مجلس الوزراء يؤكد حرصه على التعامل مع الاستجوابات المقدمة كسابقاتها

أكد مجلس الوزراء في اجتماعه الأسبوعي اليوم حرصه على التعامل مع الاستجوابات المقدمة كسابقاتها، وفقًا لأحكام الدستور واللائحة الداخلية لمجلس الأمة، مشددًا على ضرورة تركيز الجهود على الاستحقاقات الوطنية الهامة والقضايا الجوهرية التي تمس هموم المواطنين ومصالحهم، سعيًا لإيجاد أفضل الحلول لها والعمل من أجل دفع مسيرة البناء والتنمية في البلاد.

كما أكد المجلس أن تحسين تصنيف الكويت على مؤشر مدركات الفساد العالمي يتطلب تكاتف جميع وزارات وأجهزة ومؤسسات وهيئات الدولة، واستكمال إعداد وإصدار استراتيجية وطنية شاملة لمكافحة الفساد وتعزيز ودعم مهام وأعمال واختصاصات وصلاحيات الهيئة العامة لمكافحة الفساد، وجذب الاستثمار وتحسين بيئة الأعمال وتقليص الإجراءات وتعميم الخدمات الإلكترونية.

وكان مجلس الوزراء قد عقد اجتماعه الأسبوعي بعد ظهر اليوم في قاعة مجلس الوزراء بقصـر بيان برئاسة سمو الشيخ جابر المبارك رئيس مجلس الوزراء، وبعد الاجتماع صرح نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء أنس الصالح بما يلي:

أحيط مجلس الوزراء علمًا في مستهل اجتماعة بالرسالة التي تلقاها حضرة صاحب السمو الأمير من أخيه حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني ـ أمير دولة قطر الشقيقة، والتي نقلها لسموه نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني، تناولت العلاقات الأخوية الطيبة بين البلدين والشعبين الشقيقين وآفاق تطورها وآخر المستجدات في المنطقة .

وانطلاقًا من الاهتمام الذي توليه الحكومة في التعامل مع موضوعات مكافحة الفساد، وإقرار الشفافية والنزاهة بصفة عامة، وتحسين موقف دولة الكويت على مؤشر مدركات الفساد بصفة خاصة، وانطلاقًا من توجيهات سمو رئيس مجلس الوزراء بهذا الشأن، استعرض مجلس الوزراء تقريرًا عن أعمال وتوصيات اللجنة المعنية بمراجعة تصنيف دولة الكويت على مؤشر مدركات الفساد العالمي .

وأشار إلى أن التقريرتضمن مجموعة من السياسات والتدابير الواجب اتباعها في إطار العمل من أجل تحسين تصنيف الدولة على المؤشر، والتي تناولت تبسيط الإجراءات الداعمة والجاذبة للاستثمار في دولة الكويت وخلق المناخ الملائم لتشجيع الاستثمارات وتدفقها ضمن النظم الاقتصادية لدولة الكويت.

كما تضمن المبادرة إلى عقد وتنظيم مؤتمر دولي موسع بالتعاون مع المنظمات الدولية والإقليمية المعنية والجهات الوطنية ذات الصلة يمكن من خلاله استعراض جهود دولة الكويت في شأن منع ومكافحة الفساد.

وشمل التقرير التعجيل بإصدار ومراجعة عدد من التشريعات التي يسهم في تحسين موقف دولة الكويت على مؤشر مدركات الفساد العالمي، وإعلاء الدور المجتمعي للمنظمات غير الحكومية ومنظمات المجتمع المدني المرتبط نظامها الأساسي بمنع الفساد، وتعزيز مشاركتها في الجهود الوطنية ذات الصلة بمنع الفساد.

وتناول التقرير إعداد ووضع وتنفيذ خطة إعلامية من خلال الوسائل الإعلامية المختلفة المحلية منها والعالمية، بغية نشر السياسات التشريعية والرقابية التي تنتهجها الدولة وبيان ما أنجزته بهذا الشأن في إطار منع ومكافحة الفساد، وتوفير المزيد من الدعم إلى الهيئة العامة لمكافحة الفساد في إطار ممارستها لمهامها واختصاصاتها الفنية من خلال منحها ما يكفي من صلاحيات تعزيزًا لدورها الحيوي .

هذا، وقد أكد مجلس الوزراء أن تحسين تصنيف دولة الكويت على مؤشر مدركات الفساد العالمي يتطلب تكاتف جميع وزارات وأجهزة ومؤسسات وهيئات الدولة، واستكمال إعداد وإصدار استراتيجية وطنية شاملة لمكافحة الفساد وتعزيز ودعم مهام وأعمال واختصاصات وصلاحيات الهيئة العامة لمكافحة الفساد، وجذب الاستثمار وتحسين بيئة الأعمال وتقليص الإجراءات وتعميم الخدمات الإلكترونية .

