي لم يباشر جهاز المراقبين الماليين رقابته عليها وإبداء رأيه في سلامة الصرف، حيث إن الجهاز باشر رقابته في سنة 2017 رغم أن الهيئة منشأة منذ سنة 2014.

وأفاد أن الهيئة ما زالت تقوم بتقدير مصروفات مرتفعة بشأن مكافآت اللجان وفرق العمل والتي قدرت بـ 301 ألف دينار للسنة المالية الجديدة رغم اعتماد الهيكل التنظيمي للهيئة مؤخرًا خاصة وأن مبررات الهيئة في ارتفاع مكافآت فرق العمل واللجان انتفت باعتماده، ويفترض أن ينعكس ذلك على انخفاض تقديرات الميزانية بهذا الجانب.

وأشار إلى أن اللجنة سبق أن بينت ضرورة إلغاء الاستثناءات الممنوحة للجهات الحكومية من قانون الخدمة المدنية حيث إن بعضها يستغل تلك الصلاحيات لتعيينات مخالفة للضوابط المهنية .

وأضاف أنه بخصوص الهيئة العامة للاتصالات وتقنية المعلومات فقد تبين أن هناك ممارسات غير سليمة سجلها ديوان المحاسبة فيما يتعلق بشؤون التوظف ومنها أن الهيئة استثنت بعض الوظائف الإشرافية من شرط الإعلان وتعيين موظفين في وظائف إشرافية بعد أيام معدودة من قرار تعيينهم كموظفين وتعيين الهيئة لبعض الموظفين في الوظائف الإشرافية دون أن تتناسب مؤهلاتهم العلمية لطبيعة وظائفهم كما هو وارد في تقرير ديوان المحاسبة.

كما طالبت اللجنة بأن يعاد النظر في الصيغة الواردة في إعلان التوظيف لدى الهيئة مؤخرًا وإزالة مفهوم اللبس عنه خاصة وأنه يشير إلى أن اختيار المتقدم يكون بناء على حصوله على أعلى نسبة في المقابلة الشخصية .

وشددت اللجنة على ضرورة تكافؤ الفرص أمام جميع المتقدمين وأن يكون الاختيار بناء على الحاصلين على الدرجات العليا من جميع عناصر التوظيف (الشهادة والاختبارات والمقابلة الشخصية).

أضف تعليقك

تعليقات  0