ومن جانب آخر تابع المجلس تداعيات التصريحات الفلبينية، والتصرفات التي قام بها بعض العاملين في السفارة الفلبينية داخل البلاد، والتي تمثل تعديًا وتجاوزًا على سيادة دولة الكويت وقوانينها، وإثر التصريحات التي أدلى بها سفير جمهورية الفلبين لدى دولة الكويت لأحدى الصحف.

وأوضح أن نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الشيخ صباح الخالد أحاط مجلس الوزراء علمًا بالإجراءات التي اتخذتها وزارة الخارجية بشأن تلك التصرفات المتجاوزة للأعراف والقواعد الدبلوماسية، وفقًا لما نصت عليه اتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية .

وبين أنه تم استدعاء السفير الفلبيني وإبلاغه بأن دولة الكويت تدين وتشجب تلك التصريحات وإنها تحتفظ بحقها في اتخاذ كافة الإجراءات القانونية التي من شأنها الحد من التطاول على سيادة الدولة وقوانينها .

كما شدد على أن دولة الكويت لديها سجل ناصع وحافل فيما يتعلق بحقوق الإنسان، وأنها تولي هذا الملف اهتمامًا بالغًا، كما استمع المجلس أيضًا إلى إفادة نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية الشيخ خالد الجراح حول الإجراءات التي قامت بها وزارة الداخلية في هذا الشأن في إطار القوانين السارية.

ومن جانب آخر بحث مجلس الوزراء شؤون مجلس الأمة، واطلع بهذا الصدد على الموضوعات المدرجة على جدول أعمال جلسة مجلس الأمة.

وبهذا الصدد اطلع المجلس على كتب رئيس مجلس الأمة المرفق بها الاستجواب الموجه إلى سمو رئيس مجلس الوزراء، والاستجواب الموجه إلى وزير النفط ووزير الكهرباء والماء بخيت الرشيدي، والاستجواب الموجه إلى وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل ووزيرة الدولة للشؤون الاقتصادية هند الصبيح، وقد استعرض المجلس هذه الاستجوابات، وتدارس الجوانب الدستورية والقانونية التي تضمنتها صحف تلك الاستجوابات ومحاورها المختلفة.

وأكد مجلس الوزراء حرصه على التعامل مع هذه الاستجوابات كسابقاتها، وفقًا لأحكام الدستور واللائحة الداخلية لمجلس الأمة، مشددًا على ضرورة تركيز الجهود على الاستحقاقات الوطنية الهامة والقضايا الجوهرية التي تمس هموم المواطنين ومصالحهم، سعيًا لإيجاد أفضل الحلول لها والعمل من أجل دفع مسيرة البناء والتنمية في البلاد.

ثم بحث مجلس الوزراء الشؤون السياسية في ضوء التقارير المتعلقة بمجمل التطورات الراهنة في الساحة السياسية على الصعيدين العربي والدولي .

وعبر مجلس الوزراء عن استنكاره وإدانته لاستشهاد أربعة من رجال الأمن وإصابة خمسة غيرهم في المملكة العربية السعودية الشقيقة إثر إطلاق نار عليهم من مصدر مجهول أثناء قيامهم بواجبهم في إحدى نقاط التفتيش في منطقة عسير، مؤكدًا وقوف دولة الكويت إلى جانب الأشقاء في المملكة وتأييدها الإجراءات كافة للحفاظ على أمنها واستقرارها.

وقد رحبت دولة الكويت بقرار جمهورية كوريا الشمالية تعليق برنامجها النووي وتجارب الصواريخ الباليستية العابـرة للقارات، ومجلس الوزراء يؤكد أن هذه الخطوة الإيجابية من جانب كوريا الشمالية ستسهم في بناء الثقة ونزع فتيل التوتر الذى يعانى منه العالم لفترات طويلة وسيعزز الأمن والاستقرار وسيسهم في نجاح عملية نزع السلاح النووي من شبه الجزيرة الكورية .

كما أدان مجلس الوزراء الهجوم الانتحاري الذي وقع على مركز لتسجيل الناخبين في مدينة كابل في أفغانستان مؤخرًا، والذي راح ضحيته العشرات من القتلى والجرحى.

واستنكر المجلس هذه الجرائم الإرهابية البشعة، كما جدد موقف دولة الكويت الرافض للإرهاب بصوره وأشكاله كافة ومهما كانت دوافعه وأسبابه، داعيًا المجتمع الدولي إلى مضاعفة جهـوده لمكافحـة آفـة الإرهاب .

أضف تعليقك

تعليقات  0